تأكيد مشاركة بريطانيا في الانتخابات الأوروبية

فيما تواصل حكومة تريزا ماي مباحثاتها بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع حزب العمال المعارض، وأعضاء آخرين في البرلمان في محاولة للحصول على أقصى دعم ممكن من السياسيين بجميع الأحزاب للوصول إلى حل لأزمة البريكست، تم الإعلان عن أن بريطانيا ستشارك في انتخابات البرلمان الأوروبي كما هو مقرر في 23 مايو الجاري حيث لم يتم التوصل إلى حل لمأزق خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي قبل هذا التاريخ.
ووجهت رئيسة الوزراء تريزا ماي الأحد الماضي، نداء جديدا إلى حزب العمال عبر صحيفة «ديلي ميل» من أجل إبرام اتفاق بينهما قالت فيه إن «الشعب يشعر بالإحباط بسبب الفشل في إتمام الخروج من الاتحاد الأوروبي»، وأضافت أن «هذا الفشل في الخروج من الاتحاد الأوروبي كان الدافع وراء خسارة المحافظين أكثر من 1300 مقعد، وخسارة حزب العمال 100 مقعد في الانتخابات المحلية التي أجريت قبل أسبوعين».
وفي هذا السياق أيضا أشار محللون سياسيون إلى حقيقة أن الفائز الأكبر في الانتخابات المحلية هو حزب الديمقراطيين الأحرار، الذي عارض بشدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وركز حملته الانتخابية على إجراء استفتاء ثان مع خيار بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أيضا أن يواجه المحافظون تحديا قويا من حزب «بريكست» الجديد بقيادة زعيم حزب الاستقلال البريطاني UKIP السابق نايجيل فاراج في انتخابات البرلمان الأوروبي، الذي قال بعد إعلان دخول بريطانيا الانتخابات الأوروبية «لقد انتهت الحرب الوهمية»، وأضاف مخاطبا الناخبين: «حزب بريكست يريد تصويتكم لاستعادة الثقة بالديمقراطية. لقد خان ساستنا ثقتنا».
ووفقا لاستطلاع رأي شمل 1500 من أعضاء حزب المحافظين، أفاد الموقع الالكتروني للمحافظين ان نحو 60 في المئة من أعضائه يخططون للتصويت لمصلحة «حزب بريكست» في الانتخابات.
وذكر متحدث باسم رئيسة الوزراء انها تأسف لأن بريطانيا ستجري انتخابات البرلمان الأوروبي، بسبب فشل المحادثات مع حزب العمال المعارض، وعدم التمكن من إتمام عملية الانسحاب من الاتحاد قبل الموعد المقرر قانونا لإجراء الانتخابات الأوروبية. غير انها مصممة على إيجاد سبيل لإقرار اتفاق الخروج من الاتحاد حسب ما توصلت إليه مع قادته.