اســـــــتراحة: النجاة من مطبات الحياة

اختيارات: مــــــنار العــــــدوية –

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)
من يتق الله في اختيار زوجته ..
فيختارها ذات دين ..
سيجعل الله له مخرجا من الشقاء الزوجي ..
من يتق الله في تربية أولاده ..
فيربيهم في وقت مبكر على طاعة الله ..
يجعل الله له مخرجا من عقوقهم ..
من يتق الله في كسب ماله ..
يجعل الله له مخرجا من إتلاف المال ..
من يتق الله في علاقاته الاجتماعية
يجعل الله له مخرجا من الدمار الاجتماعي ..
من يتق الله ..
فإن الله سيجعل له مخرجا ..
وسيرزقه من حيث لا يحتسب ..

برج بيزا المائل

في العام 1174 م بدأ المهندس الإيطالي ( بونانو بيسانو ) العمل على برج جرس كاتيدرالية مدينة بيزا الإيطالية ، لكن بمجرد الانتهاء من إنشاء الطوابق الثلاثة الأولى من البرج بدأ الطابق السفلي بالميلان ، حيث تم متأخرا اكتشاف أن التربة أسفل البرج كانت لينة ، كما أن الأساس لم يكن قويا كفاية لتحمل البناء !
حاول بونانو بيسانو حل المشكلة وذلك بعكس ميلان البرج ، فتم بناء بقية الطوابق أطول قليلا من الناحية المائلة ، حتى يبدو البرج مستقيما لكن البناء الجديد جعل البرج يميل بشكل أكبر.
فتوقفت العمليات الإنشائية لحوالي مئة عام، أي حتى العام 1275 م عندما بدأت مجددا .
لكن هذه المرة تم بناء الطوابق الجديدة بأسلوب مختلف ، حيث تمت إزاحتها عن الطوابق السفلية لتعديل مركز ثقل البرج ، ولم يتم الانتهاء من البناء حتى القرن الرابع عشر !
أصبح البرج يميل كل عام بقدر 1,25 مليمترا ، حيث يميل حاليا بنحو 5 درجات (5,2 مترا) !
في 1934 م قامت الحكومة الإيطالية بضخ الخرسانة أسفل قاعدة البرج لمحاولة تعديل الميلان لكنه ازداد !
يحاول المعماريون حتى يومنا هذا إيجاد حل لهذه المشكلة ، في حين أصبح برج بيزا المائل من المعالم السياحية الشهيرة التي تستقطب الزوار من حول العالم لمشاهدته .. بالرغم من عيوب تصميمه !

كما بدأت تنتهي

ما أن يبدأ شيء بالعمل أو الحركة أو الدوران أو الحياة حتى يكون العد التنازلي لنهاية كل تلك العمليات قد بدأ على الفور.
هذه ليست فلسفة ولكنها حقيقة واضحة جلية ..
حقيقة مفادها أنه لا خلود في هذه الحياة .. ولا أظن أحدا من أولي الألباب يقول بغير ذلك !
إن كل شيء إلى زوال لا محالة ، والمسألة ليست أكثر من مجرد وقت فقط ، وأمام هذه الحقيقة ليس علينا أن نقف ونتساءل بقول لماذا ! ، لأن الإجابة واضحة وباختصار شديد هي أن الدنيا ليست مكانا للخلود وإنما الخلود في حياة أخرى لا ندري كنهها ولا طبيعتها ..!
إذن وفق ذاك الإيمان ، علينا بدلا من التساؤل، ولم لا خلود لشيء في هذه الدنيا ، علينا العمل على استمرارية عجلة الحياة وبإيجابية أكثر، لا الجلوس والبكاء على اللبن المسكوب كما يقول العامة في أمثالهم !
هكذا الحياة تسير وهكذا حقيقتها… اليوم قد تكون في منصب رفيع ومكانة عالية يشير إليك الجميع بالبنان ، وفجأة تجد نفسك خارج دائرة الاهتمام لا تجد من كانوا يشيرون إليك قبل أيام فلا يجب عليك أن تجزع لذلك إن وقع ! .. لأن سنة الزوال وعدم الخلود حان وقت تفعيلها معك في الأمر الذي كنت عليه .. وقس على هذا كافة العمليات الحيوية وغير الحيوية التي تقوم بها أو تراها حولك ..
لهذا كله لا يجب أن يفرح أحدنا بأمر دنيوي كثيرا .. فلا المناصب ولا الكراسي ولا الزينات ولا البشر يبقون ، الكل إلى زوال بصورة وأخرى ، اليوم أو غدا .. وإنه من الإيجابية في التفكير إذن أن نتعظ ونتعلم ونبدأ البناء على الفور !
أليس هذا أفضل في سبيل حياة إيجابية مثمرة ؟!