كبار السينمائيين ينافسون المخرجين الصاعدين في مهرجان كان

برلين «د.ب.ا»:-تشهد الدورة الـ 72 من مهرجان كان السينمائي، المقرر أن تبدأ في الفترة من 14 وحتى25 مايو الجاري، عروضا لأفلام تتناول قصص الجريمة، والمشاهير وهوليوود، والإسلام الراديكالي، ودروس في التاريخ، لصناع السينما القدامى ومخرجين جدد صاعدين. وأعلن مدير المهرجان تيري فريمو في مؤتمر صحفي الشهر الماضي خلال كشفه عن الأفلام الـ 21 التي سوف تتنافس على جائزة السعفة الذهبية، إحدى أبرز الجوائز السينمائية قائلا: سوف ترون مخرجات وأفلام تعرض لأول مرة وأمريكيين وزومبي وتلاعب جيني.
ومن المقرر أن يبدأ المهرجان فعالياته بعرض الفيلم الكوميدي حول الزومبي (ذا ديد دونت داي) للمخرج جيم جارموش. ويقوم ببطولة الفيلم بيل موراي، وادام درايفر، وايجي بوب، وهو يعد واحدا من أربعة أفلام أمريكية من المقرر أن تعرض ضمن المسابقة الرئيسية. وسوف يعطي الفيلم الأمريكي «وانس ابون ايه تايم ان هوليوود» للمخرج كوانتين تارانتينوا دفعة كبيرة للقوة السينمائية لهذا العام في منطقة كروازيت، ذات أشجار النخيل التي تمر وسط كان.
وتدور أحداث الفيلم خلال عام 1969، حيث يتناول قصة مقتل الممثلة شارون تيت على يد أفراد أسرة مانسون، ويقوم ببطولته كل من ليوناردو دي كابريو، وبراد بيت ومارجريت روبي. وسوف يعرض الفيلم في مهرجان كان بعد مرور 25 عاما على فوز تارانتينوا بجائزة السعفة الذهبية عن فيلم «بالب فيكشن».
ويسعى مهرجان كان، الذي وصفه تارينتينوا «بالأولمبياد السينمائي» لتأكيد مكانته كأبرز مهرجان سينمائي في ظل منافسة شرسة من مهرجانات رائدة أخرى وانتشار المهرجانات السينمائية في أنحاء العالم.
ومن المقرر أن تقوم لجنة مؤلفة من تسعة أفراد يترأسها المخرج المكسيكي أليخاندرو جونزاليز ايناريتو بتسليم جوائز المهرجان خلال حفل فاخر في 25 مايو الجاري، كما من المتوقع أن يحضر المغني البريطاني الشهير ألتون جون فعاليات المهرجان لحضور عرض فيلم «روكيتمان» وهو فيلم يدور حول السيرة الذاتية من إخراج المخرج ديكستر فليتشر، كما سوف يحتفى مهرجان كان هذا العام بنجم كرة القدم الأرجنتيني مارادونا. ويشمل الفيلم الوثائقي، الذي يخرجه اصف كاباديا، صورا لم تر من قبل لمارادونا.
وسوف تعرض أفلام مارادونا والتون جون خارج المسابقة، مما يعني أن الفيلمين لن يتنافسا على أي جوائز بالمهرجان. كما يقوم مهرجان كان هذا العام بمحاولة جديدة لمواجهة الانتقادات المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين، حيث تشارك أربع مخرجات في المنافسة الرئيسية وهن: الاسترالية جيسكا هاوزنر، والسنغالية- الفرنسية ماتي ديوب، والفرنسيتان سيلين سيكاما› وجوستين ترييت.
ولكن هذا العدد مازال متواضعا نسبيا بالمقارنة بالمهرجانات الأخرى، مثل مهرجان برلين، حيث إن نصف الأفلام التي تنافست في المهرجان هذا العام كانت لمخرجات.
وحتى الآن، تعد المخرجة نيوزيلندية المولد جاين كامبيون المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة السعفة الذهبية عن فيلم «ذا بيانو» عام 1993 ويشار إلى أن هناك مجموعة من المخرجين الذين سوف يتغيبون مجددا هذا العام عن المسابقة الرسمية لمهرجان كان وهم الذين يعملون مع شبكة نتفليكس للبث الحي والفيديو الأمريكية.
وتخوض كان ونتفليكس حربا بشأن ما ظهر كلحظة حاسمة في تطوير السينما الحديثة، الشاشة الصغيرة تنافس الشاشة الكبيرة.
ويصر مهرجان كان على أن الأفلام التي يتم عرضها على شبكة نتفليكس ليست متوافقة مع القانون الفرنسي بشأن عرض الأفلام في دور السينما.
ومن بين المخرجين الذي سوف يخوضون المنافسة الرئيسية بالمهرجان، المخرج الإسباني بيدو المودوفار، الذي يأمل أن يفوز بأول جائزة سعفة ذهبية من خلال فيلمه « باين اند جلوري»، الذي تدور أحداثه حول مخرج سينمائي متعثر، بعد خمس محاولات فاشلة. وعلى عكس المودوفار، فقد فاز المخرج البريطاني كيم لوتش بجائزة السعفة الذهبية مرتين.
ويعود لوتش لمهرجان كان من خلال فيلم « سوري اي ميسد يو» الذي تدور أحداثه حول سائق توصيل يكافح في الحياة في سوق العمل الحديث. كما يأمل المخرجان البلجيكيان الشقيقان جان بيير ولوك دارديني بكتابة تاريخ جديد لهما في كان هذا العام بالفوز بجائزة السعفة الذهبية لثالث مرة عن فيلمها «ذا يانج أحمد» الذي تدور أحداثه حول الإسلام الراديكالي. ولكن كبار المخرجين يمكن أن يجدوا أنفسهم في مواجهة منافسة شرسة من جانب المخرجين الجدد مثل المخرج الروماني كورنيليو بورومبويو، والأمريكي ايرا ساشس، والممثل الفرنسي الذي تحول للإخراج لادج لي.
وبعد خمسة أعوام من الفوز بأبرز جائزة بمهرجان برلين السينمائي عن فيلم « بلاك كول، ثين ايس» للمخرج الصيني دياو ينان، يشارك المخرج الصيني لأول مرة في مهرجان كان بفيلم«ذا وايلد جوس ليك». كما سوف يعرض للمخرج الكوري الجنوبي بونج جون هو فيلم «باراسيت».
ويعود مخرج الأفلام المستقلة الأمريكية تيرانس ماليك لمهرجان كان بفيلم حول الحرب العالمية الثانية يحمل اسم «ايه هيدين لايف».
ويأتي عرض الفيلم بعد ثمانية أعوام من فوزه بجائزة السعفة الذهبية عن فيلم «ذا تري اوف لايف»، كما يعود المخرج الكندي كزافييه دولان لمهرجان كان بفيلم «ماتياس اند ماكسيم».