الوظائف.. ومراكز التدريب والتأهيل..!

عمير بن الماس العشيت «كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –

توجد في سوق العمل بالسلطنة عشرات الآلاف من الوظائف الإدارية والفنية والحرفية تشغلها الأيدي العاملة الوافدة منذ أكثر من أربعة عقود وهي ما زالت مستنكفة وغير مرغوبة عند الكثير من الباحثين عن عمل مع أنها ذات منفعة اقتصادية واجتماعية وفاعلة بنسبة كبيرة في الناتج المحلي كما تحظى بعضها برواتب عالية تكفي لإعالة أسر ومتطلبات الحياة اليومية، ولقد بذلت الجهات الرسمية الكثير من الجهود لمحاولة تعميم بعضها من خلال المراكز التدريبية والتأهيلية إلا أنها اصطدمت بالعديد من التحديات والعقبات كان أبرزها الثقة المتزايدة عند أصحاب الشركات بالأيدي العاملة الوافدة وتدني أجورها وفي المقابل هيمنة وتمسك الأيدي العاملة الوافدة بهذه الوظائف حتى الرمق الأخير مما حال دون تحقيق الأهداف المنشودة في تنمية الموارد البشرية كذلك ساهمت التجارة المستترة وغرق السوق بالأيدي العاملة الفائضة عبر المتاجرة بالمأذونيات إلى تفاقم المشكلة الأمر الذي أدى إلى صعوبة إيجاد بيئة مستقرة للشباب الراغبين في الانخراط بسوق العمل وشغل الوظائف المتوفرة بمؤسسات القطاع الخاص لاسيما السيادية والإدارية. لذا فإن المصلحة العامة تقتضي ضرورة العمل لإيجاد حلول بديلة وسريعة لهذه التحديات والعقبات المستنفذة لطاقات الشباب والموارد المالية والتي من الممكن أن تساهم في الحد من تزايد أعداد الباحثين عن عمل وأيضا في تعزيز الخطط والبرامج المتعلقة بتنمية الموارد البشرية والرؤية المستقبلية وكذلك في خلق الثقة المتبادلة بين أصحاب الشركات والباحثين عن عمل كما يحبذ من الجهات المعنية بمسألة الباحثين عن عمل اتخاذ تدابير حقيقية وعملية نافذة تتضمن أولا بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ترمي إلى فتح مجالات التوظيف ثم إعادة النظر في مخرجات مراكز التدريب والتأهيل التي يستوجب عليها تقديم دورات متطورة ومتنوعة تلامس النمو المتسارع لسوق العمل مع ضمان التوظيف والإشراف المباشر من قبل الجهات الرسمية بدلا من التركيز على بعض المجالات المحدودة وعدم إلحاقهم بالوظائف كما نتمنى من وزارة القوى العاملة القيام بتجميد الوظائف على الوافدين والتي تتوفر شروطها في الشباب الباحثين عن عمل.