«عمان تستاهل» تترجم المسؤولية المجتمعية تجاه السياحة الداخلية

لتغيير السلوك المتبع في التخلص من النفايات –
حاورتهم- سُعاد بنت فايز العلوية:-

احتضنت محافظات السلطنة خلال الأسابيع الماضية من هذا العام الحملة التوعوية (عمان تستاهل) التي تنفذها الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» ؛ للحد من الرمي العشوائي في المناطق السياحية والبحرية تحديدا، مستهدفة بذلك كافة شرائح المجتمع. وقد أشار القائمون على الحملة إلى أن هذه الحملة جاءت بعد الملاحظات المتكررة حول السلوكيات الخاطئة للتخلص من النفايات والتي بدورها تؤذي الكائنات الحية إذا ما حاولت أن تتغذى عليها، وتشوه المنظر العام مما يفقد الأماكن السياحية رونقها.
وقد اشتملت الفعاليات على مناشط متعددة منها نقاط للتوعية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية تركزت بعضها أمام جسر خور البطح من أجل توعية سائقي المركبات، كما تضمنت حملات تنظيف للشواطئ بمشاركة طلاب المدارس والمتطوعين وتنظيف لأعماق البحر، بالإضافة إلى ألعاب تعليمية وورش بيئية والعديد من الأركان التي سعت الحملة من خلالها إلى تغيير السلوك المتبع في التخلص من النفايات. ملحق (مرايا) زار فريق الحملة للاطلاع عن قرب على مناشطها وأهدافها.
حول مناشط وأركان الحملة قالت هدى بنت مسلم كهوم- وكيل توعوية مجتمعية بشركة بيئة-: الحملة بها عدة فعاليات ومناشط تنوعت بين التحدي والابتكار والوعي والمسابقات والسحوبات، من أجل تحقيق الهدف من هذه الحملة وهو الحد من الرمي العشوائي للنفايات في المناطق السياحية، لأن البيئة هي واجهة السلطنة سياحيا بين دول العالم.
كما تنوعت الأركان في هذه الحملة بين الورش مثل ورشة صناعة شتلات زراعية وورشة إعادة تدوير بعض الأدوات لتعليم الأطفال كيفية الاستفادة من الأدوات غير المستخدمة، في حين أن معظم الأدوات المستخدمة في الحملة هي من مواد معاد تدويرها لتكون صالحة للاستخدام، مثل مشاركة الفرقة الموسيقية التي تعزف بأدوات معاد تدويرها. والركن الأساسي هو مركز المعلومات، حيث يحتوي على معلومات وإحصائيات مقننة لمواضيع بيئية متنوعة.

#مطلوب_للعدالة

وحول هاشتاق #مطلوب-للعدالة تقول رحمة بنت خليفة الريامية- تنفيذي تنمية مستدامة بشركة بيئة-: هذا الوسم أطلقناه من أجل تنبيه المجتمع وتشجيع بقية المؤسسات للعمل جنبا إلى جنب في الحد من مثل هذه التجاوزات، حيث أننا في الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة اختصاصنا النفايات؛ لكننا نسعى بالشراكة مع المؤسسات المعنية ذات العلاقة في توعية وردع مثل هذه الممارسات.
وتردف قائلة: التلوث البلاستيكي مشكلة عالمية، حيث إن ٨٠% من التلوث البحري ناتج عن الرمي العشوائي في اليابسة للنفايات البلاستيكية والتي بدورها تؤذي الكائنات الحية البحرية، حيث ورد في الإحصائيات بأن ١٠٠٠٠٠ كائن بحري يموت سنويا من وراء هذه الممارسات، فالمشكلة تكمن في أن بعض الكائنات الحية يلتبس عليها بعض النفايات التي تراها شبيهة ببعض أنواع الغذاء البحري.
وتوضح أميمة السويسي قائلة: دورنا كتواصل مجتمعي هو بث رسائل توعوية تجاه هدف الحملة، كما أننا نبحث ونتابع المشاكل البيئية في كافة المحافظات، وقد لاحظنا بشكل عام مشكلة التخلص من البلاستيك بكميات كبيرة، فبدلا من رميها نعيد استخدامها للاستفادة منها عبر ورش تعليمية لمختلف الأعمار، وهذا ما عملنا عليه من خلال ورشة أقيمت في الموج مسقط تسعى للتوعية والتدريب على كيفية خلق أفكار مبتكرة لإعادة استخدام البلاستيك.
أما عن الأنشطة القادمة فقالت: في شهر رمضان المبارك بإذن الله سوف يكون لنا نشاط في محافظة مسقط، عبارة عن رسائل توعوية، بالإضافة إلى عدد من الأنشطة فيما تبقى من هذا العام.