أوزبكستان.. أكبر دولة سكاناً في وسط آسيا

قدّمت علماء أثروا التراث الإسلامي –
كتب- صالح الحبسي –

كُتب لي أن أزور مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين أكبر دولة سكاناً في وسط آسيا: أوزبكستان وعاصمتها طشقند ومن أهم مدنها سمرقند، وهي إحدى الجمهوريات الإسلامية ذات الطبيعة الفيدرالية ضمن الجمهوريات السوفييتية السابقة.
ما شدني في هذه الجمهورية أن بها أقاليم لها حكم ذاتي يبلغ عددها تسعة أقاليم، منها أقاليم لها شهرة عريقة في تاريخ الإسلام، كتلك التي اسمع عنها في كتب التاريخ ولكن لم أزرها يوما، فمنها بخارى وسمرقند وطشقند وخوارزم، وقد قدّمت هذه المناطق علماء أثروا التراث الإسلامي بجهدهم، كان منهم الإمام البخاري والخوارزمي والبيروني والنسائي والزمخشري والترمذي وغيرهم العديد من أعلام التراث الإسلامي، ممن هم أشهر من نار على علم .
في زيارتي علمت أن اللغة الرسمية للبلاد هي الأوزبكية وهي لغة خاصة للشعب، بالإضافة إلى الروسية والتي يجيدها الجميع كلغة ثانية بحكم الموقع الجغرافي الرابط بين الجمهوريتين.
توجد في أوزبكستان عددٌ من المدن التاريخية والعريقة، زرنا منها سمرقند وبُخارى وتُرمذ وفرغانة، ولاحظت بأنها جميعا تشترك في أنها نجحت في الحفاظ على معالمها التراثية والحضارية والزراعة والصناعات التقليدية بالرغم من الحداثة والتقنية التي تعصف بالعالم من حولها.
وبديهيا كان لنا تجربة المطبخ الأوزبكي الذي يقوم على ما ترفده به الزراعة المحلية، فهناك قدر كبير من زراعة الحبوب في أوزبكستان، لذلك تعد الخبز والمعكرونة ذات أهمية كبيرة، وقد تم وصف المأكولات الأوزبكية بأنها “غنية بالمعكرونة”. أما لحم الضأن فهو من أنواع اللحوم المشهورة بسبب وفرة الأغنام في أوزبكستان، وهو جزء من مختلف الأطباق الأوزبكية، ويضفى على المائدة تجربة تقليدية لا تنسى.
أحد أهم الأطباق التي قمت بتجربتها هو (بلوف أو أوش) كما يطلق عليه المحليون، وهو طبق رئيسي يصنع عادة مع الأرز، وقطع اللحم، والجزر المبشور والبصل. عرفتُ أيضا (أوشي ناهور) وهو طبق يتم تقديمه في الصباح الباكر (بين الساعة 6 والساعة 9 صباحاً) كجزء من احتفالات الزفاف أو حضور مجموعة كبيرة من الضيوف. وتشمل الأطباق الوطنية الأخرى البارزة شوربة (شورفا)، وهو حساء مصنوع من قطع كبيرة من اللحم الدهني والخضروات الطازجة. وهناك “نورين” و”انغمان” ، وهي أطباق المعكرونة التي يمكن تقديمها كحساء أو كطبق رئيسي. أما بالنسبة للمشروبات فإن الشاي الأخضر هو المشروب الساخن على مدار اليوم ويتم تناوله بدون الحليب والسكر، وهو مشروب ضيافة يتم تقديمه تلقائيا لكل ضيف وهي عادة عند الشعب الأوزبكي بشكل عام، ولكن في طشقند على وجه الخصوص يفضل الشاي الأسود.