المركز العُماني لتقييم المدارس يسعى للتحول النوعي في التعليم وتطوير مستوى مخرجاته

لإيجاد مدارس ذاتية التطوير وذات أداء عالٍ –

أقيمت فعالية الملتقى التعريفي بالمركز العُماني لتقييم المدارس صباح أمس برعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم وبحضور عدد من المستشارين ومديري العموم وذلك بديوان عام الوزارة. بدأ الملتقى بالقرآن الكريم، ثم ألقت نبيلة الجردانية خبيرة تربوية بمكتب معالي الوزيرة كلمة المركز أكدت فيها أن السلطنة تولي منذ فجر النهضة المباركة اهتمامًا كبيرًا بقطاع التعليم وفق الرؤية السديدة التي أسسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- أعزه الله- المتمثلة في فلسفة التنمية الشاملة التي يكون محورها الإنسان العُماني القادر على مواكبة المستجدات، مشيرة إلى أنه ومنذ تبني السلطنة للرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني في عام 1995م، تزايد اعتمادها لسياسات الاقتصاد المبني على المعرفة وشهد نظام التعليم إثر ذلك مبادرات تطويرية بهدف الارتقاء بجودة التعليم وملاءمته. وأضافت أن السلطنة تمكنت خلال العقود الأخيرة من إيجاد البنى الأساسية وفق المعايير الدولية في المجالات التربوية المختلفة، وبجانب ما تم تحقيقه إلى الآن من أجل الرقي بمستوى التعليم المدرسي فإن الجهود لا تزال حثيثة ومستمرة لتحسين نوعية التعليم وتطوير مستوى مخرجاته حيث شملت تلك الجهود إنشاء المركز العُماني لتقييم المدارس الذي من المؤمل أن يكون من المراكز الرائدة على مستوى المنطقة.

أهداف المركز

وقدم الدكتور محمد بن علي العلوي الخبير بمكتب معالي الوزيرة عرضًا مرئيًا للتعريف بالمشروع وإطار التقييم تطرق فيه إلى المراحل التي مر بها والفلسفة التي اعتمد عليها، وقال حول رؤية المركز ورسالته إنه يقوم على رؤية واضحة وهي تحقيق نقلة نَوعيّة في التعليم من خلال تقييم المدارس، ويسعى أيضا من خلال رسالته إلى إيجاد مدارس ذاتية التطوير وذات أداء عالٍ، قادرة على التكيف مع متطلبات العمل التربوي من خلال التقييم والشراكة. وأشار إلى أن المركز يهدف إلى وضع مستويات طموحة وعالية لأداء المدارس، وضمان جودة الأداء المدرسي من خلال عملية التقييم الخارجي الشامل والدقيق، والمساهمة في تطوير المدارس، والتحصيل الدراسي للطلبة من خلال تشخيص كافة أبعاد العَملية التعليمِية التعلُمية.

التقييم الذاتي

وقدمت الدكتورة فوزية لشكو خبيرة بمكتب الوزيرة عرضًا مرئيًا عن مستويات الأداء المدرسي تضمن توصيف مستويات الأحكام الصادرة للأداء المدرسي، ومستويات الأداء العام للمدارس، وتحدثت نبيلة الجردانية عن أنواع الزيارات التقييمية وأنواع التقارير، كما تحدثت الدكتورة ثريا الحوسنية عن التقييم الذاتي وعلاقته بالتقييم الخارجي قائلة: ينطلق هذا التقييم من الإيمان بأن المدارس وكادرها أعلم بواقعهم واحتياجاتهم، يبني التقييم الذاتي الجيد القدرات والاستدامة للمدرسة فهو عمليه مبنية على التدريب المهني والمشاركة، كما أن التقييم الذاتي والتقييم الخارجي عنصران متكاملان من عملية التطوير المستمر للمدارس، والطالب هو المحور الأساسي في عمليتي التقييم الخارجي والذاتي للمدارس. وتضمن الملتقى جلسة نقاشية حول الإطار والتوصيف والتقييم الذاتي لموظفي دائرتي الإشراف التربوي وتطوير الأداء المدرسي.

جودة الأداء المدرسي

وفي ختام الملتقى التعريفي صرح الدكتور أحمد بن محمد الهنائي مستشار الوزيرة للعلاقات التربوية الدولية والمكلف بإدارة مشروع المركز العُماني لتقييم المدارس بأن «هذا المشروع جاء بمباركة من مجلس التعليم، ويركز على القيام بعمليات التقييم للمدارس لضمان جودة الأداء المدرسي، حيث يتضمن الإطار العام لعملية التقييم أربعة مجالات رئيسية، تنبثق منها عدد من المحاور والمؤشرات لضمان دقة وجودة عملية التقييم.» وأضاف: «انتهينا من المرحلة الأولى من المشروع، والآن في مرحلة استقطاب الكادر من الحقل المدرسي لتدريبه وتهيئته لعمليات التقييم، ونأمل أن تبدأ عمليات التقييم للمركز في مطلع العام القادم بإذن الله.»