المجلس العسكري السوداني يقترح تولي شخصية «مستقلة» رئاسة الحكومة

الخرطوم «أ.ف.ب»: دعا المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أمس الأحزاب السياسية إلى التوافق على شخصية «مستقلة» تتولى رئاسة الحكومة وعلى «حكومة مدنية» يطالب بها المتظاهرون الذين يواصلون ممارسة الضغوط في الشارع.
وبعد ثلاثة أيام من الاطاحة الخميس بالرئيس عمر البشير ما زال آلاف المتظاهرين معتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
وقال عمر الدقير أحد قادة «قوى إعلان الحرية والتغيير» الذي يتزعم حركة الاحتجاج في بيان «سنواصل اعتصامنا حتى تتحقق كل مطالبنا». وأكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء اجتماع بالأحزاب السياسية في الخرطوم «نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية».
وكانت وزارة الخارجية طلبت في وقت سابق من المجتمع الدولي دعم المجلس العسكري بغرض تحقيق إرادة الشعب السوداني في إنجاز انتقال ديمقراطي. وأكدت الوزارة أن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان «تعهد بإقامة حكومة مدنية بالكامل»، لكن دون تحديد موعد لذلك. وأضافت الوزارة أن «دور المجلس العسكري سيكون الحفاظ على سيادة البلد».
وعلاوة على تشكيل حكومة مدنية طلب قادة حركة الاحتجاج العسكريين بإعادة هيكلة جهاز المخابرات الذي تولى في الأشهر الأربعة الأخيرة قمع المحتجين ما خلف عشرات القتلى، بحسب ائتلاف «قوى إعلان الحرية والتغيير».
وكان الفريق البرهان وعد «باجتثاث» نظام عمر البشير.
كما أعلن الإفراج عن كافة المتظاهرين المعتقلين في الأسابيع الأخيرة ورفع حظر التجول الليلي الذي فرضه الخميس سلفه الفريق عوض بن عوف الذي كان استقال بعد يوم واحد في منصب رئيس المجلس العسكري.
والأحد استقبل «حميدتي» القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتسيس وأطلعه على الوضع الأمني، وفق وكالة الأنباء الرسمية «سونا».
وذكرت الوكالة أن دقلو أبلغ المندوب الأمريكي بالإجراءات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي للحفاظ على الأمن والاستقرار.