مؤتمر العمل العربي الـ 46 يركز على علاقات العمل ومتطلبات التنمية المستدامة

البكري يترأس وفد السلطنة –

القاهرة ــ حمد الهاشمي ونظيمة سعد الدين –

انطلقت أمس فعاليات الدورة (46) لمؤتمر العمل العربي بفندق انتركنتيننتال سيتي ستارز بالعاصمة المصرية القاهرة، وتستمر حتى 21 أبريل الجاري. ويشارك في المؤتمر أطراف الإنتاج الثلاثة في الوطن العربي.
ويترأس وفد السلطنة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة.
حضر المؤتمر 17 وزير عمل عربي، وعدد رؤساء وأعضاء وفود المنظمات وأصحاب العمل والاتحادات العمالية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وممثلي المنظمات العربية والدولية والاتحادات النوعية والمهنية العربية.
ناقش المؤتمر دور علاقات العمل في إيجاد الحلول لأنماط العمل الجديدة في عصر الأتمتة والحكومات الإلكترونية، والتحول نحو اقتصاد المعرفة والذكاء الصناعي والعمل عن بعد، ومناقشة النمو الاقتصادي وتحسين استخدام الموارد وزيادة معدلات الإنتاجية، وتعزيز دور الاقتصاد الأزرق لدعم فرص التشغيل، ودور التكنولوجيا الحديثة في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وعلى هامش المؤتمر، أكد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة قائلا: تأتي مشاركة السلطنة في مؤتمر العمل العربي في دورته 46 لأطراف الإنتاج الثلاثة باعتبار السلطنة عضوا في منظمة العمل العربية.
وقال معاليه: حسب ما ورد في تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية حول علاقات العمل ومستقبل التنمية المستدامة للمرحلة القادمة، كما تطرق للمواضيع المتعلقة بمستقبل العمل في المرحلة القادمة، والثورة الصناعية الرابعة، والاقتصاد الأزرق وأهميته في المشاركة لتوفير فرص العمل.
وأضاف: تشارك السلطنة في هذه المناقشات بهدف الاستفادة والإفادة من الخبرات الموجودة.
وقال البكري: ركز تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية على أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التطور في التكنولوجيا ومستقبل الوظائف الموجودة، وإتاحة الفرض لهم في مسارات التوظيف في المرحلة المقبلة.
مضيفا: جميع مناقشات المؤتمر تأتي بهدف الاهتمام بتشغيل الشباب العربي، وإتاحة الفرص المناسبة لهم، وذلك ما ينعكس في نمو الاقتصاد وخلق الفرص المتناسبة، بالإضافة للاستعداد الجيد من قبل الدول الأعضاء لتمكين الشباب وفق نوعية الفرص القادمة في ظل التحول الرقمي والإلكتروني والذكاء الاصطناعي.
مؤكدا معاليه على أهمية تكاتف أطرف الإنتاج الثلاثة ليكون هنالك تكامل ثلاثي أو منظومة ثلاثية متكامل.
وعلى هامش أعمال المؤتمر تم عقد الاجتماع التنسيقي الـ (55) لوزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري- وزير القوى العاملة، حيث تم اعتماد استراتيجية العمل المشترك في مجال العمل والقوى العاملة بدول مجلس التعاون، كما تم التنسيق حول الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة (46) لمؤتمر العمل العربي، بالإضافة إلى تحديد مواعيد الاجتماعات الخليجية على هامش أعمال الدورة (108) لمؤتمر العمل الدولي.
وأكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ، أن سوق العمل في الكثير من الدول العربية تُعاني اختلالات كثيرة، أخطرها على الإطلاق غياب التكامل بين أسواق العمل ومخرجات العملية التعليمية، مشيرا إلى إن الأسواق تعاني ندرة في بعض التخصصات، ونقصاً في العمالة الماهرة المدربة وتخمة في تخصصات أخرى ، الأمر الذي يستلزم تطوير السياسات التعليمية والتدريبية، وربطها بأسواق العمل وليس بخاف علينا ما تفرضه التغيرات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة من تحديات جديدة تتعلق بإعادة التأهيل والتدريب بشكل مستمر ، خاصة وأن هذه الثورة لا تُعبر عن حدث واحد، وإنما جملة من المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية التي ستتابع تأثيراتها في صورة موجات تستمر لعقود.
واكد أهمية الاجتماع ، منوها بأهمية البند الخاص بتطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، خاصة فيما يتعلق بتهيئة البنية اللازمة للعمالة العربية وإيجاد العمل اللائق، فضلاً عن أهمية برامج إعداد وتأهيل العمالة العربية وصقلها بالخبرات المطلوبة لتنافس مثيلتها الأجنبية.
مؤكدا على دعم الأمانة العامة للجامعة لهذه المنظمة العربية العريقة وبما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن العربي، وتوسيع خياراته، وتمكينه من حقه الأصيل في الحصول على العمل الذي يتناسب مع قدراته ويلبي حاجاته وتطلعاته.
وأوضحت منظمة العمل الدولية أن معظم الدول العربية تبنت خططا وبرامج تتواءم مع خطة التنمية المستدامة 2030 والتي تضعها أمام مسؤوليات تتطلب عملا جادا ودؤوبا يستثمر كل طاقات المجتمع وموارده وثرواته بشكل شامل ومستدام.
وجاء التقرير المعروض بالمؤتمر هذا العام تحت عنوان «علاقات العمل ومتطلبات التنمية المستدامة»، ليقاطع بين مستقبل أسواق العمل العربية وواقع القوى العاملة، ودور الشراكة الحقيقية بين أطراف الإنتاج الثلاثة بهدف المساهمة في تحقيق خطط ورؤى التنمية المستدامة في الدول العربية بشكل تكافلي وفعال.
وتحدث معالي السيد فايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية عن دور علاقات العمل في إيجاد الحلول لأنماط العمل الجديدة في عصر الأتمتة والحكومات الالكترونية، والتحول نحو اقتصاد المعرفة والذكاء الصناعي والعمل عن بعد، التي تستوجب جميعها تحديث علاقات العمل لاستيعاب النمو والتطور الحاصل في الاشكال الجديدة للعمل.
وتحدث المطيري عن دور الاقتصاد الأزرق في تعزيز ودعم فرص العمل، والذي يؤكد على أهمية الحفاظ على المسطحات المائية وإدارتها السليمة لاستثمارها بالشكل الأمثل، لتوفير الكثير فرص العمل.
كما تحدث المطيري عن دور التكنولوجيا الحديثة في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، حيث إن الانخراط في عملية تنموية شاملة ومستدامة يتطلب إدماج جميع مكونات المجتمع وكافة فئاته للاستفادة من قدراتهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تحدث بالمؤتمر كلا من: معالي السيدة مريم عقيل السيد هاشم رئيسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية، ومعالي السيد كميل أبو سليمان رئيس المؤتمر، ومعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي السيد محمد محمود سعفان وزير القوى العاملة ممثل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي راعي المؤتمر.
وبعد الجلسة الافتتاحية اجتمعت الفرق الثلاثة (فريق الحكومات، وفريق أصحاب الأعمال، وفريق العمال) للدول العربية، حيث تم خلال هذه الاجتماعات انتخاب هيئة رئاسة كل فريق (رئس الفريق، ونائب الرئيس، والمقرر)، وانتخاب نائب رئيس المؤتمر من كل فريق، وتسمية أعضاء كل فريق في اللجان التالية (اللجنة التنظيمية، ولجنة اعتماد العضوية، ولجنة الصياغة، واللجنة المالية). كما تشهد الجلسة العامة الأولى للمؤتمر قراءة التقرير الأول للجنة التنظيمية، وتعيين المدير العام لمنظمة العمل العربية للفترة (2019 – 2023) أو تجديد إدارة المدير العام الحالي.
بالإضافة الى تكريم الكوكبة السادسة من رواد العمل العرب وهم 24 شخصية عربية، تعقبها كلمات أعضاء وضيوف المؤتمر بشأن تقرير المدير العام.