اللاتفية: إصرار على مكافحة الفساد

في ريغا عاصمة لاتفيا يوجد مواطنون من أصول روسية، ومواطنون ينطقون باللغة الروسية بالإضافة إلى اللاتفية، هذا العنصر اللغوي تناولته الصحف الصادرة في لاتفيا في مستهل الأسبوع من زاوية ما قامت به وسائل إعلام متعددة في لاتفيا من استطلاعات للرأي خاصة بالفساد الإداري والمالي، حين طلبت من المواطنين المقيمين في العاصمة ريغا، إبداء الرأي بموضوع مكافحة الفساد في البلاد بخاصة بعد إقالة رئيس بلدية ريغا العمدة «نيلز أوشاكوفس» وهو عضو في حزب «آرموني» اللاتفي المعارض والمقرَّب من موسكو. السلطات السياسية اللاتفية، وعلى رأسها وزير البيئة «جوريس بوس»، اتَّهمت عمدة مدينة ريغا بالضلوع بفضيحة فساد مالي بالاشتراك مع إدارة النقل المشترك في مدينته. لقد أظهرت استطلاعات تمَّت بلغتين لاتفية وروسية، أنَّ ثمانين بالمائة من الَّذين أجابوا عن الاستطلاع باللغة اللاتفية يؤيدون إقالة العمدة بينما بالمقابل، سبعون بالمائة من القرَّاء باللغة الروسية يعارضون هذا الإقصاء. أشار بعض الصحف إلى وجود انقسام حاد في عاصمة لاتفيا، انقسام ناجم عن السياسات العامَّة المتَّبعة منذ سنوات طويلة. صحيح أنَّ العمل الخدماتي الذي قام به عمدة ريغا بخاصة تجاه اللاتفيين الناطقين باللغة الروسية أو تجاه مواطنيه الَّذين هم من أصول روسية، هو كبير جداً، وهم يعتبرون عمدتهم بمثابة «المخلّص»، لكنَّ هذا التعلق بالعمدة الذي تولّى شؤون بلدية ريغا على مدى عشر سنوات، لا يعكس اهتماماً أو محبة بالمدينة على قدر ما يعكس توقاً إلى أيام ماضية تعود إلى حقبة الاتحاد السوفييتي. بكل الأحوال، تعتبر يومية تياتكاريغا أنَّ أية مكافحة للفساد سوف تؤدّي إلى تحسين القطاع الخدماتي في المدينة بشكل عام لأن الإدارة البلدية لم تكن مثالية. بالنسبة لليومية اللاتفية، إنَّ استبدال رئيس بلدية برئيس آخر من الحزب ذاته سيكون تغييراً صورياً لن تنتُجَ عنه أية تغييرات جذرية في طريقة إدارة شؤون العاصمة اللاتفية ريغا.