البولندية: إضرابات القطاع التعليمي البولندي ومعاناته

يتقاضى المعلم في بولندا راتباً يوازي معدله العام حوالي السبعماية يورو شهرياً. هذا الشأن الحياتي جعل المعلمين البولنديين يطالبون حكومتهم بحلول سريعة لكن سرعان ما جاءهم الرد الذي جعلهم يتذمَّرون ويُضربون عن العمل وينزلون إلى الشارع للتعبير عن غضبهم. الحكومة البولندية اقترحت على المعلمين أن يزيدوا قدراتهم الشرائية بواسطة زيادة ساعات عملهم. فبدل أن يعملوا رسميا 18 ساعة في الأسبوع طلبت منهم حكومتهم أن يعملوا 24 ساعة كي يحصلوا على راتب إضافي. هذا الرد الحكومي البولندي ردَّ عليه المعلمون بواسطة نقاباتهم التي دعت إلى إضراب عام لأساتذة المدارس في قطاع التعليم العام. إضراب كان الأكبر في تاريخ التعليم في بولندا. يومية «بوس بوليتا» البولندية نددت بموقف حكومة بولندا معتبرة أنَّها تظلم المعلمين عندما لا ترفع رواتبهم كما تظلمهم عندما تلومهم على خيار الإضراب الشامل. عندما تطلب الحكومة من المعلمين أن يزيدوا من ساعات عملهم هذا يعني أنها تطلب من كل ثلاثة معلمين أن يقوموا مستقبلاً بالعمل الذي يقوم به حالياً أربعة معلمين. هذا الاقتراح لا يمكن أن تقبل به أية نقابة بولندية على الإطلاق. لقد كانت ردة الفعل الأولية عبارة عن غضب انفعالي أدَّى إلى إضراب للهيئة التعليمية البولندية بأكملها. لم يلتحق أي تلميذ بأية مدرسة في الثامن من ابريل. الأهالي حاولوا وضع اللوم على الأساتذة والمعلمين وهذا بالضبط ما سعت إليه الحكومة، أي التنصل من المسؤولية ووضع الإضراب في مصاف المشكلة لا في مصاف نتيجة لمشكلة. بالفعل، إن كل يوم إضراب تعليمي عام، يعني أن على الأهل تكريس وقت أطول للاعتناء أكثر بأولادهم. هذا يعني أيضاً أنَّ تذمر المعلمين يقابله تذمر للأهل. فإذا استمر التذمُّر في الجهتين، يعني ذلك أن المعلمين سيخسرون تعاطفاً أساسياً وستربح الحكومة رهانها.