إبراهيم الشبيبي يسعى إلى تخطي عقبات رحلته مع الضوء بإصرار وجهد

 

حوار- خولة الصالحية –

تعتبر الصورة هي المعبر عن اللحظة والموثقة لها، وتسبقها رحلة طويلة يعيشها ملتقطها بتفاصيل كثيرة، وعن رحلته مع الضوء كان لنا الحوار التالي مع المصور إبراهيم بن خلفان الشبيبي الذي يقول: «يحدث في أحيان كثيرة جهلك عن تميزك في مجال معين وإتقانك لمهارة محددة إلا بعد التجربة والخوض في غمارها؛ فرحلتي مع التصوير بدأت في منتصف 2014م كتصوير عادي وتوثيقي، من أجل الاحتفاظ بالصور والذكريات فقط، ولكن مع مرور الوقت أصبحت منغمساً في هذا المجال ووجدت ذاتي فيه، فلم اشعر بالملل خلال ممارستي للتصوير، بل على العكس زاد اهتمامي به بالبحث والتقصي».
وعن مجال التصوير الأقرب لقلب المصور إبراهيم الشبيبي يشير إلى أن تصوير حياة الناس يمنحه مساحة واسعة للإبداع، ويقول: «استطيع إيصال فكرة ورسالة للعالم أجمع من خلال لقطة موثقة لجانب من حياة الناس التي تعبر عن جانب مهم من الحياة اليومية، وكذلك موثقة لطقوس تلازم المناسبات الاجتماعية المختلفة».
ويعبر عن اهتمامه بالتصوير الجوي والمونتاج: «كما أسلفت في البداية بأن التجربة والخوض في مجال معين يعرفك على أبعاد وجوانب أعمق للموضوع، فقد تعرفت على التصوير الجوي الذي بات يشكل لي نقطة قوة أتميز بها طبعاً بالطريقة القانوينة المسموح بها، وكذلك سبر أغوار عالم المونتاج، فبعد توثيق اللقطة والحدث بلقطات فيديو يبقى الإبداع في إبراز أهم الجوانب وتجميل الحدث من خلال المونتاج وهو الأهم».

تطوير وحلقات تدريبية

انخراط الشبيبي في دورات وحلقات تدريبية في مجال التصوير هي من ساهمت في تطور مستواه فى التصوير والانتقال من المستوى المبتدئ إلى المستوى الاحترافي، وكذلك الخروج في رحلات مع مصورين بغرض التصوير ساهم في تبادل الخبرات والمهارات. ويشير إلى أن التصوير يأخذ من وقت المصور الكثير لذلك يجب أن يخصص له وقت كافيا، فتمر به أيام متواصلة يغطي فيها حدث أو يصور لقطة، ولكن لابد من الموازنة فيعطي لحياتة الاجتماعية العامة وقتها والتصوير وقته الخاص، ويعترف هنا بأنه يواجه صعوبة واضحة في الموازنة بين الجانبين ولكنه يسعى جاهداً لذلك.

صعوبات وتحديات
واجه إبراهيم الشبيبي صعوبات خلال مسيرته في التصوير، حيث يشير:» واجهت في البداية اعتراض العائلة على هذه الفكرة، كونها عائلة محافظة جدا وتجد بأن التصوير سيأخذ الكثير من الوقت وسجعله بعيداً عن المنزل، بالإضافة إلى المصروفات المادية التي أنفقها على معدات التصوير».
ويضيف الشبيبي :» وأيضاًعدم تقبل بعض الأفراد للتصوير كوني أصور أكثر حياة الناس، فتجدهم يرفضون تصويرهم وقد يستخفون بما أقوم به، كما واجهت تحدي المسافات الطويلة التي نقطعها لتصوير حدث معين أو بغرض التدريب والتعلم» .

إصرار وحلول
ويؤكد إبراهيم الشبيبي بأنه سعى جاهداً للتغلب على كل العقبات التي اعترضته متسلحاً بسلاح الإصرار، واثقاً بقدراته ومهاراته فيقول:» سعيت للتغلب على هذه الصعوبات من خلال أسلوب الإقناع للأسرة التي بدأت بتقبل الموضوع بعد لمسها للنتائج الإيجابية، وأصبح التصوير يوفر لي مصدر دخل إضافي ساعدني في تخطي مشكلة المصروفات المالية، ففي الحقيقية كل شي مع الإصرار محلول».

المشاركات
شارك إبراهيم في معارض خاصة بالتصوير على مستوى السلطنة والخليج، آخره المعرض السنوي للتصوير الضوئي لعام 2018، ويشكرهنا الجمعية العمانية للتصوير الضوئي على اهتمامها بالمصورين من خلال تدريبهم وتأهليهم في هذا المجال.

يطمح المصور إبراهيم الشبيبي إلى الوصول إلى مراكز متقدمة في التصوير على صعيد المشاركات والمسابقات، وكذلك فيما يتعلق بالانتشار ليكون له اسماً لامعاً بين المصورين، ويؤكد بأن التصوير يحتاج إلى صبر وبال طوييلين، وأن الانسان الهاوي للتصوير يحتاج إلى التسلح بالإصرار ليصل إلى هدفه .