المناطق الحرة .. ومنصات الاستثمار ..!

عمير بن الماس العشيت  –
كاتب وباحث –
alashity4849@mail.comـ –

ساهمت الرؤية المستقبلية المرتبطة بسياسة تنويع مصادر الدخل التي تبنتها حكومة السلطنة خلال الأعوام الماضية إلى إرساء الدعائم الاستراتيجية للبنية التحتية المتعلقة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، حيث قامت بإنشاء العديد من المشاريع الوطنية تضمنت كافة المجالات التنموية والتي وفرت بدورها فرص عمل حقيقية للباحثين عن عمل واستقطاب رجال الأعمال وارتفاع معدل النمو في الناتج المحلي، كذلك نجحت الحكومة في إيجاد البيئة الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والثقافية الملائمة لهذه المشاريع العملاقة للتماشي مع متطلبات وحاجات المواطنين والمستثمرين بحسب الخطط والبرامج المعدة والمدروسة لها .
كما تعد المناطق الحرة إحدى الركائز الأساسية والداعمة لهذه المشاريع الاقتصادية كونها جاذبة لمنصات الاستثمار ورائدة في زيادة حجم التبادل التجاري وهي تمثل البوابات الأمامية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتقدم العديد من الخدمات والمزايا والتسهيلات المطلوبة والتي تتيح للمستثمرين مزاولة أعمالهم بانسيابية بعيدا عن البيروقراطية والإجراءات الإدارية المعقدة وذلك من خلال إدخال منظومة المحطة الواحدة التي تقوم بإجراءات استخراج كافة التصاريح التجارية والبيئية والتأشيرات وغيرها في غضون فترة زمنية قصيرة، ولقد تم مؤخرا إضافة مساحات للمكاتب وحاصنات أعمال وأجنحة فندقية وغيرها كي تتيح لرجل الأعمال حرية الحصول على بيئة متكاملة تغطي كافة متطلباته . من جانب آخر فإن المناطق الحرة والموانئ في السلطنة تحتاج إلى ضرورة ربطها بسكك حديدية تساعدها في تنشيط الحركة التجارية وعلى سرعة تنقل البضائع مع فتح قنوات جديدة في الأسواق المحلية والتجمعات السكانية كما سيكون لها دور في زيادة عمليات المناولة وتبادل السلع بدلا من الاعتماد على المواصلات التقليدية وآلاف الناقلات التي مازالت وظائفها حكرا على القوى العاملة الوافدة، حيث تسببت في تباطؤ الحركة التجارية حيث يشكل هذا الجانب أحد اكبر التحديات التي تواجهها المناطق الحرة والموانئ، كذلك تتطلب المناطق الحرة مزيدا من الدعم المادي والفني وصياغة قوانين جديدة للاستثمار تسمح بتعزيز دور أكبر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه المناطق وأيضا تمنح صلاحيات واسعة للمستثمرين الأجانب في بعض القطاعات الصناعية.