د.سامية الخالدية: أي شخص معرض للإصابة بمرض «قصور الغدة الدرقية»

لذا وجب أن نعـرف أسبـــــابه وأعراضه كي ننتبه –

قصور الغدة الدرقية أو ما يعرف أيضا بخمول الغدة الدرقية هو حالة لا تنتج فيها الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات مهمة معينة.
وتعتبر النساء، وخاصةً من تتجاوز أعمارهن 60 عامًا، أكثر عُرضة للإصابة بقصور الغدة الدرقية. وتوضح اختصاصي أول طب الأسرة بالتعاون مع رابطة طب الأسرة د. سامية الخالدية أن قصور الغدة الدرقية يُخل بالتوازن الطبيعي للتفاعلات الكيميائية في جسم الإنسان، وهو نادرًا ما يسبب أعراضًا في مراحله المبكرة، ولكن بمرور الوقت، يمكن لقصور الغدة الدرقية المتروك دون علاج أن يسبب عددًا من المشكلات الصحية، كالسِّمنة، وألم المفاصل، والعُقم ومرض القلب.
ولكن الخبر السار في ذلك هو أن اختبارات وظائف الغدة الدرقية متاحة لتشخيص قصور الغدة الدرقية، ويكون علاج قصور الغدة الدرقية باستخدام هرمون درقي اصطناعي عادةً بسيطًا، وآمنًا وفعالًا.
الأعراض
وذكرت د. سامية إنه تتعدد علامات وأعراض قصور الدرقية حسب حدة نقص الهرمونات، ولكن بشكل عام، تميل أي مشكلة صحية تنتج عن ذلك المرض إلى التطور بوتيرة بطيئة وغالبًا تستغرق عدة سنوات.
في البداية، قد تلاحظ بالكاد أعراض قصور الدرقية، مثل التعب وزيادة الوزن أو قد تعزو ذلك ببساطة إلى التقدم بالسن. ولكن مع استمرار تباطؤ عملية الأيض بالجسم، قد تظهر علامات وأعراض أكثر وضوحًا. وقد تشمل علامات وأعراض قصور الدرقية ما يلي:
• الإرهاق
• الحساسية المتزايدة تجاه البرودة
• الإمساك
• بشرة جافة
• زيادة الوزن
• انتفاخ الوجه
• بحة في الصوت
• ضعف العضلات
• ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم
• أوجاع العضلات، وآلامها، وتيبسها
• ألم بالمفاصل أو تيبسها أو تورمها
• غزارة الحيض عن المعتاد أو عدم انتظام فترات الحيض
• خفة الشعر
• معدل ضربات قلب بطيء
• الاكتئاب
• ضعف الذاكرة
وأضافت: في حالة عدم علاج قصور الدرقية، تزداد حدة العلامات والأعراض تدريجيًا. وقد يؤدي التنبيه المتواصل للغدة الدرقية من أجل إفراز الكثير من الهرمونات إلى تضخم الدرقية (الدراق). بالإضافة إلى ذلك، قد تزداد مشكلة النسيان أو تتباطأ عمليات التفكير أو الشعور بالاكتئاب.
ويندر حدوث قصور الدرقية المتقدم الذي يُعرف بالوذمة المخاطية، ولكن عند حدوثه تصبح حياة المريض مهددة. وتشمل علامات وأعراض ذلك المرض، انخفاض ضغط الدم وانخفاض معدل التنفس ودرجة حرارة الجسم وعدم التجاوب وقد تصل إلى الغيبوبة. وفي أشد حالاتها، قد تؤدي الوذمة المخاطية إلى الوفاة.
قصور الغدة الدرقية عند الأطفال
وهنا تشير الخالدية أنه بالرغم من أن قصور الغدة الدرقية قد يؤثر عادةً على النساء البالغات في منتصف العمر وكبار السن، يمكن أن يصاب أي شخص بهذه الحالة، بما في ذلك الرضع. في البداية، قد يكون لدي الأطفال الذين يولدون بدون الغدة الدرقية أو غدة لا تعمل بشكل صحيح، علامات أو أعراض قليلة. عندما يعاني حديثو الولادة من مشاكل بسبب قصور الغدة الدرقية، فقد تتضمن هذه المشاكل ما يلي:
• اصفرار البشرة وابيضاض العينين (اليرقان). في معظم الحالات، يحدث هذا عندما لا يتمكن كبد الطفل من استقلاب مادة تسمي البيليروبين والتي تتكون عادةً عندما يعيد الجسم تدوير كرات الدم الحمراء القديمة أو المتضررة.
• الاختناق المتكرر.
• لسان كبير وبارز.
• انتفاخ الوجه.
مع تطور المرض، من المرجح أن يواجه الأطفال صعوبة في الرضاعة وقد يفشلون في النمو والتطور بشكل طبيعي. وقد يصابون أيضًا بـ:
• الإمساك
• توتر عضلات ضعيف
• فرط النعاس
عندما لا تتم معالجة قصور الغدة الدرقية عند الأطفال، يمكن أن تؤدي الحالات الخفيفة إلى إعاقات بدنية وذهنية شديدة. لكن و الله الحمد يتم فحص قصور الغدة الدرقية عند كل المواليد في السلطنة و يتم علاجهم بسرعة إن لزم الأمر.
قصور الغدة الدرقية لدى الأطفال والمراهقين
بشكل عام، يعاني الأطفال والمراهقون الذين يصابون بقصور الغدة الدرقية من العلامات والأعراض نفسها التي يعاني منها البالغون، ولكنهم قد يتعرضون أيضًا إلى:
• ضعف النمو، وينتج عنه قصر القامة
• تأخر في نمو الأسنان الدائمة
• تأخر سن البلوغ
• ضعف النمو العقلي

الأسباب
الغدة الدرقية صغيرةٌ على شكل فراشة وتقع في نهاية الجزء الأمامي من العنق ، أسفل تفاحة آدم مباشرة. للهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية- ثلاثي أيودو ثيرونين (T3) والثيروكسين (T4) أثرٌ كبيرٌ على الحالة الصحية،
إذا لم تفرز الغدة الدرقية كميةً كافيةً من الهرمونات، فسيختل توازن التفاعلات الحيوية الكيميائية في الجسم . ويرجع خمول الغدة الدرقية لعدة أسباب مثل وجود مرض مناعةٍ ذاتية، أو تلقي علاج فرط الدرقية، أو العلاج الإشعاعي، أو جراحة الغدة الدرقية، أو تناول أدويةٍ معينة.
وأوضحت أيضا أنه يحدث قصور الدرقية في حالة فشل الغدة الدرقية في إنتاج كميةٍ كافيةٍ من الهرمونات. قد يحدث ذلك نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك:
• مرض المناعة الذاتي. واحدٌ من أشهر مسببات قصور الدرقية هو اضطرابٌ مناعيٌ يُسمى التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو. وتحدث أمراض المناعة الذاتية بسبب إنتاج جهاز المناعة أجسامًا مضادةً تهاجم أنسجة الغدة ، ولا يعلم العلماء بعد سبب إنتاج الجسم لأجسامٍ مضادة تهاجمه نفسه. يعتقد البعض أن وجود فيروس أو بكتيريا قد يحفز رد الفعل ذاك، في حين يؤمن البعض الآخر بكونه نابعًا من طفرةٍ وراثية. وفي أغلب الأحوال، فإن أمراض المناعة الذاتية هي نتيجة أكثر من عاملٍ واحد. وأيًا كانت طريقة حدوثها، فإن لأجسامها المضادة تأثيرًا على إنتاج الهرمونات.
• علاج فرط الدرقية. يعالج الأشخاص الذين تنتج غددهم الدرقية كميةً كبيرةً من الهرمونات (فرط الدرقية) باليود المشع أو الأدوية المضادة للدرقية لتقليل وظائفهم غددهم الدرقية وإعادتها إلى المستوى الطبيعي. إلا أن علاج بعض حالات فرط الدرقية أحيانًا قد يؤدي إلى قصورٍ دائمٍ في الدرقية بعد ذلك.
• جراحة الغدة الدرقية. ستؤدي إزالة الغدة الدرقية أو جزءٍ كبيرٍ منها إلى تقليل إفرازها الهرموني أو منعه تمامًا. وفي هذه الحالة ستحتاج إلى تلقي هرمونات الغدة الدرقية مدى الحياة.
• العلاج الإشعاعي. قد يؤثر الإشعاع المستخدم في علاج سرطان الرأس والرقبة على غدتك الدرقية ويؤدي إلى قصورٍ فيها.
• الأدوية. قد تؤدي بعض الأدوية إلى قصور الغدة الدرقية. أحد تلك الأدوية هو الليثيوم، المستخدم في علاج الاضطرابات النفسية. إذا كنت تتعاطى الأدوية، فاسأل طبيبك عن تأثيرها على غدتك الدرقية.
وفي حالاتٍ أقل شيوعًا، يحدث قصور الدرقية نتيجة:
• مرض خلقي. يولد بعض الأطفال بعيب في الغدة الدرقية أو من دونها على الإطلاق. وفي أغلب الحالات، لا تنمو الغدة الدرقية بشكل طبيعي لأسباب غير معروفة، ولكن بالنسبة لبعض الأطفال يكون هذا الاضطراب وراثيًا. وغالبًا ما يكون شكل الرضع المصابين بقصور الدرقية الخلقي طبيعيًا عند الولادة. وهذا أحد الأسباب التي جعلت معظم الدول تُطالب حاليًا بإجراء فحص على الغدة الدرقية لدى حديثي الولادة.
• الاضطرابات النخامية. واحد من الأسباب النادرة نسبيًا لحدوث قصور الدرقية هو قصور الغدة النخامية في إنتاج ما يكفي من الهرمون المنبه للدرقية (TSH)؛ وعادةً ما يرجع ذلك إلى وجود ورم حميد في الغدة النخامية.
• الحَمل. تصاب بعض النساء بقصور الدرقية في أثناء الحمل أو بعده (قصور الدرقية ما بعد الولادة)، ويكون السبب غالبًا إنتاج أجسام مضادة للغدة الدرقية. وفي حالة عدم علاج قصور الدرقية، تزداد مخاطر الإجهاض والولادة المبكرة وتسمم الحمل؛ وهي حالة مرضية تتسبب في ارتفاع ضغط دم المرأة بشكل ملحوظ في أثناء الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. وقد يمثل ذلك أيضًا خطورة على نمو الجنين.
• نقص اليود. يعد معدن اليود الزهيد- الموجود بشكل رئيسي في الأطعمة البحرية والطحالب البحرية والنباتات التي تنمو في تربة غنية باليود والملح اليودي- عنصرًا مهمًا لإنتاج هرمونات الدرقية. في بعض الأجزاء من العالم، يكون نقص اليود أمرًا شائعًا، ولكن بإضافة اليود لملح الطعام، تم القضاء على هذه المشكلة الصحية فعليًا في الولايات المتحدة. وعلى العكس، فإن تناول الكثير من اليود يمكن أن يُسبب قصور الدرقية.

المضاعفات
يمكن أن يؤدي قصور الغدة الدرقية الذي يُترك دون علاج إلى عدد من المضاعفات منها ما يلي:
• الدُراق. قد يؤدي التحفيز المستمر للغدة الدرقية لإفراز المزيد من الهرمونات إلى زيادة حجم الغدة- وهي حالة تعرف باسم الدُراق (تضخم الغدة الدرقية). يعتبر التهاب الغدة الدرقية الناجم عن مرض هاشيموتو أحد أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالدُّراق (تضخم الغدة الدرقية). على الرغم من أن الدُراق ذو الحجم الكبير غير مريح بشكل عام، فإنه يمكنه التأثير على مظهرك وقد يعوق عملية البلع أو التنفس.
• مشاكل القلب. كما قد ترتبط الإصابة بقصور الغدة الدرقية بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أن ارتفاع مستوى كوليسترول البروتين الشحمي منخفض الكثافة (LDL)- (الكوليسترول «السيئ»)- يمكنه أن يصيب الأشخاص الذين يعانون خمول الغدة الدرقية. يمكن حتى لقصور الغدة الدرقية دون السريري، وهو قصور طفيف أو مبكر من الإصابة بقصور الغدة الدرقية التي لم تتطور أعراضه بعد، أن يسبب زيادة في إجمالي مستويات الكوليسترول ويضعف من قدرة قلبك على ضخ الدم. يمكن للإصابة بقصور في الغدة الدرقية أن يؤدي إلى تضخم القلب وفشله.
• مشاكل الصحة العقلية. قد تُصاب بالاكتئاب في مرحلة مبكرة من قصور الغدة الدرقية وقد يصبح أكثر حدة بمرور الوقت. كما يمكن للقصور في الغدة الدرقية أن يؤدي إلى الإصابة بإبطاء أداء الوظائف الذهنية.
• الاعتلال العصبي المحيطي. قد يؤدي قصور الغدة الدرقية على المدى الطويل إلى تلف الأعصاب المحيطية لديك- الأعصاب التي تحمل المعلومات من الدماغ والحبل الشوكي لبقية جسمك، مثل ذراعيك وساقيك. قد تشمل علامات وأعراض الاعتلال العصبي المحيطي الشعور بالألم والتنميل والوخز في المنطقة المصابة بتلف الأعصاب. وقد يؤدي كذلك إلى الإصابة بضعف العضلات أو فقدان السيطرة على العضلات.
• الوذمة المخاطية. هذه الحالة النادرة والمهددة للحياة تنجم عن الإصابة بقصور الغدة الدرقية على المدى الطويل دون تشخيص. وتشمل علاماته وأعراضه عدم تحمل البرودة الشديدة والشعور بالنعاس يليه الإصابة بحالة من الخمول البالغ وفقدان الوعي. قد تنشأ الإصابة بغيبوبة الوذمة المخاطية عن تناول المهدئات أو الإصابة بالعدوى أو وجود أي ضغط آخر على جسمك. إذا كنت تعاني ظهور علامات الوذمة المخاطية أو أعراضها، فأنت بحاجة إلى تلقي علاج طبي طارئ وفوري.
• العقم. يمكن للمستويات المنخفضة لهرمون الغدة الدرقية أن تتعارض مع التبويض، مما يعوق الخصوبة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض مسببات الإصابة بقصور الغدة الدرقية- مثل اضطراب المناعة الذاتية- أن تعوق الخصوبة أيضًا.
• عيوب خلقية. قد يكون الأطفال، الذين يولدون من نساء يعانين أمراض الغدة الدرقية التي تُركت دون علاج، أكثر عرضة للإصابة بعيوب خلقية مقارنة بالأطفال الذين يولدون لأمهات يتمتعن بصحة جيدة. وهؤلاء الأطفال أكثر عرضة كذلك للإصابة بمشكلات ذهنية ومشكلات في النمو خطيرة.
التشخيص
وتوضح اختصاصي أول طب الأسرة إنه نتيجة لشيوع نقص نشاط الغدة الدرقية أكثر لدى النساء الأكبر سنًا، يوصي بعض الأطباء بفحص النساء الأكبر سنًا للكشف عن الاضطراب في أثناء الفحوص البدنية السنوية الروتينية. كما يوصي بعض الأطباء بفحص النساء الحوامل أو هؤلاء اللاتي يفكرن في الحمل للكشف عن نقص نشاط الغدة الدرقية.
وبشكل عام، يمكن أن يفحص الطبيب المرأة للكشف عن خمول الغدة الدرقية إذا ما كانت تشعر بالإرهاق المتزايد، أو تعاني جفاف الجلد أو الإمساك وزيادة الوزن، أو كانت تعاني مشكلات سابقة في الغدة الدرقية أو تضخم الغدة الدرقية.

فحوص الدم
ويستند تشخيص قصور الغدة الدرقية إلى الأعراض لدى المريض ونتائج اختبارات الدم التي تقيس مستوى الهرمون المنبه للدرقية TSH وأحيانًا مستوى هرمون الغدة الدرقية الثيروكسين. انخفاض مستوى هرمون الغدة الدرقية الثيروكسين وارتفاع مستوى الهرمون المنبه للدرقية TSH يشير إلى غدة درقية غير نشطة. وذلك لأن الغدة النخامية تنتج المزيد من الهرمون المنبه للدرقية TSH في محاولة لتحفيز غدتك الدرقية لإنتاج المزيد من هرمون الغدة الدرقية.
في الماضي، كان الأطباء غير قادرين على اكتشاف قصور الغدة الدرقية حتى تتقدم الأعراض إلى حد ما. ولكن باستخدام اختبار الهرمون المنبه للدرقية TSH الحساس، أصبح الأطباء قادرين على تشخيص اضطرابات الغدة الدرقية في وقت مبكر بشكل كبير حتى قبل أن يشعر المريض بالأعراض في كثير من الأحيان. نتيجة لأن اختبار تنبيه الهرمون المنبه للدرقية TSH هو أفضل اختبار فحص، فمن المرجح أن يقوم طبيبك بفحص الهرمون المنبه للدرقية أولاً ويتبعه باختبار الهرمون الدرقي في حال دعت الحاجة لذلك. كما تلعب اختبارات تنبيه الهرمون المنبه للدرقية دورًا هامًا في إدارة قصور الغدة الدرقية. فهي تساعد الطبيب على تحديد الجرعة المناسبة من الدواء، سواء في البداية أومع مرور الوقت.
بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام اختبارات TSH للمساعدة في تشخيص حالة تسمى قصور الغدة الدرقية دون السريري، والذي عادة ما لا يسبب أي علامات أو أعراض خارجية. في هذه الحالة، تكون مستويات الدم طبيعية من ثلاثي يودوثيرونين والثيروكسين، ولكنها أعلى من المستويات العادية من الهرمون المنبه للدرقية TSH.

العلاج
وذكر د.سامية الخالدية أن العلاج القياسي لقصور الدرقية ينطوي على الاستخدام اليومي لهرمون الغدة الدرقية الاصطناعي ليفوثيروكسين (ليفوترويد، سينثرويد، وغيرها).
بعد مرور من أسبوع إلى أسبوعين بعد بدء مرحلة العلاج، سيلاحظ المريض أنه يشعر بتعب أقل. كما يقلل الدواء مستويات الكوليسترول المرتفعة بسبب المرض بالتدريج وقد يعكس نقصان الوزن. إن فترة العلاج باستخدام ليفوثيروكسين تمتد عادةً مدى الحياة، ولكن لأن الجرعة التي يحتاج إليها المريض قد تتغير، فمن المحتمل أن يفحص الطبيب مستوى هرمون تحفيز الغدة الدرقية كل عام، لذا قد يستغرق تحديد الجرعة الملائمة وقتًا لتحديد الجرعة الصحيحة من دواء ليفوثيروكسين في البداية، ويتحقق الطبيب المعالج من مستوى تنبيه الهرمون المنبه للدرقية (TSH) عمومًا بعد فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.
وأضافت أنه يمكن أن تتسبب الكميات الزائدة من الهرمون في آثار جانبية مثل:
• زيادة في الشهية
• الأرق
• خفقان القلب
• الارتجاف
قد يبدأ الطبيب العلاج بكمية أقل من الدواء ويزيد الجرعة تدريجيًا.
يكاد أن لا يسبب دواء ليفوثيروكسين أي تأثيرات جانبية عند استخدامه بالجرعة المناسبة ويُعد قليل التكلفة نسبيًا. كما يجب أن يخبر المريض طبيبه إذا غير نوع الدواء للتأكد من استمراره في تلقى الجرعة المناسبة. كما يتعين عدم تخطي جرعة أو التوقف عن تناول الدواء إذا شعر أنه يتحسن. إذا فعل ذلك، فستعود أعراض قصور الغدة الدرقية تدريجيًا.
الامتصاص المناسب لليفوثيروكسين
وقد تؤثر بعض الأدوية والمكملات وبعض الأطعمة على القدرة على امتصاص ليفوثيروكسين. ينبغي التحدث إلى الطبيب عند تناول كميات كبيرة من الطعام من منتجات الصويا أو النظام الغذائي من الألياف العالية أو تناول أدوية أخرى مثل ما يلي:
• مكملات الحديد أو الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على الحديد
• كولستيرامين
• هيدروكسيد الألومينيوم، الذي قد يتواجد في بعض مضادات الحموضة
• مكملات الكالسيوم
إذا كان الشخص يعاني قصور الغدة الدرقية ذا النوبات المرضية دون السريرية، ينبغي مناقشة العلاج مع الطبيب. بالنسبة للزيادة الطفيفة نسبيًا في الهرمون المنبه للدرقية، ترجح عدم استفادة المريض من العلاج الهرموني للغدة الدرقية، وقد يكون العلاج ضارًا. ومن ناحية أخرى، بالنسبة للمستوى المرتفع من الهرمون المنبه للدرقية، يمكن أن تحسن هرمونات الغدة الدرقية مستوى الكوليسترول وقدرة القلب على الضخ ومستوى الطاقة.