إضافة نعتز بها ونبني عليها

مما لا شك فيه أن انضمام مصنع ، أو مؤسسة إنتاجية أو خدمية جديدة ، إلى قافلة العطاء على امتدا هذه الأرض الطيبة ، إنما تشكل إضافة نعتز بها ونحافظ عليها ، ونضيف إليها أيضا ، وفق احتياجاتنا وأولوياتنا على صعيد التنمية الوطنية في القطاعات المختلفة ، واستجابة كذلك للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه .
وفي هذا الإطار فإن الافتتاح الرسمي لمصنع إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة ، بولاية سمائل بمحافظة الداخلية قبل يومين ، برعاية معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع ، هو خطوة طيبة ، تبعث على السعادة والاعتزاز ، ليس فقط لأن هذا المصنع ، وهو الأول من نوعه في السلطنة ، يسد جانبا كبيرا من احتياجات قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية بالسلطنة من الذخائر الخفيفة التي يتم إنتاجها ، وإنه يقوم على أيدي وجهود كوادر عمانية بنسبة مائة في المائة ، بكل ما يعنيه ذلك من معنى ، ولكن أيضا لآن المصنع تم تصميمه وفق أحدث التقنيات والإجراءات المعمول بها في هذا المجال ، ووفق المعايير التي يأخذ بها حلف شمال الأطلنطي ( الناتو ) ، كما توفرت له كافة مرافق ومعايير الجودة ومختبرات فحص الذخيرة وفق أرفع المعايير المعروفة في هذا المجال ، مع مراعاة كل ما يتصل بجوانب الأمن والسلامة البيئية والمهنية .
جدير بالذكر أن مصنع إنتاج الذخائر الخفيفة ، وهو يتبع الشركة العمانية لإنتاج الذخائر ، هو من بين المشروعات التي تستثمر فيها الشركة ، والرامية إلى سد جانب من احتياجات قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية من الذخائر والمعدات الممكن تصنيعها محليا ، وبأفضل معايير الجودة الممكنة ، وهو ما يسهم في الواقع في تكوين كوادر عمانية مؤهلة ومدربة وعلى درجة عالية من الكفاءة في هذا المجال الحيوي ، وكسبيل يتكامل مع السبل الأخرى لتلبية كافة احتياجات قوات السلطان المسلحة من المعدات المتطورة ، وهو ما يعطيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – اهتماما ورعاية ومتابعة كبيرة ومتواصلة . وكان قد تم وضع حجر الأساس لمصنع إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة في 26 مارس 2015 ، وبدأت عملية الإنتاج الأولية في أواخر عام 2016 ، وباستثمار من جانب صناديق تقاعد الأجهزة العسكرية والأمنية . من جانب آخر فإن هذا المشروع الحيوي من شأنه اجتذاب مزيد من الكوادر المؤهلة والطموحة وتدريبها لشغل الوظائف المتاحة فيه ، أو التي تتوفر في المستقبل ، فضلا عن دعم الصناعة العمانية والدخول بها إلى واحد من أهم المجالات في الحاضر والمستقبل ، هذا فضلا عن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الصلة بمجال إنتاجه بشكل أو بآخر .