الصين والولايات المتحدة تتنافسان على الاستغلال الأفضل للبيانات الضخمة

سباق التسلح «بالذكاء الاصطناعي» –
لويس لوكاس وريتشارد وواترز – الفاينانشال تايمز –
ترجمة : قاسم مكي –
قد تتخذ اللوغاريثمات المدربة على جبال البيانات الصينية، عما قريب، قرارات تؤثر بشدة على حياة الناس في الولايات المتحدة. (اللوغاريثمات أو الخوارزميات هي، بحسب قاموس أكسفورد، مجموعة القواعد التي يتم اتباعها في إجراء الحسابات أو حل المشاكل خصوصا بواسطة الحاسب الآلي-المترجم). لنأخذ شركة يَتُو للتكنولوجيا وهي شركة ذكاء اصطناعي ناشئة تتخذ مقرها في شنجهاي وسبق لها أن فازت بالمرتبة الأولى في منافستين تتعلقان بتقنية التعرف على الوجه بالولايات المتحدة في العام الماضي. أعدت الشركة نظام التعرف على الوجه لأجهزة إنفاذ القانون (الشرطة) في الصين وذلك باستخدام بيانات جمعتها السلطات الرسمية. وهي تفخر بصقل نظامها على أكبر نظام صور فوتوغرافية للوجوه في العالم يغطي أكثر من 1.5 من بليون شخص. وتبحث الشركة الآن عن زبائن جدد في الولايات المتحدة لبرنامجها. يقول ووش وانج مسؤول مجموعة أبحاث شركة يتو بوادي السيلكون: «توجد تطبيقات كثيرة لهذه التقنية».

تريليونات من الدولارات إيرادات محتملة

هذه أولى حكايات التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي والذي سيكون له أثر على السباق من أجل التفوق العسكري والنظام التجاري العالمي ومستقبل الحزب الشيوعي الصيني. فشركة “يتو” ليست لوحدها في هذا الميدان. هنالك شركة مالونج للتقنية في شينزين التي دَرَّبَت أيضا اللوغاريثمات التعرف على الوجه الخاصة بها على كُتَل البيانات الصينية. فعلت ذلك بتحليل مئات الآلاف من الصور الملتقطة من عروض الأزياء بهدف تحديد اتجاهات الأزياء (الموضات) لخدمة صناعة الملابس. وهي تقول إنها الآن تجرب تقنيتها مع شركات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة. ثمة اختلاف رئيسي في حالة الصين (مقارنة بالولايات المتحدة) ويتمثل في”وجود عدد أكبر من الناس وبيانات وأنشطة أعمال أكثر، ”حسبما يرى مات سكوت، كبير مسؤولي التقنية والباحث السابق في شركة مايكروسوفت والذي انتقل إلى الصين ليشارك في تأسيس شركة مالونج هناك. يقول سكوت: إن “الصين ببساطة بلد أكبر. وبحصولنا على هذه البيانات سنتمكن من تصدير التقنية حول العالم.” مثل هذه الاللوغاريثمات تشكل حرس المقدمة في المعركة التي تقرر إلى حد بعيد لمن ستكون الصدارة الاقتصادية في عصر البيانات الضخمة. وهذا سباق تتسارع فيه خطوات الصين التي تنافس الآن الولايات المتحدة كي تكون هي القوة المهيمنة. كثيرا ما ينظر إلى ثورة الذكاء الاصطناعي من منظور الروبوتات والطائرات الآلية التي يمكنها القيام بأعمال كان يؤديها البشر. لكن أثر هذه الثورة سيتم استشعاره من مصدر أقل وضوحا وهو قدرتها الواسعة على استخدام البيانات. فأنظمة تعلم الآلة التي يمكنها إيجاد الأنماط بتحليل حزم البيانات الكبيرة هي الآن في طليعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وبالنسبة لبعض الصناعات يمكن للتعلم العميق، وهو أحدث أشكال التقنية، إيجاد قيمة تصل إلى 9% من إيرادات الشركة المستخدمة له، بحسب تقرير صدر في الشهر الماضي عن معهد مكنزي الدولي. هذا المكسب يمكن تحويله الى قيمة اقتصادية محتملة تصل إلى تريليونات الدولارات. ومن الواضح أن الولايات المتحدة والصين هما البلدان اللذان يقودان المسيرة في هذا الجانب.

سباق تسلح تقني

يقول مايكل شويي، وهو شريك في المعهد تولى الإشراف على الدراسة المذكورة، “إذا نظرت على مستوى العالم ستجد أن السباق في حلبة الذكاء الاصطناعي محصور بين حصانين.” أما في الصين فيغذي ازدهار تقنية الذكاء الاصطناعي إحساسا متضخما لطمأنينتها باتساع قاعدتها التقنية. لقد جعل الرئيس جينبينج الذكاء الاصطناعي أحد الأعمدة المركزية لخطة “صنع في الصين 2025” التي تسعى إلى إحداث تحول في الاقتصاد. ورسم هدفا يتمثل في قيادة بلده للعالم في مجال التقنية بحلول عام 2030. وفي ذات الوقت يساهم تقدم الصين أيضا في تشكل بارانويا (رهاب) في الولايات المتحدة من أن الاستثنائية التقنية التي تتمتع بها يمكن ألا تكون بعد الآن تحصيل حاصل وأمرا مفروغا منه. فخطط إدارة ترامب لخوض حرب تجارية مع بيجينج مدفوعة، على الأقل جزئيا، بالخوف من إنجازات الصين في التقنية الجديدة. ومن الواضح أن حكومة الولايات المتحدة تعتبر نفسها في سباق تسلح تقني مع الحكومة الصينية، حسبما يقول روبرت سيلفرز، الشريك في شركة بول هاستنجز للخدمات القانونية ومساعد وزير أمن الوطن لسياسات الإنترنت سابقا. يقول هاستنجز “ ترى الولايات المتحدة أن هذا النوع من التقنيات يمكنه إحداث تحولات كبرى. فالبلد الذي يقود جهود تطويره لن يحصل على ميزة اقتصادية أو تقنية فحسب ولكن أيضا ميزة أخرى تتعلق بالأمن الوطني.” من بين الأسباب التي تذكي حدة سباق الذكاء الاصطناعي أنه مرتبط بالسباق من أجل اكتساب تفوق عسكري جديد. فالتقنية التي في مقدورها (من خلال الروبوتات) الرد على استفسارات الزبائن العادية أو قيادة سيارات بدون سائقين يمكن استخدامها هي نفسها أيضا لتنسيق طيران أسراب الطائرات الآلية وتحليل الصور التي تلتقطها طائرات التجسس الآلية والسيطرة على القوارب ذاتية الإبحار. كما يمكن أن تحقق الهيمنة في ميدان الذكاء الاصطناعي تحولا مهما في فن الحرب، حسبما يقول شان جورلي، مؤسس شركة برايمر الناشئة في وادي السيلكون. وهي شركة من بين داعميها وحدة رأس المال المغامر التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. فمثل هذه التحولات التقنية يمكنها القضاء على الميزة العسكرية التي تنفرد بها القوى العظمى. ويقول جورلي إن هذه التقنية “ ستقترن في الغالب بإعادة ترتيب النفوذ الدولي. والبلد الأفضل في الذكاء الاصطناعي سيكون في موقف قوي خلال عشرة أعوام.” لقد رفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطريقته الخاصة الرهان في الذكاء الاصطناعي العام الماضي حين قال”القائد في هذا المجال، أيا كان، سيكون حاكم العالم.” وفي هذا الصدد لا تزال الولايات المتحدة تحتل مركزا مريحا في مقدمة السباق، بحسب معظم الخبراء.

ثلاثة مستلزمات ضرورية للذكاء الاصطناعي

من أجل أن يتحول بلد ما إلى قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي يجب أن تتوافر لديه ثلاثة أشياء. فهو بحاجة أولا إلى أحدث اللوغاريثمات، وثانيا إلى أجهزة حاسوبية متخصصة، وثالثا إلى إمدادات جيدة من البيانات وهي المادة الخام التي تعتمد عليها أنظمة تعلم الآلة. يقول أحد مسؤولي شركة جووجل إن مباراة “ألفا جو” في العام الماضي التي هزم فيها نظام أعدته شركة “ديب مايند” التابعة لجووجل اللاعب الأول في العالم “كي جييه” في لعبة اللوحة الصينية العريقة كانت اللحظة التي أيقظت الصين على أهمية الذكاء الاصطناعي. ويضيف قائلا “ فقط عندما أطلق الروس (قمرهم الصناعي) سبوتنك أدركت الولايات المتحدة المدى التقني الذي وصلوا إليه. لقد حدث ذلك بالضبط للصين حين خسرت المباراة لصالح برنامج الذكاء الاصطناعي “ألفا جو.” وترددت أصداء وجهة النظر تلك عند البعض في الصين. يقول رونج جين، رئيس تقنيات تعلم الآلة بأكاديمية دامو (برنامج أبحاث على بابا،) “بالنسبة للمواهب الكبيرة من الواضح أن الولايات المتحدة ستظل المصدر الرئيسي. لا مجال للشك في ذلك.” إن الفكرة السائدة في الصين هي انشغال الأمريكيين بالأبحاث الأساسية وأنهم أصحاب باع طويل في علم الرياضيات (التي تتموضع في قلب الذكاء الاصطناعي) هذا في حين يتجه الصينيون إلى دراسة الترميز والهندسة. وعلى الرغم من تلك الميزات، إلا أن الصين تقلص الفجوة اللوغاريتمية بسرعة. من المؤكد أن الأرقام الإحصائية لإنتاجية مؤسسات الأبحاث الصينية “ترتفع بشدة،” حسبما يقول أورين إتزيوني، مدير معهد بول ألين الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت لأبحاث الذكاء الاصطناعي. ويشير إتزيوني إلى المؤشرات الأخرى التي تدل على تنامي القدرات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. من بين هذه المؤشرات اشتراك شركة على بابا مع مايكروسوفت في إحراز المركز الأول في اختبار المطالعة في وقت مبكر هذا العام (بجامعة ستانفورد) والأداء القوي للباحثين الصينيين في المسابقة السنوية (إميجنيت) لأبحاث التعرف على الصورة. أما في مجال تطوير الأجهزة وهي العامل الثاني المطلوب لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي فقد كانت الصين أبطأ في بناء صناعة محلية النشأة للشرائح التي تلزمها لاحتلال موقع طليعي. ويعود ذلك جزئيا إلى سلسلة من القرارات التي تحول عمليا دون الاستحواذ على شركات صناعة الشرائح الإلكترونية. وهي قرارات اتخذت ابتداء في عهد إدارة أوباما وتسارعت في ظل إدارة دونالد ترامب. هذا ويعتقد معظم الخبراء أن وفرة البيانات الخام (والتي تشكل العامل الثالث للتفوق في هذا المجال) هي الميزة التي تنفرد بها الصين. فهي تملك ركاما هائلا من البيانات عن مواطنيها. كما لا تخشى من استخدامها. وتعود هذه الميزة جزئيا إلى طبيعة الدولة (الصينية) التي تراقب كل شيء منذ المولد. فاستخدام تقنية التعرف على الوجه انتشر في الصين بحيث صار من الممكن رصدك حين تعبر الشارع بطريقة مخالفة لنظام المرور. وأيضا منعك من سرقة مناديل ورقية خلسة من معبد السماء في بيجينج.

وفرة البيانات وخصوصيتها

ولكن الفضل في ذلك يعود أيضا إلى انتقال الصين المبكر لاستخدامات الإنترنت. فالناس في الصين يتسوقون ويطلبون مشترياتهم ويسددون أثمانها ويلهون عبر الإنترنت، مخلفين وراءهم بذلك آثارا ضخمة من البيانات التي تمكن التجار من توجيه إعلاناتهم وحملاتهم الترويجية بدقة نحو الزبائن المستهدفين. يقول أحد علماء تعلم الآلة الصينيين إن”كثافة السكان تتناسب طردا مع كثافة البيانات.” لقد صار الموقف الصيني من خصوصية البيانات أقل تراخيا نوعا ما. لكن البون لا يزال شاسعا بين الضوابط التنظيمية للخصوصية في الصين ونظيرتها في أوروبا التي ستطبق قوانين خصوصية أشد صرامة هذا الشهر تعرف باسم “الإجراءات التنظيمية العامة لحماية البيانات.” لكن الشركات الأمريكية مثل فيسبوك وجووجل وأمازون لديها بيانات ضخمة، بحسب أحد المسؤولين بشركة ييتو للتقنية. ويوحي ذلك، كما يقول جيمس مانييكا، من مجموعة مكنزي، بأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة مثل التعرف على الوجوه سيكون حكرا لكل “المنصات الكبيرة” بصرف النظر عن بلدانها الأصلية. وبالمقارنة، فإن المزيد من التطبيقات المتخصصة يمكن إتقانها حيثما تتوافر البيانات بقدر أكبر. ويقول: إن الصين فيما يخص التصنيع مثلا تجمع “بيانات كثيرة جدا.” ويمكن أن تكون ميزة البيانات هذه أعظم قيمة في المجالات التي جعلت القواعد التنظيمية الحصول على بياناتها أشد صعوبة أو منعت جمعها في الأساس، حسبما يقول بعض الخبراء. لقد نشرت شركة جووجل في وقت مبكر من هذا العام بحثا واعدا يشير إلى أنها قد تتمكن من التنبؤ بمخاطر حدوث نوبات قلبية من خلال دراسة الأوعية الدموية في العين باستخدام برنامج يتعرف على الصورة. ارتكز هذا البحث على البنك البيولوجي للمملكة المتحدة. وهو قاعدة بيانات تستمد معلوماتها من دراسة مفصلة لمتطوعين في بريطانيا بدأت في عام 2006. لكن من بين المدرجين في البنك البيولوجي يوجد 631 متطوعا فقط ممن لديهم أوضاع صحية لها علاقة بالبحث. وتقول جووجل: إن ذلك يجعل حزمة البيانات “صغيرة نسبيا بالنسبة لأغراض التعلم العميق” مما قلل من فعالية اللوغاريثمات التي أمكنها تدريبها على المعلومات. وبالمقارنة أمكن لباحثي الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي بالصين استغلال حزم بيانات أكثر ضخامة، بحسب أحد الخبراء. وإذا كانت الصين غنية بالبيانات فهي إذن تملك الفرص الاقتصادية لاستغلالها. وذلك شيء ساعد على عودة العديد من “الهيجوي” إلى الصين. (كلمة الهيجوي، وتعني السلاحف البحرية، يقصد بها الطلبة الصينيون الذين نالوا تعليمهم الجامعي في الخارج- المترجم.) كما تم استغلال الذكاء الاصطناعي في مجال القانون أيضا. إذ حلت الآلات محل كُتَّاب الاختزال في أكثر من 6 آلاف محكمة. واستخدمت تطبيقاته في مجال الطرق لإدارة حركة مرور السيارات وأيضا في المستشفيات لرصد الأورام وفي محطات الأنفاق في شنجهاي حيث يمكنك شراء التذاكر بالتحدث إلى الآلة. يقول أحد الخبراء الصينيين: إن الذكاء الاصطناعي يحظى بالفرصة الأكبر في الصين مقارنة بأي بلد غربي آخر.

مدينة ذكية

ويتحدث مسؤولو الشركات الصينيون عن مشروع مدينة ذكية قلص الوقت الذي تقطعه سيارات الإسعاف من الموقف إلى المريض والى المستشفى إلى النصف وذلك بالتحكم في انسياب حركة السيارات وإشارات المرور الضوئية. كما يشكل مشروع المدن الذكية أيضا مجال اختلاف آخر للصين مع الولايات المتحدة يتمثل في التعاون بين الدولة والشركات الخاصة على نطاق أوسع. فبالإضافة للمشروعات التي تستهدف إدارة حركة المرور والسيطرة على الجموع (ضبط حشود الناس) والعثور على الأطفال وكبار السن المفقودين وخفض فترات الانتظار في المستشفيات (والقائمة تطول) لدى كل كبار اللاعبين التقنيين معامل أبحاث مشتركة مع الحكومة. يقول مسؤول في إحدى الشركات الصينية: إن هذا المسعى جزء من تجريب أوسع نطاقا. وهو تجريب مفقود في الولايات المتحدة. ويضيف قائلا :“ المشهد التقني الصيني عموما أكثر دينامية في الوقت الحاضر خصوصا فيما يتعلق بتجريب الأفكار والمنتجات الجديدة. فالناس يجربون المزيد من الأشياء الجديدة.” ولم يخف ذلك عن أعين المستثمرين الأمريكيين. فأحد كبار مستثمري رأس المال المغامر في قطاع الذكاء الاصطناعي قال دون لف أو دوران: إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي “أكبر وأفضل في الصين.” يتناغم هذا الزخم الاقتصادي في الصين مع قوة عاتية أخرى تتمثل في الإحساس بأداء رسالة وطنية. لقد جلب الاقتران بين هاتين القوتين فيضا من المال وسياسة صناعية واضحة. كما تنسجم هذه الإستراتيجية التي تقودها الدولة مع أنشطة الشركات الوطنية الكبرى (بايدو وعلى بابا وتينسنت)، وهي كلها شركات خاصة.

جهود أمريكية أقل

ما فعلته واشنطن للترويج لأجندة وطنية في هذا المجال قليل جدا. ويتساءل مستثمر وادي السيلكون عن الوجهة الوطنية بشأن الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الولايات المتحدة. ثم يرد على نفسه قائلا: “لا شيء. إنها مفقودة. الحكومة تتخبط.” وماهو أسوأ أن محاولات إدارة ترامب للتضييق على الهجرة زعزعت صناعة التقنية الأمريكية التي ارتكزت بشدة على المواهب القادمة من الخارج وليس أقلها المهندسون الهنود والصينيون. فرؤساء أقسام الذكاء الاصطناعي في شركات آبل وفيسبوك ومايكروسوفت وأيضا في قسم الحوسبة السحابية بشركة جووجل كلهم مولودون خارج الولايات المتحدة. ويقول إتزيوني “نحن نرى المزيد والمزيد من الطلاب الذين يفضلون عدم الذهاب إلى الولايات المتحدة. نحن منهمكون في إطلاق النار على رؤوسنا.” ويشير إلى أحد المؤشرات التي تدل على تأرجح بندول المواهب بعيدا عن الولايات المتحدة. فكل من شركتي جووجل ومايكروسوفت افتتحتا مراكز أبحاث للذكاء الاصطناعي في الصين للاستفادة من القوة العاملة في هذا المجال هناك. لكن رغم ذلك لن تختفي ميزة الخبرة التي تتمتع بها الولايات المتحدة بين ليلة وضحاها. فشركات مثل “يِتُو” تتحرك في الاتجاه المعاكس لأنها تعتقد أن الساحل الغربي للولايات المتحدة لا يزال جاذبا للعديد من أرقى العقول الهندسية في العالم. يقول وو إن” نصف مهندسي الذكاء الاصطناعي في وادي السيلكون الأمريكي صينيون.”