الجهود الجادة تؤتي ثمارها دوما

بالرغم من اننا جميعا نؤمن بحقيقة ان الجهد الجاد والدؤوب ، المبذول في الاتجاه الصحيح وعلى اساس علمي ، يعطي في النهاية ثماره المرجوة الى حد كبير ، فان تحقق ذلك عمليا وعلى ارض الواقع يبعث بالفعل على الارتياح والثقة في اننا نسير في الاتجاه الصحيح ، بالنسبة لتلك المجالات التي نلمس التحسن المطرد فيها ، ومنها على سبيل المثال ، لا الحصر ، السياحة والثروة السمكية .
ففي قطاع السياحة فانه من الواضح ان التراكم واستمرار العمل والجهد ، سواء على صعيد تطوير الامكانات المتاحة في هذا القطاع الحيوي ، من حيث المرافق الفندقية ، ومتطلبات تنشيط السياحة ، والعناية بتطوير المواقع السياحية العديدة والمتنوعة ، أو على صعيد الترويج الصحيح والنشط والمتواصل ايضا لما تتمتع به السلطنة من مقومات سياحية متميزة ومتنوعة ايضا ، وذلك في اسواق السفر والسياحة الخليجية والعربية والدولية ، وعبر حملات الترويج المتنوعة ، في الدول الشقيقة والصديقة ، بدأ يطرح نتائجه الايجابية ، وذلك بشهادة الكثير من الصحف والمجلات المعنية المرموقة ، والمواقع العالمية المتخصصة ، وما تنشره حول ما تتمتع به السلطنة من امكانات وجاذبية وترتيب يتصاعد باستمرار بين افضل مناطق الجذب السياحي اقليميا ودوليا . وعلى سبيل المثال فان ما ذكره موقع « ويجو» السياحي الشهير لحجز الطيران والفنادق ، وما نشرته صحيفة « ترافل ديلي نيوز « قبل ايام ، حول السلطنة كوجهة سياحية متميزة وحول ارتفاع اعداد السائحين خلال الاشهر الاخيرة ، يظل نموذجا واحدا .
من جانب آخر ، فانه يمكن القول ان الانشطة السياحية ، التي تتسم بالتنوع والمستوى الرفيع في محافظة مسندم ، كمحافظة عمانية ذات مكانة خاصة ، بما في ذلك سياحة المغامرات وسياحة يخوت النزهة ، تسير نحو كثير من التطوير خلال الفترة القادمة ، وذلك بعد توقيع اتفاقية تطوير انشطة السياحة فيها بين الشركة العمانية للتنمية السياحية ( عمران ) وبين وزارة السياحة خاصة وان هناك تسهيلات وخطوات تقوم بها وزارة النقل والاتصالات لتطوير سياحة يخوت النزهة في هذا المجال ، وهو ما يعزز تطور هذا المجال بشكل ملموس .
وفي قطاع الثروة السمكية فقد اعلن سعادة الدكتور وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية انه يتم بالفعل تنفيذ برامج لتنمية وتطوير اسطول الصيد التجاري والساحلي والقوارب المتطورة لتوفير منتجات بحرية طازجة ومبردة ذات جودة عالية في الاسواق المحلية وزيادة القيمة المضافة لقطاع الثروة السمكية وزيادة الصادرات الى الخارج وفق خطة تمتد حتى عام 2023 وذلك لتحقيق استغلال افضل للموارد البحرية العمانية وهو ما يتضمن ادخال 270 من قوارب الصيد المتطورة وزيادة سفن الصيد من 110 سفن حاليا الى نحو 480 سفينة صيد ساحلي حتى عام 2023 ، بكل ما يترتب على ذلك من زيادة كميات الانتاج ، للاستهلاك المحلي وللتصدير ، خاصة وانه تم خلال الفترة الماضية العناية بكثير من موانئ الصيد المنتشرة على امتداد السواحل العمانية ، بما يسهم في تحقيق استثمار افضل لامكانات عمانية متاحة وذات قيمة عالية ايضا .