مناورات إسرائيلية – أمريكية «كبرى» للتصدي لـ «إيران وحزب الله»

انفجار قنبلة في مخيم «عين الحلوة»
بيروت – عمان – حسين عبدالله:-

بدأت امس مناورات إسرائيلية أمريكية مشتركة بمشاركة 2500 جندي أمريكي و2000 آخرين من الجيش الإسرائيلي.
وتحاكي المناورات التي اطلق عليها «جونيبر كوبرا»، التصدي للتهديد الصاروخي النابع من إيران و«حزب الله»، وفق ما أشار إليه الإعلام الإسرائيلي. ووصفت هيئة البث الإسرائيلي «مكان»، المناورات التي تجري بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي بـ «الكبرى»، لافتة إلى أنها تستمر حتى منتصف الشهر الجاري، وتتضمن التدرب على استخدام منظومات الدفاع الجوي «حيتس» و«القبة الحديدية» و«مقلاع داود» و«باتريوت».
والمناورات سيتم إلى حد كبير من خلال المحاكاة الحاسوبية المتقدمة، على الرغم من أنها ستشمل أيضا بعض الأنشطة في العالم الحقيقي، وتعد مشاركة 4500 جندي من الجيشين زيادة كبيرة مقارنة بالمناورات الإسرائيلية الأمريكية التي جرت في 2016، بمشاركة نحو 3200 فقط.
وتتزامن هذه المناورات المشتركة التي تجرى بشكل مجدول كل عامين منذ عام 2001، وسط تصاعد التهديدات بين إسرائيل وإيران، وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن «حزب الله يمتلك مخزونا صاروخيا يصل إلى 150 ألف صاروخ، ويمكنه إطلاق ما معدله 1000 صاروخ يوميا تجاه إسرائيل في أي حرب قادمة.
الى ذلك، قال تقرير عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي يبدو جادا هذه المرة في وضع يده على حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، رغم أنه يقضي جل وقته تحت الأرض منذ حرب لبنان الثانية 2006.
وأضاف أمير بوخبوط، الخبير بموقع «وللا» الإخباري، في تقريره، أنه حين كان عمير بيرتس وزيرا للدفاع طلب من الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية تسليمه الملف الخاص بنصر الله، من حيث تحركاته وأماكن تخفيه، لبحث إمكانية تصفيته؛ لأنه دأب على تهديد الإسرائيليين من داخل المخبأ الذي يتحصن فيه.
لكن المفاجأة كانت أن الوزير لم يعثر على ملف خاص بنصر الله، بمعنى أنه لم تتوفر للأجهزة الإسرائيلية خارطة توضيحية بالأماكن التي يلجأ إليها نصر الله؛ لتسهيل الوصول إليه، ما يكشف الفجوة الواسعة لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، حيث أمر بيرتس بالتنسيق بين الأجهزة المكلفة بمتابعة نصر الله، وهي الموساد والاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الأمن العام (الشاباك)، رغم أنه من خارج صلاحياته الجغرافية.
وأكد أنه منذ ذلك الوقت والعمل الإسرائيلي جار على قدم وساق؛ بهدف الوصول لطرف خيط يوجه صاروخ سلاح الجو الإسرائيلي باتجاه نصر الله وباقي قيادة الحزب، ولكن في ظل عدم وجود معلومات محددة، فقد دأب الطيران الإسرائيلي على إلقاء قنابل ثقيلة وقذائف هائلة على العديد من مربعات الضاحية الجنوبية، حيث يختبئ نصر الله، وباستثناء الدمار الهائل الذي حل بالمنطقة، فلم يتم تحقيق الهدف المطلوب بقتل نصر الله.
وأشار إلى أنه تم وضع مسألة نصر الله على طاولة القرار الإسرائيلي، حيث تقرر إجراء سلسلة تغييرات أمنية استخبارية بتغطية الفجوة المعلوماتية التي تم العثور عليها بصورة متأخرة، كما تم شراء قنابل هائلة مخصصة للوصول إلى المخابئ تحت الأرض، لاستهداف مواقع التخفي بصورة خاصة.
ونقل التقرير، عن قائد الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي آيزنكوت، قوله في خريف 2017 إن نصر الله هدف شرعي للاغتيال، مع العلم أن العقد الأخير شهد تصفية عدد من قادة حزب الله الميدانيين في عمليات سرية منسوبة لإسرائيل.
كما نقل عن ضابط كبير في هيئة الأركان الإسرائيلية قوله عن كيفية الانتصار على حزب الله في الحرب القادمة، فأجاب: إذا نجحت إسرائيل بقتل نصر الله، فإن ذلك كفيل بالإطاحة بالحزب، وإخضاعه، مع أن تجربة إسرائيل التاريخية تشير لقدرتها في الوصول لمثل هذه الشخصيات القيادية، واغتيالها.
فلسطينيا أصيب أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني جراء إلقاء مجهول منتصف ليل أمس الأول قنبلة صوتية على الشارع الفوقاني داخل مخيم عين الحلوة قرب مفرق سوق الخضار، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
وبحسب بيان القوة المشتركة الفلسطينية فان «انفجار القنبلة أدى إلى سقوط جريح من عناصر الأمن الوطني يدعى علي الشبل، ووصفت إصابته بالطفيفة»، ودانت القوة المشتركة الفلسطينية في بيانها «الاعتداء الذي جرى على مفرق سوق الخضار من خلال إلقاء قنبله يدوية»، مشيرة إلى أن «هذا الاعتداء الإحرامي هدفه وقف عملية إعادة بناء وترميم حي الطيرة الذي سيبدأ خلال أيام»، مضيفة إلى أنها «ستعلن تفاصيل الاعتداء عند انتهاء التحقيق».