المركزي يطالب بالانتقال الى مرحلة «الدولة» والدعوة الى تعليق الاعتراف بإسرائيل

مجدلاني : القرارات «نافذة وملزمة» وحماس ترى العبرة في التطبيق –
رام الله-غزة -( وكالات ) : قال مسؤول فلسطيني امس إن قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير «نافذة وملزمة»، مشيرا إلى أنه سيتم خلال أيام وضع خطة عمل لتنفيذها.

وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني ، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن قرارات المجلس المركزي منذ صدورها «تصبح نافذة وملزمة للجنة التنفيذية للتطبيق العلمي والملموس».
وأوضح مجدلاني أن اللجنة التنفيذية ستجتمع قريبا لوضع خطة عمل وآليات لتطبيق تلك القرارات وتحويلها لبرنامج عمل للمرحلة السياسية القادمة.
وأشار إلى أن هذه القرارات ستكون موضع مساءلة من قبل اجتماعات المجلس المركزي القادمة للجنة التنفيذية سواء كان في مجال تحديد العلاقة مع إسرائيل أو ما يتعلق بالتحرك السياسي والقانوني والدبلوماسي الفلسطيني.
لكن مجدلاني أبرز أن بعض القرارات المتخذة مرتبطة بأطراف إقليمية ودولية خاصة ما يتعلق بالتوجه لإيجاد رعاية دولية متعددة الأطراف لعملية السلام مع إسرائيل. ونبه إلى أن الجانب الفلسطيني سيركز في المرحلة المقبلة على الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام «لجمع كافة الأطراف الدولية على قاعدة الشعور بوجود مصلحة مشتركة لعقد المؤتمر الدولي ، وإنجاحه لحفظ الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم».
وكان المجلس المركزي الفلسطيني دعا مساء أمس الأول إلى تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل والعمل على الانتقال من مرحلة «سلطة الحكم الذاتي» إلى مرحلة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال.
جاء ذلك في ختام دورة اجتماعات عقدها المجلس المركزي ، الذي يعد ثاني أهم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، في مدينة رام الله على مدار يومين بناء على دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وخصصت الاجتماعات لبحث الرد الفلسطيني على الإعلان الأمريكي الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى جانب تعثر عملية السلام.
من جهتها انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وهي ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير، القرارات المتخذة من المجلس المركزي ، واعتبرت أنها «لا ترتقي لمستوى مجابهة التحديات والمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية».
ورأت الجبهة ، في بيان ، أن «العودة إلى سياسة (اللعم) في صوغ غالبية المواقف التي تتطلب وضوحاً في الرد على الواقع القائم وما نشأ عليه من تطوراتٍ سلبية، إنما يعني الاستمرار في مربع المراوحة والانتظار واستمرار الرهان على جهودٍ إقليمية ودولية بإعادة إحياء المفاوضات».
وأضافت أن «الواقع والمخاطر تتطلب مواقف واضحة وحاسمة من سحبٍ للاعتراف بإسرائيل وليس تعليق العلاقة معها، ومن مغادرة نهج أوسلو وإلغاء الاتفاقيات والالتزامات التي ترتبت عليه بدلاً من القول إن الفترة الانتقالية لم تعد قائمة».
وكان المجلس المركزي الفلسطيني قد دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من أجل إنهاء الإحتلال، وذلك في ختام اجتماعه بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين.
وقال سليم الزعنون رئيس المجلس «في ضوء تنصل دولة الاحتلال من جميع الاتفاقيات المبرمة وإنهائها لها، بالممارسة وفرض الأمر الواقع، يؤكد المجلس المركزي أن الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة». وأضاف خلال قراءته للبيان الختامي لاجتماعات المجلس التي قاطعتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي «وبناء على ذلك يقرر المجلس المركزي أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة (مع إسرائيل) في أوسلو والقاهرة وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات، لم تعد قائمة».
وكلف المجلس المركزي «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين إعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان».
وجدد المجلس «قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، والطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين البدء في تنفيذ ذلك». وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناول في خطاب مطول في افتتاح جلسات المجلس العديد من المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية مؤكدا تمسكه بالمفاوضات للوصول إلى حل للقضية الفلسطينية.
وجاء في بيان المجلس أنه سيواصل «العمل مع الأشقاء العرب والدول الإسلامية وحركة عدم الانحياز لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإطلاق عملية السلام، بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان وباقي المجموعات الدولية على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة».
وأضاف البيان أن الهدف من المؤتمر ضمان «إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها وحل قضية اللاجئين استنادا للقرار الدولي 194 وباقي قضايا الوضع النهائي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بسقف زمني محدد».
من جهتها قالت حركة «حماس» امس إن الاختبار الحقيقي لما صدر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من قرارات هو في الالتزام بتنفيذها فعليا على الأرض.
وحثت الحركة ، في بيان صحفي للناطق باسمها فوزي برهوم ، على وجوب «وضع الآليات اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي».