رماد: امرأةٌ نحو القمّة

عبدالله بن محمد المعمري –
shinas1@hotmail.com –

الدافعية نحو بلوغ الهدف، والتحفيز بذات وثابة، والنظرة الإيجابية للحياة، وأشياء كثيرة أخرى لربما يصعب حصرها، تعيشها وتكون وراءها امرأة، استشهادا بالمقولة “وراء كل رجل عظيم امرأة”، فالأمثلة كثيرة، وتتعدد معها ماهية تلك المرأة، أمًّا، أختًا، زوجة، وقائمة ربما تطول.

سير التاريخ وقصص الأولين حينما نتصفحها، ونقرأ تفاصيل أبطالها، نجد أن المرأة حاضرة في مسيرة أولئك للذين صنعوا التاريخ، وغيروا مجرى، بعلم يدرّس، أو فتوحات وانتصارات، أو مجال علمي أو أدبي، فذلك أمه دفعته للتعلم وهو صغير، وأخرى أخذت بيده عند فشله، وآخر لأجل إنقاذ حياتها اخترع وابتكر، وآخر أخته نادته لحمايتها فأعد العدة وتسلح بالشجاعة وهزم العدو، وآخر شجعته زوجته على الكتابة وأعدت له المحبرة وأنارت له السراج ليكمل كتابه. وقائد اكتسب الحكمة من فم أمه، وتلقن فنون الكلام على مسمعها، ونادى بالخير رحمة بها بعد موتها.
صور رصدها التاريخ لوجود المرأة في حياة الرجل، طفلا كان أم شابا أو حتى رجلا ناضجا، والواقع في حياتنا لايزال يرصد تلك الصور وإن لم نرها او نسمع عنها، ولكنها موجودة في نطاق صغير ربما، ولكن أثرها أكبر بكثير.
فتحية لكل امرأة ذات همة، تقف خلف كل رجل يصنع النجاح، فهي قبل نجاحه ناجحة، يرتوي من فكرها تارة، ومن حبها تارة، ومن صدق سريرتها تارة أخرى، فمهما عَظُم تكون هي أعظم، وليكون للمرأة العمانية في يومها السنوي بصمة فخر لوجودها في حياة الرجل، تأخذ بيده نحو القمّة.
يومٌ يحق فيه لكل امرأة تصنع النجاح في كل خيوط الحياة، ثم تحيك من تلك الخيوط أثوابًا في الخُلق، والعلم، والأدب، والثقافة، والمعرفة، يعتز بها كل من يرتديها، بمجدٍ يصنع هو الآخر تاريخا لا ينتهي، يُسطّر صفحاته سُموّا في الهمة، نفخر بها جميعا على مرّ الأزمان.