643 ألف شتلة لأشجار القرم حتى عام 2016 ومساع لتحقيق المليون في 2022

تنظيف محمية القرم الطبيعية للمحافظة على أشجارها النادرة والبيئة المتكاملة –
كتبت-خالصة بنت عبدالله الشيبانية –
892966نظمت وزارة البيئة والشؤون المناخية أمس حملة تنظيف محمية القرم الطبيعية إلى جانب محاضرات توعوية تثقيفية ألقاها خبراء بيئيون مع تجول المشاركين داخل المحمية والتعرف على طبيعة حياة أشجار القرم بالسلطنة، شارك في الحملة متطوعون من الجهات الحكومية وطلاب المدارس والمجتمع المحلي، بحضور محمود بن يحيي الذهلي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ورئيس لجنة التخطيط والإشراف على مناشط الوزارة.
حيث قام المشاركون بتنظيف شواطئ المحمية من المخلفات التي تأتي من البحر مثل علب البلاستيك والأخشاب، والأعشاب الدخيلة على البيئة العمانية، والتي تسبب أضرارا على نمو أشجار القرم.
وتطرق بدر بن سيف البوسعيدي، أخصائي محميات طبيعية إلى أهمية غابات أشجار القرم وجهود الوزارة في تنفيذ الخطط المستدامة للمحافظة عليها، وأشار إلى فوائد أشجار القرم في تثبيت التربة من الانجرافات والفيضانات، بالإضافة إلى كونها تشكل مأوى طبيعيا للأسماك الصغيرة وتعشيش الطيور المهاجرة، وأهميتها في تنقية الهواء من الغازات السامة، كما تطرق إلى التحديات والأخطار التي تواجه غابات أشجار القرم وتنفيذ الوزارة مشروع استزراع 643 ألف شتلة لأشجار القرم منذ عام 2001م حتى عام 2016م، سعيا وراء تحقيق أهداف المشروع حتى عام 2022م باستزراع مليون شجرة، كما أفاد البوسعيدي أن محمية القرم الطبيعية هي الموقع الأول بالسلطنة ذو الأهمية الدولية ((Ramsar Site في قائمة اتفاقية «رامسار» للأراضي الرطبة.
وعرّفت عايدة بنت خلف الجابرية، أخصائية بيئة بحرية، المشاركين بالكائنات البحرية الموجودة بالمحمية خلال التجوال داخل الغابة عبر الممرات الخشبية التي تم إنشاؤها، حيث ذكرت أن ما يزيد على 40 نوعاً من القشريات وأكثر من 80 نوعاً من الرخويات، إضافة إلى أن ما يزيد على 100 نوع من الأسماك الأخرى مستوطنة في المحمية، وتطرقت إلى التعريف بالطيور المستوطنة الموجودة والمهاجرة، كما أكدت أن الهدف هو توعية طلبة المدارس والمجتمع بشكل عام بأهمية أشجار القرم كونه النوع الوحيد لدينا في السلطنة، ويعتبر كحاضنة للكائنات البحرية كالأسماك والروبيان، والقواقع وسرطانات البحر، وفي بعض الدول تستخدم أشجار القرم كوسيلة لاستزراع الكائنات البحرية، خصوصا سرطان البحر، كما أنها تحمي الشواطئ من التآكل وتعتبر أشجار مزهرة تكون العسل، لذا يمكننا وضع مناحل بالقرب من أشجار القرم، وأكدت أن المنطقة محمية ولكل بفعل ظاهرتي المد والجزر وعوامل أخرى تصل الأوساخ والنباتات الدخيلة للمحمية.
ورافقت عزيزة بنت سعود العذوبية، المخططة البيئية المشاركين إلى مشاتل تأهيل شتلات أشجار القرم، وأوضحت آلية غرس البذور في المشاتل، وأشارت إلى أن السلطنة أنشأت أربعة مشاتل، اثنين منها بمحافظة مسقط بمحمية القرم الطبيعية وواحدة في محافظة جنوب الشرقية بولاية صور والأخرى بولاية صلالة بمحافظة ظفار، وتقدر طاقتها الإنتاجية سنوياً 48 ألف شتلة.
وقال سالم بن عبدالله الصقري، مهندس بيئي بشركة أوربك إن «أوربك» من الشركات الداعمة لحماية البيئة، ونؤكد من خلال مشاركتنا في تنظيف المحمية على أهمية المحافظة على البيئة العمانية، وقال سعيد بن ناصر النبهاني، طالب بكلية الخليج، وأحد المشاركين إن التنظيف يجب أن يكون مستمرا على مدار العام ولا يقتصر على يوم واحد فقط.
وأكد محمود بن يحيي الذهلي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ورئيس لجنة التخطيط والإشراف على مناشط الوزارة أن البيئة لا تحدها الحدود الجغرافية وهي مسؤولية الجميع ويجب على مختلف قطاعات وفئات المجتمع التعاون والتكاتف من أجل حمايتها وصونها، كما أكد على ضرورة أن تتواكب التنمية البيئية مع الخطط التنموية للبلاد وتسير وفق استراتيجيات علمية تحقق الاستدامة البيئية للمجتمع في كافة جوانبه، وأوضح بأن جهود الوزارة متناغمة مع توجهات المجتمع الدولي في حل القضايا البيئية والحد من أثارها من خلال جملة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى ربط المشاريع التنموية بمبدأ الإدارة السليمة للبيئة وتشجيع القطاع الخاص على تبني مشاريع صديقة للبيئة وتشجيع البحوث العلمية في هذا المجال، وأضاف: يجب التركيز على غرس مسؤولية حماية البيئة العمانية في النشء لتنتقل المسؤولية إلى الأجيال القادمة، للحفاظ على المقدرات والموارد البيئية، وهو مطلب رباني قبل أن يكون مطلبا بشريا، ونحن نعيش في عالم متغير، لذا تتغير احتياجات البيئة كل عام.