اجتمع معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة والوفد المرافق له والذي يزور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع معالي علي أصغر مونسان مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الإيرانية وذلك بمتحف قصر سعد أباد التاريخي شمال العاصمة طهران.
تأتي الزيارة في إطار العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الصديقين، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات التي تخدم القطاع السياحي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك أعرب معالي وزير السياحة عن سعادته لزيارة إيران ولقائه بعدد من المسؤولين الإيرانيين، قائلا: “لحسن الحظ فإن إيران تمتلك جاذبية قلّ نظرها والسّيّاح العمانيّون يقصدون إيران من أجل الاستفادة من الخدمات الطّبية خصوصا فيما يتعلّق بالعمليّات الجراحية للعين والعمليات التّجميلية وكذلك لزيارة الأماكن السّياحية الأخرى في إيران”.
وأضاف: “هذا في الوقت الذي تتمتع فيه إيران أيضا بإمكانيّات سياحيّة خاصّة أخرى كالتّزلج على الثّلج وهذا الأمر غير معروف كثيرا عند العُمانيين، لذا فإنّه يُمكننا زيادة التّعاون والتّبادل السّياحي بين البلدين عبر إنشاء شركات سياحية مشتركة “.
وقال المحرزي: “إلى جانب هذه الإمكانات هناك جزيرة “قشم” الرائعة، ويُمكننا عبر زيادة مستوى التّعاون السّياحي بين البلدين أن نفتح المجال أمام العُمانيين لزيارة هذه الجزيرة”.
معالي وزير السياحة رحّب بإقامة معارض ومحلات دائمة للصناعات اليدوية الإيرانية في السلطنة قائلا: “نحن نرحّب بهذا الموضوع لأننا نعتقد أن السّياحة لا تنفصل عن الصّناعات اليدوية والحرفية”.
وتطرّق المحرزي بعدها إلى الآثار الثّقافية لإيران وكيفية ترميمها، قائلا: “نحن نرغب بالتّعاون مع الإخوة في إيران في هذا المجال”.
وأضاف: “فيما يخصّ السّياحة البحرية كان هُناك خط بحريّ في السّابق يربط بين بندر عباس وعُمان وهو اليوم غير نشط. ومسقط تحتوي على جاذبيات سياحيّة متعددة ونحن نشهد اليوم حركة من قبل السُّياح الإيرانيين لزيارة مسقط التي تتنامى فيها البنية التحتية السّياحية”.
كما تطرّق معالي الوزير إلى الطبيعة في عُمان، مضيفا: “نملك سواحل رملية هادئة، وصحارٍ خلابة وغيرها من أماكن الجذب السّياحي في عُمان”. وأضاف: “نحن نعتقد أنّه علينا المسير إلى الأمام خطوة بخطوة، خاصة أن العلاقات السياسية بين إيران وعمان هي علاقات جيّدة للغاية لذا نعتقد بضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين في المجال السياحي”. وأكد معالي الوزير أحمد بن ناصر المحرزي: “إيران هي بلد صديق وشقيق ونحن نعتقد انّه يُمكن للسياحة أن تعزز التّقارب بين البلدين”.
وفي جانب آخر من حديثه تطرق معالي وزير السياحة إلى الإمكانيات السّياحة في عُمان والموانئ الموجودة وإطلاق الخطوط البحرية بين عُمان ومختلف الدّول خصوصا إيران بهدف تعزيز العلاقات السّياحية، وقال: “نحن نعتزّ بأننا نتعاون مع إيران في مجال السّياحة البحرية”.
كما أشار معالي الوزير في ختام كلمته إلى الاتفاق بين إيران وعُمان من أجل التّعاون في مجال الوثائق التّاريخية بين البلدين، قائلا: “لقد وقّعت عُمان مذكرة تفاهم مع إيران في هذا المجال. ونحن نرغب بجمع الوثائق التّاريخية التي تخص عمان، واستنادا إلى إمكانات إيران الثّرية في هذا المجال فنحن نأمل بأن تسلك مذكرة التّفاهم الموقّعة المسار التّنفيذي”.
من جانبه قال معالي مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الإيرانية علي أصغر مونسان إنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على زيادة عدد السياح بين البلدين. وأضاف: نسعى إلى التعريف بالإمكانيات التي يتمتع بها البلدان في المجال السياحي. وقال مونسان : نظراً إلى المساعي الحميدة التي تبذلها عمان في مجال الصناعات اليدوية فقد تقرر أن نضع تجاربنا في هذا المجال بين يدي السلطنة.
واشار إلى أن الجانبين بحثا القضايا التراثية والتنسيق الثنائي على صعيد المتاحف لافتاً إلى أن إيران أعلنت استعدادها للتعاون مع السلطنة على صعيد التراث الثقافي أيضاً. وشدد معالي رئيس منظمة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الإيرانية على أن البلدين سيسعيان إلى تطوير العلاقات الثنائية في مجال السياحة عموماً.
وسيزور معالي وزير السياحة أحمد بن ناصر المحرزي والوفد المرافق له مدينة قزوين غرب العاصمة الإيرانية طهران ومدينة شيراز في محافظة فارس جنوب إيران لمدة يومين بهدف الاطلاع على الإمكانيات والبنى التحتية للسياحة الطبية في هذه المدينة وتعزيز العلاقات السياحية بين مدينة شيراز والسلطة .
كما يلتقي الوفد العماني مسؤولي المحافظة فارس وسيزور المشافي في المحافظة وسيعقد اجتماعا مع النشطاء في قطاع السياحة وزيارة المعالم الأثرية والتاريخية في شيراز.