مزار تراثي وسياحي يستقطب السياح من جميع دول العالم «1-2» - «أوفياء لحارة الحمراء» وضعت خططا لإعادة رونقها الى ما كانت عليه - الحمراء: عبدالله بن محمد العبري - حارة الحمراء القديمة مزار تراثي وسياحي حيث يتوافد أعداد كبيرة من الزوار طوال العام ولقد حظيت مؤخرا باهتمام كبير من أبناء الولاية من خلال تبني مبادرة أوفياء لحارة الحمراء حيث قام الفريق بوضع خطط لإعادة رونقها إلى ما كانت عليه في الماضي من خلال تنظيم حملات النظافة والسعي إلى إعادة بناء وترميم منازلها القديمة ومعالمها الأثرية كالأسواق والصباحات والبوابات والبروج والمجالس العامة غيرها من الآثار التي تحكي حياة الماضي للإنسان الذي عاش في هذه الولاية العريقة وسكن بيوتها حيث زاد الاهتمام بالآثار القديمة من قبل السياح الأجانب مما أعطى ذلك حافزا كبيرا لأبناء الولاية للتوجه نحو الاهتمام بها طلبا لتنوع أوجه المجالات السياحية بين الآثار القديمة والمواقع الطبيعية والتراثية. ولحارة الحمراء حكايات مع الماضي جعلتها تستقطب السياح من جميع دول العالم حيث بيوتها التي شيدها الأولون فوق الصخور والتي تتكون من عدة طوابق تظهر براعة الإنسان وإتقانه للبناء والهندسة الفريدة التي اتبعها في بناء تلك البيوت والتي أشبه إلى حد بعيد بالحصون والقلاع من حيث التكوين الداخلي والتداخل بين الغرف والمجالس والقاعات المكشوفة التي تسمى بالبهو من أجل السماح بمرور الهواء وتسليط الإضاءة القادمة من أشعة الشمس أو القمر على أروقة تلك المنازل وقد أطلق على بعض البيوت المشهورة أسماء تعرف بها والتي من بينها بيت الصفاة وبيت المغري وبيت الفاجة وبيت الجبل وبيت الغنيمة وبيت النعمة وبيت الأدماني وبيت الجبل وبيت الحديث وبيت العالي نسبة إلى صباح العالي وغيرها من البيوت المتداخلة في أكثر من مبنى، وحارة الحمراء القديمة لها حكايات مع الأجداد والجدات وذكريات الطفولة وهم يمرحون ويلعبون في طرقات وسكك تلك الحارة بما تملي عليهم الطبيعة التي عاشوا على عفويتها وتبرز كفاح الإنسان العماني وتحديه للطبيعة الممزوجة بالصخور الجبلية والأودية والسهول الزراعية التي نحتتها أيادي ذلك الإنسان ليشكل ولاية ذات تنوع جغرافي وتنوع في مصادر كسب الرزق بين الرعي والزراعة والحرف التقليدية التي يكون مصدر خاماتها الطبيعة كما تبرز كفاح الإنسان أيضا في طريقة العيش وإعداد الوجبات الغذائية من خلال إحضار ما يلزم لإعداد الوجبات الغذائية من الماء الذي كان الفلج مصدره الوحيد والحطب لإشعال وقود الطبخ واستخدام المواقد التقليدية من الطوب أو الحجارة والتي بقيت شاهدا في تلك البيوت التي أصبحت مزارات سياحية كبيت الصفاة حيث تكون لافتة لانتباه الزوار إلى أحد الجوانب التي كان يقوم بها الإنسان في الماضي، حيث الاعتناء بتربية المواشي والتي يخصص لها الجزء السفلي من البيت حيث تم تصميم البيوت على ذلك ولا يخلو بيت من البيوت من الدواب التي يعتمد عليها كل مواطن اعتمادا كليا في حياته اليومية كالأبقار والأغنام فهي مصدر الغذاء الأساسي يستخرج منها الحليب وصناعة الألبان والسمن (الزيوت الحيوانية) واللحوم فلم يعرف الإنسان القديم المواشي المستوردة فالاعتماد بشكل كامل على الناتج المحلي الذي يعتمد في غذائه على النباتات الطبيعية.