من أسرار سنَّة الاعتكاف في الإسلام صفاءُ القلب وشفافيةُ الروح - اجرى الحوار: أحمد بن علي الذهلي - ها هي أيام شهر رمضان الفضيل تنجلي سريعا، ونحن الآن ندخل الأيام العشر الأواخر منه، والتي ينبغي من المسلم القيام بالعديد من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله عز وجل مثل: تلاوة القرآن الكريم بتدبر، وخشوع، واعتبار معانيه، والوقوف على دلالاته وظلاله، وأمره ونهيه والاعتكاف الذي ينطوي على سر عظيم، وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة، وفضول الكلام، وفضول النوم، وغير ذلك من الصوارف التي تفرِّق أمر القلب، وتفسدُ اجتماعه على طاعة الله، وتشتت فؤاده، وتبعده عن طاعة مولاه. ويجب على المسلم تحري ليلة القدر، كما علَّمنا الرسول الكريم أن نتحراها في هذه العشر، حيث كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول:«تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» صحيح البخاري ولها علامات مثل قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة فيجد المؤمن راحة وطمأنينة وانشراحَ صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي وغيرها من العلامات. وللحديث حول هذا الموضوع كان لملحق (روضة الصائم) لقاء مع الشيخ الدكتور جمال عبد العزيز أحمد، عضو هيئة التدريس بكلية دار العلوم- جامعة القاهرة، وأستاذ العلوم العربية بكلية العلوم الشرعية سابقا، والمستشار بوزارة الشؤون القانونية حاليا فإلى نص الحوار: ■ ■ بدءًا، نحن على موعد مع أيام الخير والفضل، مع أفضل أيام العام، مع الأيام العشر الأواخر من رمضان، حَدِّثْنا عن فضل تلك الأيام العشر، حتى يعلمَ القراء قدرَها، فيحسنوا استغلالها، وحُسْن استثمار أوقاتها، واغتنام أيامها، ولياليها، وساعاتها؟ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، خير من صلى وصام، وتهجد وقام، ودلنا على فضل تلك الليالي، والأيام، هذه الليالي العشر، وهي تشكل الثلث الأخير من رمضان، يعظم فيها الأجر، وتتضاعف فيها الحسنات، ويزداد فيها رزقُ العبد، وتنزل عليه رحماتُ الله تترى، وأكثرُ ما يعتق الله فيها رقاب المذنبين، ويزداد فيها العفوُ، وهي الليلة الموعودة التي بدأ فيها نزولُ خير الكتب على خيرِ الرسل، وخيرِ الأمم، تلك الليلة التي فيها يفرق كلُّ أمر حكيم، إنها الليلةُ التي يباهي بها الله ملائكته، يباهي بعباده الطائعين الذي يملؤون المساجد بالطاعة، والطرقات بالذكْر، والتسبيح، والدعاء، والشكر، والبيوت تعجٌّ بالتلاوة، فالأرض تكتسي فيها بالطاعة، وتمتلئ بالملائكة السيَّاحة، تمشي في الطرقات تؤمِّن على دعاء الداعين، وتكتب عبادةَ العابدين، وتسلِّم على الساجدين، الراكعين، الذاكرين، إنها ليالٍ يكثر فيها فضلُ الله على عباده، وتتعدَّد فيها تلك العطاءات الإلهية. ليلة خير من ألف شهر وأضاف قائلا:جعل الله - عز وجل - في العشر الأواخر أفضلَ ليلة في العام على الإطلاق، وأخفى تحديدَها على وجه الدقة ؛هي العشر الأواخر ثم في الوتر من العشر الأواخر، ثم هل هي ليلة السابع والعشرين، أم التاسع والعشرين، كل ذلك؛ ليظل المسلم عابدا طائعا في نهاره وليله؛ عساه أن يدركها، فينالَ فضلها، وبرها، وعظمتها، ويكون له فيها النصيبُ الأوفر، والحظ ُّ الأكبر، إنها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ إكراما من الله- جل جلاله- لأمة الرسول الكريم محمد -عليه الصلاة والسلام- حتى تكثر حسناتُها، ولا تسبقها الأمم الأخرى التي كان يطول عمرها بالسنين، وأمة الرسول أقل الأمم أعمارا، قال الله - تعالى- في بيان جليل منزلتها، وكمال ساعاتها، وجلال خطرها، ورفعة شأنها في سورة كاملة هي سورة القدر:« إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» (5)، وقال - سبحانه- في سورة الدخان:«حـم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7)»، ورُوِيَ عن الرسول الكريم ما يفيد أنها ماحية لذنوب العبد السابقة جميعها، ومزيلة لكلِّ ما قدم من ذنب، وابتعاد عن الله، وتنكُّب للطريق، فقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال:«من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، والحديث متفق عليه. يلزم بيت الله ويكثر من الصلوات ■ ■ماذا يفعل المسلم إذا أدركها، ما الذي يمكن أن يقوم به، وكيف نساعده على اغتنام أوقاتها حتى مطلع الفجر؟ -هناك أعمال كثيرة تدخل في إطار العبادة التي يحسن بالمسلم القيام بها في تلك الليلة، ومن أهم الأعمال التي عليك أن تحرص عليها في العشر الأواخر من رمضان الآتي: 1- إحياء الليل: وذلك لأن يلزم المسلم بيت الله، ويكثر من الصلوات، ولا يضيع وقته بالقيل والقال، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي ركعتين ركعتين، يطيل فيهما ويدعو، ويبكي، ويظهر التذلل لربه، ويبرز فاقته، ويشكو حاجته، ويمرِّغ جبهته لربه، ويطلب في سجوده ما شاء من خيرات الله ونِعَمِه، ويدعو لنفسه، وأولاده، وأقاربه، وأحبابه، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- «كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد مئزره» ومعنى إحياء الليل أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر وغيرهما، واعتزل النساء، وحياة الدعة والسكون، ومعروف أن قيام الليل في هذا الشهر الفضيل، وهذه الليالي الفاضلة هو عمل عظيم، جدير بالحرص والاعتناء؛ حتى نتعرض لرحمات الله- جل شأنه-، ونكتب في أهل ليلة القدر، وننال عظيم الأجر. 2- الاعتكاف: مما ينبغي أن يحرص عليه المسلم حرصًا شديدا في هذه الأيام العشر هو الاعتكاف في المساجد التي تصلَّي فيها الصلواتُ الخمس، فقد كان من هَدْيِ النبي- صلى الله علية وسلم- المستمر كل عام، سُنَّة الاعتكاف في هذه العشر الأواخر، حتى توفاه الله - عز وجل- كما في الصحيحين عن عائشة وإنما كان يعتكف في هذه الأيام والليالي العشر التي تُطلَب فيها ليلة القدر؛ وذلك قطعًا لانشغاله بمشاكل الواقع والحياة، وتفريغًا للياليه لعبادة مولاه، وتخليًا لمناجاة ربه، وانشغالا بذكره، ودعائه، وكان يحتجز له مكانًا في المسجد يتخلَّى فيه عن الناس، فلا يخالطهم، ولا ينشغل بهم، ويختلي بربه: دعاءً، وسجودًا، وصلاة، وتسبيحا، وتبتلا، وإخباتا، وبكاء، واستنزالا لرحمة الله ومغفرته وعتقه من النار. تفسدُ اجتماعه على طاعة الله وقال الشيخ الدكتور جمال عبد العزيز:من أسرار سنَّة الاعتكاف في الإسلام صفاءُ القلب وشفافيةُ الروح؛ إذ إن مدار الأعمال على القلب كما في الحديث: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»، فلما كان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية من فضول الطعام، والشراب والنكاح فكذلك الاعتكاف ينطوي على سر عظيم، وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة، وفضول الكلام، وفضول النوم، وغير ذلك من الصوارف التي تفرِّق أمر القلب، وتفسدُ اجتماعه على طاعة الله، وتشتت فؤاده، وتبعده عن طاعة مولاه. 3- قراءة القرآن، وتسميعه: إن من أهم الأعمال في هذا الشهر الفضيل بعامة، وفي العشر الأواخر منه على وجه الخصوص هو تلاوة القرآن الكريم بتدبر، وخشوع، واعتبار معانيه، والوقوف على دلالاته وظلاله، وأمره ونهيه، قال - تعالى-:« شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هُدى للناس وبينات من الهدى والفرقان،» فهذا شهر القرآن، وقد كان النبي- صلى الله علية وسلم- يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان؛ حتى يتمَّ ما أنزل عليه من القرآن وفي السنة التي تُوُفِّيَ فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين اثنتين. وقال: وقد أرشد النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى فضل القرآن وتلاوته فقال:« اقرؤوا القرآن فإن لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» رواه الترمذي، وإسناده صحيح، وأخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم القيامة، فقال:» يؤتي يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما» رواه مسلم. 4- إخراج الصدقة تيسيرًا على الفقراء، والمحتاجين، والمعوزين. 5- إنه كذلك يمكن له فيها أن يخرج الزكاة: في سبيل أن يعظم الله له الأجر، ويجزل له الثواب، فقد قرن الله - تبارك وتعالى- اختتام فريضة الصيام بأداء الزكاة، وبيّن الرسول- صلى الله عليه وسلم- المغزى منها حيث روى ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:» صدقة الفطر طهرة الصائم من اللغو والرفث وطعمة المساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم. وزكاة الفطر تجب على الغني والفقير، فعن عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن أبي صغير عن أبيه - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:«صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى» رواه احمد وأبو داوود. بيان إتقان صنعه ■ ■ ما سبب تسميتها بليلة القدر، وما معنى القدر هنا؟ - ورد في سبب تسميتها بليلة القدر جملة أسباب، أذكر بعضًا منها في الآتي: سميت ليلة القدر من القدر، وهو الشرف، كما تقول: فلان ذو قدر عظيم، أي ذو شرف. - أنه يقدِّر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ونفع ورزق وكل ما يحدث للعبد في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام كاملا، وهذا من حكمة الله -عز وجل- وبيان إتقان صنعه، وكمال خلقه. وقيل: لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. علامات مقارنة ولاحقة ■ ■ هل هناك علامات محددة نعرف من خلالها أن الليلة هي ليلة القدر؟ - ليلة القدر لها علامات، وقد علَّمنا الرسول الكريم أن نتحراها في هذه العشر، حيث كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول:«تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. « صحيح البخاري، من علامات ليلة القدر ما ذكره الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله- أن لهذه الليلة ليلة القدر علامات مقارنة، وعلامات لاحقة، فمن العلامات المقارنة: • قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيدًا عن الأنوار، وترى الشمس صبيحة ليلتها السماء صافية، والشمس يمكنك أن تنظر فيها لعدم شدتها، وبعضهم أخذ من ماء البحر فوجده عذبا. • الطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراحَ صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي. • أن الرياح تكون فيها ساكنة، أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف، بل بكون الجو مناسبا. • أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي. ومن العلامات اللاحقة أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب- رضي الله عنه- أنه قال: أخبرنا رسول الله:«أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها» رواه مسلم. بها غفران للذنوب ■ ■ بإيجاز عدِّدْ لنا بعض فضائل ليلة القدر؟ - من تلك الميزات والفضائل والخصائص ما يأتي: أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن، قال- تعالى- -:«إنا أنزلناه في ليلة القدر» وأنها ليلة مباركة، قال - تعالى-:«إنا أنزلناه في ليلة مباركة» ،ومنها أن الله - تعالى- كتب الله فيها الآجال والأرزاق خلال ذلك العام، استنادًا إلى قوله- تعالى-:«فيها يفرق كل أمر حكيم ». وفضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال- تعالى-:«ليلة القدر خير من ألف شهر». • أن الملائكة تنزل فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال- تعالى -:«تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر»، كما أنها ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال- تعالى-:«سلام هي حتى مطلع الفجر». و فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله- عز وجل-، قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ■ ■ ماذا يقول المسلم إذا أدرك ليلة القدر، وأحس بها، وامتلأ قلبه يقينا بأنها هي؟ -حدث هذا مع السيدة عائشة - رضي الله عنها- حيث سألت الرسول مثل ذلك السؤال، فقالت:«ما أقول إذا أدركت ليلة القدر؟»، كما في مسند الإمام أحمد - رضي الله عنه وأرضاه-: عن أمِّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». إجابة ميسرة لكنها جامعة، أن يعفو الله عنك، فيمحو جميع آثامك، وتخرج كما ولدتك أمك، أبيض الصحائف مرضيا عنك، معفوًّا عن كل ما قدمته يداك، ألا ما أوسع رحمة الله، وما أجل عطاءه ومغفرته!، أن تخرج وأنت خفيف الحمل، تخرج كريمًا على ربك، لا وزر عليك، ولا ذنب، كما ولدتك أمك، فالحمد لله على نعمة الإسلام، وعلى كرم الله، وسعة فضله. واختتم الشيخ الدكتور جمال عبد العزيز حديثه قائلا: والخلاصة أن نحسن استغلال هذه الأيام العشرة، ولا نضيع فيها لحظة من اللحظات دون طاعة أو ذكر، ونكون أذكياء في حسن استثمار كل أوقاتها حتى يطلع الفجر، فننعم بثوابها، ونحصل فضلها، ونكون من أبنائها، ومن أهلها الذين أنعم الله عليهم بكتابتهم منهم، فنسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يكتب لنا فيها أوفر الحظ والنصيب والقدر، ويرزقنا خيرها وفضلها، وأن يجعلنا دوما وفي كل رمضان من أهلها وممن يباهي بهم الله ملائكته، وأن يحشرنا دوما في أهلها وننال شرفها، وفضل ربنا فيها، والحمد لله رب العالمين.