يؤدي دورًا تربويا وتعليميا وتوجيهيا -
كتب: سالم الحسيني -
تحت عنوان: «صيفنا مميز».. وبمشاركة 250 طالبة بدأ الملتقى الصيفي بولاية بوشر بمحافظة مسقط فعالياته بإدارة توجيهية من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من أجل استغلال الإجازة الصيفية للطالبات بما هو نافع ومفيد، متطلعا إلى غرس المبادئ الدينية والأخلاقية في نفوس الفتيات الصاعدات بطرق إبداعية مشوقة، واكتشاف مواهبهن وصقلها وتنمية مهاراتهن المختلفة، مستهدفا الطالبات من الصف الخامس إلى المرحلة الجامعية.. وأكدت مروة بنت مرهون بن سويلم السيابية المسؤولة عن هذا الملتقى أن هناك خططا تطويرية وتجديدية في هذه الملتقيات بما يتماشى مع متطلبات المجتمع والعصر، ونتعرف أكثر من خلالها على هذا الملتقى المقام حاليا بمدرسة غلا للتعليم الأساسي، وما يقدمه من برامج وفعاليات من خلال الاستطلاع التالي:
بداية تحدثنا مروة بنت مرهون السيابية فتقول: هذا المركز الصيفي الذي جاء تحت مسمى ملتقى “صيفنا مميز”، والذي افتتح أبوابه في الأول من يوليو الحالي ويستمر حتى الخامس والعشرين من هذا الشهر يؤدي دورا تربويا مهما، ويجسد لونا من ألوان العمل المؤسسي التربوي، وهو موجه لاستثمار أوقات الفتيات، وخدمة المجتمع خلال فترة الإجازة الصيفية، ويسعى لتمكين المجتمع دينيا وفكريا وحضاريا، ويهدف إلى غرس المبادئ الدينية والأخلاقية في نفوس الفتيات الصاعدات بطرق إبداعية مشوقة، كذلك نهدف ونسعى إلى اكتشاف مواهب الفتيات وصقلها وتنمية مهاراتهن المختلفة من خلال أنشطة الملتقى.
برامج هادفة تخدم المرأة
وأضافت: أما بالنسبة للبرامج التي يقدمها فهي عبارة عن برامج هادفة تخدم الفتاة المسلمة في مسيرة حياتها لتكون امرأة صالحة تخدم نفسها وأسرتها ومجتمعها ووطنها، فهناك المواد التي تدرس في الملتقى الصيفي وهي: مادة “أحب عقيدتي” التي تهدف إلى تعليم الفتاة أمور العقيدة الإسلامية لتعزيز علاقتها بالله تعالى وتوثيق الأسس الإسلامية العميقة في نفسها، حيث إن الإنسان المسلم لابد أن يسير وفق عقيدة إيمانية راسخة تقوده إلى رضا الله تعالى، كذلك مادة الفقه وهي تهدف لتعليم الطالبات الجوانب الفقهية المهمة كالطهارة والوضوء والصلاة، وغيرها مما تحتاجه الفتاة فقهيا. كذلك تصحيح التلاوة، وفيها تتعلم الطالبة الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن الكريم مع نخبة من المعلمات المجيدات. وبالإضافة إلى ذلك هناك أندية تعليمية ترفيهية للطالبات ليرقين في سلّم المهارات والطموح والنجاح بما حباهن الله تعالى به، وهذه الأندية تشمل: نادي الأنامل وهو عبارة عن تعليم الطالبات الحرفيات والمشغولات اليدوية وإعادة تدوير الشيء غير المرغوب به وتحويله إلى لوحة فنية أو أداة صالحة للاستعمال من جديد. كذلك يضم نادي الطبخ الذي يعلم الطالبات الطبخ بأسلوب مبسط تفهمه الطالبة في كيفية إعداد الوجبات بمختلف الأصناف. وهناك أيضا نادي القراءة الذي يهدف لتعليم الطالبات القراءة الصحيحة وطرق الإلقاء المناسبة للنصوص المكتوبة، كذلك نجد أن النادي يحتضن الطالبات لتقديم إبداعاتهن الكتابية، وتوجيههن للكتب المفيدة التي تنمي العقل وترقى به. وأخيرا نادي الإعجاز العلمي الذي يهدف إلى تبصير الطالبات بآيات الله سبحانه وتعالى في خلق الإنسان بما فيه من خلايا وأعضاء مهمة يستوجب الوقوف عليها باستخدام تجارب علمية واضحة للوصول إلى شكر الله تعالى على نعمة هذا الجسد البشري المتكامل.
وأشارت السيابية الى برنامج الملتقى يشتمل أيضا على رحلات تعليمية وترفيهية كالذهاب إلى مكتبة الأطفال العامة وشركة تنمية نفط عمان ، كما تعطى الطالبات دورات تدريبية كدورة طهر ونقاء وهي مختصة بتعليم الطالبات الأمور الفقهية في الطهارات، ودورة “مسؤوليتي أمانة” تتحدث عن كيفية أن تكون الطالبة مسؤولة بالدرجة الأولى عن شخصيتها في علاقتها مع ربها، وفي علاقتها مع نفسها، ومسؤوليتها الاجتماعية في علاقتها مع عائلتها وصديقاتها ومع عامة المجتمع، ودورة “أنت الأجمل” تتحدث عما يجب أن تتقيد به الفتاة المسلمة من ضوابط في زينتها ولباسها الشرعي. بالإضافة إلى طرح مسابقات لبث روح التنافس الشريف بين الطالبات، ويشتمل على مسابقة حفظ القرآن الكريم، ومسابقة “كتابي الأول”. كما قمنا بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية للحديث مع الطالبات عن شؤون الأحداث، وأيضا التنسيق مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتعليم الطالبات حرفة السعفيات وتشكلها بما يعود عليهن بالدخل المادي من خلال الممارسة والتميز في العمل والصناعة.
خطط تطويرية ومتابعة
وحول الخطط التطويرية للارتقاء بالملتقى نحو الأفضل أكدت مروة السيابية أن البرنامج الصيفي ليس وليد اللحظة إنما ابتدأ من عام 2003م وهو مستمر إلى الآن، وقد تُوسِّع في محيط إقامته ليشمل كافة ولايات السلطنة، وقد كانت التجارب السابقة ناجحة ومحققة للأهداف التي تسعى لها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة بدائرة الإرشاد النسوي بدليل الاستمرار في طرح هذا البرنامج من قبل الوزارة والإقبال المتهافت عليه من قبل الطالبات حيث إن الأعداد المشاركة في تزايد سنويا، وبلغ عدد المشاركات في ملتقى صيفنا مميز بمدرسة غلا بولاية بوشر 250 طالبة، أما بالنسبة لإجمالي الأعداد في جميع مراكز وملتقيات صيفنا مميز في مختلف محافظات السلطنة فقد بلغ 8000 آلاف طالبة، وهذه الملتقيات أو المراكز الصيفية تسير وفق منهجية موحدة ومناهج وخطط منظمة وواضحة معتمدة من دائرة الإرشاد النسوي بالوزارة.
وأكدت أن هناك خططا تطويرية وتجديدية في هذه الملتقيات بما يتماشى مع متطلبات المجتمع والعصر، كما نتطلع إلى تخصص في فئة معينة من الطالبات النجيبات يكنَّ متميزات في المجال الشرعي، ويتم متابعتهن لما بعد صيفنا مميز ليكون لهن دور فاعل في المجتمع ومن الصالحات والمصلحات في أسرهن ومدارسهن ومجتمعهن، وهذا ما تعوّل عليه دائرة الإرشاد النسوي لجميع الملتقيات والمراكز الصيفية التي تقيمها.
وأوضحت أن هناك دورات تقام للنساء تخدم المعاني السامية التي تسعى دائرة الإرشاد النسوي لغرسها في نفوس النساء صغارا وكبارا، وأهمها الدورة التي أقيمت في 20 يونيو الماضي تحت عنوان “حكمة الأنبياء” وذلك بمجلس جامع أبو عبيدة بالعذيبة، وندوة “إبراهيم الذي وفّى” خلال الفترة بين 3-5 يونيو بمجلس مسجد الأبرار بالأنصب، وأخرى للمعلمات بمدرسة صفية بنت الخطاب، وكذلك دورة “علم ابنك كيف يسأل ربه” التي أقيمت في 21 مايو الماضي بمصلى النساء بمسجد المهنا بن جيفر بالأنصب. وأكدت أن مثل هذه البرامج والأنشطة التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة بدائرة الإرشاد النسوي هدفها غرس القيم النبيلة في نفوس الطالبات .. كيف تعمل المرشدة الدينية على تعزيز العلاقة بينها وبين الطالبة لضمان غرس تلك القيم في نفوس المشاركات.
أكدت السيابية قائلة: مما لا شك فيه بأن المرشدات الدينيات في ولاية بوشر وفي مختلف محافظات السلطنة يسعين جاهدات إلى تعزيز العلاقة مع الطالبات، وذلك من خلال تقريب القيم وغرسها بطرق إبداعية تربوية فاعلة ومؤثرة في نفوس الطالبات بحيث تحتوي المرشدة الدينية الطالبة وتعطيها جل اهتمامها ووقتها؛ لتكون محل ثقة وانسجام مع الطالبة وبالتالي تنغرس هذه القيم بأسلوب سلس لدى نفوس الطالبات.
وتحدثت آمنة بنت علي بن حمد العزوانية نائبة المسؤولة عن ملتقى “صيفنا مميز” بولاية بوشر فتقول: لا شك أن مثل هذه البرامج والأنشطة التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة بدائرة الإرشاد النسوي تعمل على غرس القيم الأخلاقية لدى الطالبات مثل: الأمانة والصدق والنظافة وغيرها الكثير من القيم، فلا بد من بناء جيل يحمل أخلاقا رفيعة، واعٍ بأمور الحياة وذلك يستوجب مجموعة من الطرق التعليمية، كالقدوة الحسنة فالطالبات في هذه المراحل العمرية يحتجن إلى موجه يوجههن نحو سلوك الطريق المستقيم، واستغلال أوقات الفراغ بما يتناسب مع مراحلهن العمرية والعصر الذي يعشن فيه ، ومع تنوع الأنشطة والتمارين بما يتوافق مع تعاليم الدين الإسلامي، كذلك تعزيزهن بالهدايا والثناء عليهن وهي كلها عوامل جذب للطالبة حتى تتعلم وتحمل تلك القيم.
كذلك تشاركنا الحديث فاطمة بنت حمد بن محمد المسرورية مرشدة دينية قائلة: تسعى المرشدة الدينية جاهدة إلى تعزيز العلاقة بينها وبين الطالبات لضمان غرس القيم في نفوسهن، فالأنشطة اليومية والبرامج التعليمية والتطوعية كلها تلامس شغاف قلوب الطالبات وفطرتهن السليمة فتزيد من حماسهن للعمل والإبداع، فلذلك يجب على الجميع التعاون في إنجاح مثل هذه البرامج الصيفية لما لها من فائدة عظيمة للجميع ويجب أن يكون الوعي شديد من الآباء والأمهات باستغلال بناتهم للإجازة الصيفية بالجديد والمفيد.
كذلك أشارت فايزة بنت حمود بن ناصر المحروقية مرشدة دينية الى أن المرشدة الدينية تعمل على تعزيز العلاقة بينها وبين الطالبة من خلال كسر الحواجز وتوطيد العلاقة معها من خلال غرس حب الله تعالى في نفوس الطالبات، واستشعار الأخوة بينها وبين الطالبات والاحترام المتبادل بينهن، وكذلك فإن الأنشطة تؤدي دورا كبيرا في تعزيز تلك العلاقة.
انطباعات الطالبات
وحول المشاركة في هذا الملتقى وأهميتها ومدى الاستفادة التي تحصل عليها الطالبات فتقول بداية أماني بنت عبدالله السناوية - 11 سنة - في الصف السابع من مدرسة فيض المعرفة : سعيدة جدا بالمشاركة في هذا الملتقى وكان أروع مما توقعت فقد تعلمت الطبخ والقراءة وكيفية سرد القصص وقراءة القرآن الكريم تلاوة وتجويدا ومراجعة المعلومات الدينية مع معلماتي المتميزات، وكانت الاستفادة حقيقة كبيرة، فقد استطعت تطوير مهاراتي وحفزتني على التعلم من خلال نادي القراءة ونادي الطبخ، فمثلا نادي القراءة يساعدنا على القراءة ونتعلم منه كيفية سرد القصص، ونادي الطبخ يساعدنا على إظهار مهاراتنا في الطبخ، وأيضا من خلال الرحلات التعليمية نستطيع معرفة أشياء جديدة ومفيدة وبطريقة ترفيهية، وقد سبق لي المشاركة عدة مرات في برامج صيفنا مميز، وأقترح أن يقام صيفنا مميزا في كل القرى.
أما نور بنت أحمد بن سعيد السيابية - 12 سنة - في الصف السابع من مدرسة أروى بنت عبد المطلب فتعبر عن انطباعها في هذه المشاركة قائلة: انطباعي ممتاز والمشاركة في مثل هذه البرامج لها أهمية كبيرة في صقل مواهبنا وتعليمنا العلم الشرعي النافع، وقد استفدت من هذه البرامج لتنمية قدراتي المهارية، وكنت قد شاركت في برامج تحفيظ القرآن الكريم، وأود أن تتوسع هذه البرامج لتحفيز الطالبات وتشجيعهن على الانضمام إليها. من جانبها أكدت سلمى بنت زاهر البحرية - 17 عاما – في الصف الثاني عشر من مدرسة شاطئ القرم فقالت: أعطاني هذا المركز الصيفي طابعا جيدا، فنحن هنا نتعلم أشياء جديدة ونستغل أوقات فراغنا بما هو مفيد، حيث ننمي العقل والذات، وما نتعلمه نأخذ به ونطبقه في أوقاتنا وحياتنا اليومية ، وهذه المشاركة الأولى بالنسبة لي، وأتطلع لأن أشارك في ملتقيات قادمة بإذن الله.
كذلك تشاركنا الحوار عبير بنت ناصر السالمية - 15 سنة - الصف الحادي عشر من مدرسة شاطئ القرم فتقول: انطباعي جيد وأحببت المشاركة في الملتقى الصيفي ولقد أفادني في حياتي من ناحية استغلال الإجازة والقضاء على الملل، ونتعلم كيفية تحسين تلاوتنا للقرآن الكريم وتصحيحها، والاستفادة من المواد الدراسية المطروحة، وقد تعلمنا معلومات جديدة، والملتقى بما فيه من برامج متنوعة بيئة مناسبة لتطوير الذات، وتكوين صداقات جديدة، واستفادتي من هذا الملتقى معرفة الكثير من الأمور المتعلقة بديننا الحنيف والأحكام الشرعية وأمور اخرى لم اكن أعرفها سابقا، كما تعلمت أشياء جديدة من بينها تحويل المواد من أشياء لا فائدة منها إلى أشياء مفيدة، فأنا أطبق ما تعلمته سواء في حياتي أم في الملتقى، وهذه المشاركة الأولى لي.
أما ميسون بنت عيسى البراشدية - 15 سنة - الصف العاشر من مدرسة صفية بنت الخطاب فتقول: انه مركز متميز وجميل ورائع وفيه الكثير من البرامج المتنوعة والرائعة. وتكمن أهميته في أننا نستفيد ونتثقف في أمور الدين والأمور الحياتية الأخرى، لذلك أنا أحب أن أتعلم في مثل هذه المراكز الصيفية واستفيد من البرامج والدورات المطروحة وهذه المشاركة الأولى لي في صيفنا مميز. كذلك عبرت شهد بنت ناصر بن حمود التميمية - 15 سنة - الصف العاشر من مدرسة أروى بنت عبد المطلب عن انطباعها قائلة: صيفنا مميز ممتع، نتثقف فيه عن أمور الدين وتكوين صداقات جديدة ونتعلم الطبخ والتجويد وقراءة القرآن الكريم والاستفادة من البرامج المطروحة من خلال المواد الدراسية والنوادي الموجودة في البرنامج الصيفي ، وقد سبق لي المشاركة في صيفنا مميز وكانت الاستفادة حقا كبيرة ومتواصلة.
أما أسماء بنت عبدالله بن سعيد البروانية - 14 سنة الصف العاشر من مدرسة صفية بنت الخطاب فقد عبر كذلك عن مشاركتها قائلة: اهم ما استفدته من هذه المشاركة استغلال أوقات الفراغ بالمفيد بدلا من قضائه في المنزل، كما تكمن أهمية المشاركة في مثل هذه البرامج من خلال ما يقدمه من تعليم للمبادئ الإسلامية والبرامج الممتعة والمفيدة والجديدة لنا، وبما يتناسب مع كل الأعمار إضافة الى التعرف على صديقات جدد.