بهلا/٦ مايو ٢٠١٩/ أحمد المحروقي:تصوير :سعيد الشعيلي :حركة تجارية نشطة يشهدها سوق المعمور كل يوم سبت من نهاية الاسبوع، يتم فيها بيع وشراء المنتجات المختلفة بدء بعرصة بيع الاغنام والمواشي مرورا بالعرصات والاقسام الاخرى المخصصة لبيع الاسماك والخضروات والفواكه وعرصات بيع الكماليات والملابس والعطور.
هذا السوق الجديد هو امتداد لسوق تقليدي قديم عرفت به المعمور منذ أمد طويل عندما كانت محلا لالتقاء الباعة والمتسوقين من مختلف القرى المجاورة يعرضون فيه منتجاتهم المحلية المختلفة من الاغنام والمنتجات المحلية من الخضروات والفواكه وأطعمة الحيوانات، وبعد اندثار السوق القديم بفعل عوامل الزمان قرر شباب المعمور إعادة إحياء سوقهم القديم وإرجاعه إلى سابق عصره من النشاط بما يتوافق مع متطلبات العصر الحالي، فبالتعاون من وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه ممثلة في بلدية بهلاء ووزارة الإسكان تم تحصيص أرض للسوق بمساحة تزيد عن التسعة عشر ألف متر مربع.
تاريخ قديم
يقول سعود بن علي الشعيلي ناب رئيس المجلس البلدي لمحافظة الداخلية قال : لقرية المعمور تاريخ ضارب في القدم في الأسواق التقليدية حيث كان سوق المعمور في الماضي من الأسواق النشطة في الولاية ويستقطب باعة ومشترين من مختلف المناطق المجاورة؛ ومن هنا جاءت فكرة احياء هذا الموروث الحضاري وتعريف الأجيال به والاستمرار على نهج الأسلاف في تلبية متطلباتهم من البيع والشراء من خلال العرصات والهبطات التي يتم فيها بيع الكثير من المعروضات ابتداء من الأغنام وانتهاء ببيع المستلزمات الأسرية والكماليات".
العرصة أو ما يسمى الهبطة هي ما يميز هذا السوق وتقام كل سبت بذات النمط التقليدي الذي يمارس في الأسواق التقليدية العمانية منذ قديم الزمان حيث يجتمع الباعة والمشترون في حلقة دائرية يتم خلالها المزايدة على أسعار الاغنام والمواشي في مشهد يعيد الى الاذهان تراث الاباء والاجداد في بيعهم وشرائهم.
عرصة هذا الاسبوع في آخر يوم من شعبان شهدت نشاطاً مرتفعا في حركة البيع والشراء وشهدت ايضا وفرة في المعروض من الأغنام والمواشي حيث بلغت قيمة التداول في البيع والشراء عشرة آلاف ريال عماني من خلال بيع أكثر من ثمانين راس غنم تراوحت أسعار ها بين 110-130 ريال.
وكما يوفر هذا السوق فرصا للبيع والشراء فانه يوفر ايضا فرصا للباحثين عن عمل من فئة الشباب ويشجع الأسر المنتجة على عرض منتوجاتها المحلية في السوق سواء من القرية أو القرى المجاورة لها، كما وأنه يمثل صورة من صور التآلف الإنساني حيث يعد نقطة لالتقاء أبناء المجتمع لتبادل الأخبار ومناقشة كافة نواحي الحياة المختلفة.
ذكرى قديمة
حميد بن حمد الشعيلي يقول: تربطني بهذا السوق ذكرى قديمة إبان وجود والدي رحمه الله بهذا السوق إذ يعتبر أحد تجار سوق المعمور السابقين ، وحقيقة هو سوق كان زاخرا بالحركة التجارية النشطة وهو يعتبر بحد ذاته ملتقى لكافة سكان البلد والقرى المجاورة لها . إذ يأتي إليه الناس من كل حدب وصوب لقضاء حوائجهم الشرائية وغيرها من متطلبات الحياة،
عامر بالحياة
ويقول ناصر بن حمد الشعيلي - أحد الكبار في السن -: كان سوقا عامرا بالحياة يتمثل في مجموعة من المحلات المتقاربة مع بعضها ينبض بها منذ الصباح الباكر ، ويشهد حركة غير عادية في البيع والشراء لمختلف البضائع من الأقمشة والمواد الغذائية والحلوى العمانية والحبوب والبهارات وبيع الأغنام والتمور والمشغولات التقليدية وغيرها، ويجسد السوق الجديد ذات التقليد الذي كانت عليه الاسواق العمانية التقليدية.
يذكر أن سوق بلدة المعمور التابعة لولاية بهلا هو احد الاسواق الشعبية التقليدية التي تشتهر بها الولاية ويقدم نفسه لجميع الزوار من خارج البلد بما يمثله من ارث عريق وطابع تاريخي تقليدي وموقع يتوسط القرية وطرازه المعماري الذي يجسد فنون العمارة العمانية الجميلة.