عرض: سالم الحسيني - تولي السلطنة وثائقها وتراثها الإنساني أهمية كبيرة، لما لها من أثر إيجابي على المجتمع الذي يستمد منه قيمه وأخلاقه وهويته على مر الأجيال، كما تولي اهتماماً كبيراً بالمخطوطات والوثائق باعتبارها شاهدا تاريخيا يحاكي الماضي والحاضر، وتحتفظ بتاريخ عمان في مختلف الحقب الزمنية ليكون هذا الإرث التاريخي الذي تزخر به عمان، ذاكرة للأمة والوطن ومرجعاً تاريخياً وثقافياً لهذا البلد، وهي بمثابة شاهد عيَان ينقل تفاصيل الحدَث التاريخي بزمانه ومكانه وأشخاصه وجزئياته، فالوثائق تعد أحد المصادر التاريخية المهمة لأي مجتمع أو لأي جزء منه، وهي وعاء معلوماتي تزودنا بمعلومات دقيقة وواضحة عن جوانب متعددة منه أهمها: التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والديني. ورغم التطور والتقدم في العالم، إلا أن الوثيقة والمخطوطة التاريخية ظلت ولا تزال مصدرا أساسيا للمعلومات التي ترتكز عليها الدراسات والبحوث العلمية المختلفة. ومن هذا المنطلق تقدم (روضة الصائم) للقارئ الكريم بالتعاون مع هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية خلال أيام الشهر الفضيل مجموعة من الوثائق والمخاطبات والصور، كل واحدة تعنى بحقبة تاريخية معينة من التاريخ العماني المجيد.. في هذه الحلقة من هذا العدد نعرض وثيقتين الأولى عبارة عن نقل إعلان صادر من السلطان سالم بن ثويني - سلطان عمان - إلى العموم بإثبات ما منحه والده السلطان ثويني من رفع القعد عن بعض رعيته من أهل جوادر، 3/‏‏5/‏‏1276هـ - 28/‏‏11/‏‏1859م. والأخرى رسالة من محمد بن إبراهيم الباكر - أحد سكان قطر إلى السلطان تيمور بن فيصل - سلطان عمان - يطلب منه الإفراج عن أمواله المحجوزة عند واليه في جوادر بعد تحطم سفينته على سواحلها 22/‏‏5/‏‏1338هـ - 12/‏‏2/‏‏1920م.