متابعة - سعيد الراسبي -
تحتفل السلطنة بعيد الفطر المبارك وتعد العرسية الوجبة المهمة عند أهالي محافظة جنوب الشرقية، حيث الاهتمام بالعادات والتقاليد الأصيلة التي يحرص عليها أهالي المحافظة خلال أيام الأعياد الدينية وتعيش ولايات محافظة جنوب الشرقية فرحة عيد الفطر السعيد كسائر ولايات ومحافظات السلطنة وتعد العرسية مظهرا من مظاهر العيد في وولايات المحافظة وهي عادات متوارثة منذ القدم ولا زالت موجودة في يومنا هذا.
وحدثنا أحد كبار السن والمعاصرين لهذه العادات منذ زمن طويل وهو عبدالله بن سعيد الراسبي من ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية قائلا : إن هناك الكثير من العادات المتوارثة في العيد أهمها العرسية، ففي اليوم الأول من أيام العيد هو اليوم الرئيسي لكل العائلة، حيث تلتقي الأسر وتشترك في إعداد العرسية التي تعتبر من الوجبات المهمة خلال الأعياد وهي عبارة عن الأرز المخلوط مع اللحم ويتم تحريكها بطريقة معروفة لدى كل مواطن، حيث تتم عملية التحريك في صباح يوم العيد وكانوا أهالينا يتناولون وجبة العرسية قبل الصلاة والبعض الآخر يتناولها بعد الصلاة ثم نتوجه لأداء صلاة العيد مهللين مكبرين داعين الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة بالخير واليمن والبركات ويتم هذا التهليل والتكبير حتى الوصول إلى مصلى العيد بالولاية، حيث توجد مصليات العيد بمعظم القرى بالولاية وبعد أداء الصلاة يتبادل الأهالي تهاني العيد فيما بينهم ثم يتوجهون للسلام على سعادة والي الولاية والشيوخ .
وعن عملية تحضيرها يقول: يقوم رب الأسرة بتوفير كل مستلزمات وجبة العرسية ومنذ أول فجر أيام العيد يقوم رب الأسرة بإعداد وجبة العرسية على النار بطريقة تقليدية قديمة، والعرسية تكون مكوناتها من أرز مهروس من اللحم البلدي الصغير( المالود) الذي لا يتعدى 4 أشهر يوضع الماء في صفرية خاصة للعرسي حسب الكمية ويغطى بكاتم حتى يغلي ثم يضاف الأرز في الصفرية ويترك على نار هادئة ويغطى حتى ينضج ثم يضاف الملح في الصفرية ثم يدفن ويستخرج ثم يعكس بمعاكس كبير حتى ينهرس تماما (والمعكاس هي عصا كبيرة مأخوذة من عسف النخيل ) ثم يضاف السمن ثم توضع العرسية في صحن التقديم ويرش عليها السمن البلدي .