مانيلا - (د ب أ - د ب أ)- حذرت الفلبين، أمس من أنها ستنفذ «بطريقة غير ودية»، بروتوكولا دبلوماسيا يلزم السفن الأجنبية التي تمر عبر مياهها الإقليمية بتقديم إشعار مسبق أو الحصول على تصريح من الحكومة. ويأتي التحذير بعد سلسلة من المشاهدات من جانب الجيش الفلبيني، لسفن حربية صينية في المياه الإقليمية للبلاد. ولم ترد تلك السفن على استفسارات الضباط العسكريين، كما لم تقدم للحكومة أي إشعار مسبق بشأن مرورها. ومن جانبه، قال سلفادور بانيلو المتحدث باسم الرئاسة في بيان له: «لتجنب سوء التفاهم في المستقبل، يعلن الرئيس أنه يجب على جميع السفن الأجنبية التي تمر بمياهنا الإقليمية، أن تقدم إخطارا بذلك، وأن تحصل على تصريح من السلطات الحكومية المناسبة، قبل مرورها فعليا». وأضاف: «إما أن تمتثل (السفن) بطريقة ودية، أو نفرض عليها الامتثال بطريقة غير ودية». ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب السفارة الصينية في مانيلا. وتجدر الاشارة إلى أنه منذ يوليو الماضي، تم رصد ما لا يقل عن خمس سفن حربية صينية تمر عبر مضيق في جنوب الفلبين، في حوادث منفصلة، بحسب ما قاله اللفتنانت جنرال سيريليتو سوبيانا، وهو قائد عسكري إقليمي. وقال سوبيانا إن الجيش الفلبيني حاول الاتصال بالسفن الحربية عندما شوهدت في ممر سيبوتو، ولكن الصينيين لم يردوا. في سياق منفصل أعلن متحدث باسم الجيش الفلبيني أمس أن الجيش يعتزم نشر جنود في الكليات والجامعات في محاولة للتصدي لما تردد أنها جهود يبذلها المتمردون الشيوعيون لتجنيد الطلاب. وقام مسؤولون من القوات المسلحة بالتنسيق مع إدارات المدارس فيما يتعلق بنشر القوات، حسب الكولونيل نويل ديتوياتو رئيس مكتب الشؤون العامة بالجيش. وقال ديتوياتو للصحفيين: «هذا ليس مجرد اقتراح عسكري ... تضغط وحدات حكومية محلية أيضا من أجل ذلك بسبب التجنيد المتفشي للغاية في المؤسسات التعليمية. سوف نكون هناك لمساعدة سلطات المدارس (المؤسسات التعليمية) من اجل تحييد (تدخلات المتمردين الشيوعيين) في المدارس». وأوضح ديتوياتو أن الجيش لن يرسل جنودا قبل الحصول على تصريح من مسؤولي المدارس. ولم يحدد المتحدث المدارس المستهدفة، لكنه أشار إلى أن هذه المدارس ليست فقط موجودة في العاصمة مانيلا بل أيضا في المقاطعات. وفي العام الماضي، حدد الجيش 18 كلية وجامعة في العاصمة مانيلا، بما في ذلك الجامعة الحكومية الأولى «جامعة الفلبين»، كمراكز تجنيد تستهدفها جماعة «جيش الشعب الجديد» الشيوعية. ومن المعتقد أن التجنيد يتم من جانب الجماعات اليسارية والمزارعين والعمال أو منظمات حقوق الإنسان وغيرها من الجماعات النشطة التي يتردد أنها واجهات لجيش الشعب الجديد، الجناح المسلح للحزب الشيوعي الفلبيني المتمرّد. ويحارب المتمردون الشيوعيون الحكومة الفلبينية منذ أواخر ستينات القرن العشرين، في واحدة من أطول حركات التمرد اليسارية في آسيا. وأنهى الرئيس رودريجو دوتيرتي محادثات السلام مع المتمردين الشيوعيين في نوفمبر 2017 . وفشلت الجهود المبذولة لاستئناف المحادثات وسط تصاعد الهجمات التي يشنها المسلحون.