وصفهم بأنهم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب -
اسـتـطـلاع - نـوال الـصـمـصـامـيـة -
رسم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مسارات مهمة للشباب العماني خلال المرحلة المقبلة والتي تضمنها خطاب جلالته التاريخي الاستثنائي، وأشار -حفظه الله- إلى أن الشباب هم عماد الأمم وأساس تنميتها، مؤكدًا حرصه السامي على الاستماع لهم وتلمس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم التي ستجد العناية التي تستحق من لدن جلالته، مستكملا -أعزه الله- نهج جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- في الاهتمام والعناية بفئة الشباب. وثمّن الشباب العماني ما ورد في ذلك الخطاب الأبوي وارتياحهم لما تضمنه من اهتمام كريم يحقق تطلعاتهم وتأكيد سامٍ للعناية التي سيوليها جلالته بهم، ولفت عنوان جلالته للمرحلة المقبلة عندما قال مخاطبًا أبناء شعبه الوفي: «إن الانتقال بعمان إلى مستوى طموحاتكم وآمالكم في شتى المجالات سيكون عنوان المرحلة القادمة بإذن الله» انتباه الشباب؛ لأنهم أصحاب همم وقادة وطموحات كبيرة فمنهم من انخرط في بيئات العمل ومنهم من ينتظر الفرصة الثمينة ليثبت بكفاءته ومؤهله بأنه قادر على المشاركة في بناء وتنمية عمان.
وبعد الخطاب التاريخي لجلالته، عبّر الشباب العماني عن سعادتهم البالغة بما ورد فيه من تجليات تتعلق بطموحات تلك الفئة الطموحة من الشباب التي تتلهف لخدمة هذا الوطن العزيز والذي بلا شك يستحق منها كل الخير والعطاء.
«عمان» رصدت آراء الشباب حول مشاعرهم لتلك الكلمات السامية التي جاءت في الخطاب وركزت على فئة الشباب، فماذا قال الشباب العماني حول خطاب جلالته؟
خطاب تاريخي
تقول أنوار بنت محمد الشبلية: الخطاب السامي الذي وجهه جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- يعد خطابًا تاريخيًا ثريًا في لغته وبنيتهِ، ويحمل رؤية جادة إلى تعزيز الجهود بما يُلّبي طموحات الشباب والوطن. وتواصل أنوار حديثها: خطاب جلالته يرسم المرحلة القادمة من مستقبل عُمان بخطوط عريضة في شتىَّ المجالات دون استثناء، خطاب يعانق تطلعات الأمة العمانية بكل أطيافها بما فيها نحنُ الشباب. فلقد جاء الخطاب مؤكدًا على ضرورة الاهتمام بالشباب والاستماع لهم، وتوفير السبل والبيئة المحفزة للبحث العلمي والابتكار والاهتمام كذلك بقطاع التعليم بمختلف مستوياتهِ وجعلهُ من ضمن الأولويات الوطنية.
وتابعت الشبلية: كما أنهُ من جانب آخر أولى عناية واهتمام بشأن ملف التشغيل باعتباره ركيزةً أساسيةً من ركائز الوطن وأنه لمن الضروري مراجعة نظم التوظيف والتدريب وتطويرها حتى يسمح للقطاعين الخاص والعام الاستفادة من الخبرات الوطنية، واستيعاب أكبر قدر من الشباب لضمان استقرارهم ولأجل استمرار نهضة عمان المتجددة، حقًا إنه خطاب يثلج الصدر ويُبشر بمستقبلٍ زاهر لهذا البلد العزيز، لهذا من الواجب علينا جميعًا المضي قدمًا والتكاتف لتجسيد الرؤية الحكيمة لجلالته -أعزه الله. ويشاطرها الرأي حمد بن المر المجعلي الذي قال: الخطاب لامس مطالب واحتياجات المرحلة القادمة في مختلف الجوانب وبالذات رعاية الشباب؛ لأن التوظيف وتنمية الاقتصاد ومحاربة الفساد والحوكمة والعدالة هي من أساسيات لأي شاب طموح وواعد يتمنى أن يحقق أحلامه وتطلعاته في المستقبل.
رؤية سامية
ويستشف ناصر بن نصرالله الفهدي من الخطاب السامي حرص مولانا واهتمامه الشديد وتأكيده على أن جلالته يولي مرحلة الشباب أهمية أكثر من غيرها.
ويوضح الفهدي قائلا: وذلك ما لاحظنا ذكره في أكثر من موضع في الخطاب، بداية بتوظيف طاقات الشباب وانخراطهم في سوق العمل لاستغلال طاقاتهم التي باتت عند عدد ليس بالقليل منهم مدفونة ولم يتم استغلالها، ونتطلع لأن ترى النور تلك الهمم الوقادة الشابة في ظل الاهتمام السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة المعظم في الفترة القادمة.
ويرى أمجد بن حمد الحرملي أن تأكيد الخطاب السامي بجانب الشباب واليقين التام بدورهم في المرحلة القادمة يبين مدى حرص جلالته على تفعيل طاقاتهم في إكمال مسيرة النهضة، وبحكم عملي في إدارة الموارد البشرية أؤكد أن الشاب العماني قادر وبجدارة القيام بدور فعّال في إكمال مسيرة التنمية، والموارد البشرية العمانية مؤهلة لتغطية جميع القطاعات في السلطنة، وأيضًا قادر على التعلم والتدريب على ما هو جديد ومستحدث.
وتعبّر خضيرة بنت حمد الغدانية قائلة: الخطاب السامي أكد على أهمية الشباب في الفكر السامي والاهتمام بهم وهذا يدل على رؤيته الحكيمة بعيدة المدى على أهمية الاعتماد على سواعد الشباب وهم الأمل في بناء الوطن والارتقاء به. وأن الوطن قائم وسيقوم على سواعد شبابه... فخطاب جلالته السامي فتح نافذة الأمل للشباب بأن يكون له دور أكبر في كافة القطاعات وحل كافة مشكلاته ومن ضمنها التوظيف، وقد لفت انتباهي تأكيد جلالته عزمه الانتقال بعمان في المرحلة القادمة إلى مستوى طموحات أبنائها وآمالهم في شتى المجالات ونحن متفائلون بإذن الله بأن القادم أفضل.
تطلعات وآمال
وتعبّر سمية بنت حمد الشعيلية قائلة: الخطاب تحدث عن مضامين كثيرة وواقعية تعبّر عن كيان كل عماني، وتحمل معاني ذات أبعاد حقيقية حول تطلعات وآمال ورؤى الشباب العماني وبناء مستقبله وتحقيق طموحاته.
وإيمانًا من المنطلق ذي الرؤية الثاقبة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بأن الشباب هم عماد الأمة والركيزة الأساسية في التنمية الوطنية، والطاقة المتجددة نحو التشييد والتعمير والتخطيط وصناعة الرؤى المستقبلية، والمحرك الدائم للابتكار والإبداع والتطوير، متسلحين في ذلك بسلاح العلم وحب الوطن، والعمل المتواصل نحو آفاق رحبة تطويرًا وتحديثًا، والصعود به إلى معارج العلا تقدمًا وازدهارًا، فإقبال الشباب العماني المستمر على الانخراط في مؤسسات العلم والعمل والارتقاء بأفكارهم ومعارفهم، يؤكد رغبتهم في التطوير ورسم ملامح المستقبل الهادفة إلى استمرارية الدولة العصرية ورسوخها والحفاظ على مكتسباتها بكل أمانة وبجهد واجتهاد، لذا حرص جلالته على أن يكون الشباب داعمًا رئيسيًّا في مسيرة البناء والعطاء لهذه الأرض الطيبة. وتواصل الشعيلية: وستبقى عمان ذات تاريخ وحضارة راسخة تسابق الأمم في حداثتها وأصالتها، وتشيد جدران البناء بسواعد أبنائها الأوفياء، ونهضة عصرية متجددة في ظل القيادة الحكيمة والوقادة لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- الذي توسم فيه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- الخصال والصفات التي تؤهله لإكمال عمان مسيرتها التنموية تحت قيادته الظافرة.
أما محمد بن علي البدري فيقول: إن استثمار طاقات الشباب ورفع مستوى التأهيل والتدريب والتعليم، وتسخير الجهود لهم في كل بلد لهو أمر يؤتي بنتائج عظيمة تحقق الغايات المنشودة، ولعل خطاب جلالة السلطان وإشارته لأهمية هذه الفئة دليل على الاهتمام الذي يوليه جلالته ونظرته الحكيمة في احتوائهم كونهم لبنة كبيرة وقوية في البناء، ليكونوا مؤهلين وقادرين على النهوض بعمان لمستقبلٍ مشرقٍ، كما أن رعاية تطلعات الشباب وطموحاتهم وإشراكهم في كل القطاعات هو أمر يدفع بهم للعمل الجاد ومعرفة أدوارهم الحقيقية وتفعيل طاقاتهم والبحث عن التطوير والابتكار في مختلف المجالات والمساهمة في بناء التنمية كما أرادها المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس، طيب الله ثراه.
العمل والتفاني
ويضيف صالح بن هلال الخميسي: نستنتج ونستشف فعلًا بأن ترؤس صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم اللجنة الرئيسية لرؤية عمان ٢٠٤٠ قبل تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد ليس بمحض صدفة أو فقط لرعاية حدث وإنما نابع من حكمة السلطان الراحل -طيب الله ثراه- باختيار الشخص المناسب. وبما أن أفكار وأهداف الرؤية هي من عمل وواقع تطلعات الشباب، فالملاحظ أيضًا أن الخطاب السامي جاء ليؤكد ذلك الاهتمام بهم والتركيز عليهم، أنه خطاب تاريخي يهم (الشباب) أكثر من غيرهم ونقطة تحوّل بإذن الله للنمو والتطور في جميع القطاعات إذا ما تضافرت الجهود طبعًا، خصوصًا إذا تم تكثيف الرقابة ومتابعة التنفيذ والمحاسبة. وعمومًا المجتمع ككل بجميع فئاته يحتاج إلى أن يدرك مضامين الخطاب السامي الإدراك التام وأنه خطاب بالغ الأهمية، ورؤية عمان ٢٠٤٠ أوشكت على بدء التنفيذ. ويتحدث صلاح بن راشد الجعفري قائلا: خطاب حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- أحيا فينا ما زرعه سلطاننا الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- من حب العمل والتفاني فيه، فجاءت كلماته السامية -حفظه الله ورعاه- مصابيح نور وشعلة نشاط وتجديد عزم وحزم لأجل عمان الغالية. فلا شك أن اهتمام جلالته في الخطاب بالشباب جاء ليُبيّن لنا مدى أهمية هذه الفئة في تطوير عمان وحملها إلى مصاف الدول المتقدمة ومواكبة التطور العلمي والاقتصادي، وحقيقةً أن كلماته -حفظه الله ورعاه- جاءت لتكلّف الشباب بأن يكونوا على قدر المسؤولية من التعلّم والعمل وتطوير الوطن والحفاظ على مكتسباته وتاريخه المُشّرف، وكذلك لا ننسى أن خطاب صاحب الجلالة جاء لتنبيه الجهات المسؤولة الحكومية والخاصة بجعل الشباب نصب أعينهم، وفي خططهم من خلال إشراكهم لكسب الخُبرات وتمكينهم. فإننا كشباب بإذن الله وبعمل الجميع سوف نكون على قدر المسؤولية، وسنبذل قصارى جهدنا لرفعة هذا الوطن، وسنحرص على ديمومة النماء والتطور.