يناقش الجانب الخفي من علم الأحياء -
كتب - محمد الصبحي -
يناقش الملتقى الأحيائي الثالث « The dark side of biology» أو الجانب الخفي من علم الأحياء في عامه الثالث، الجانب المخفي من علم الأحياء كالإرهاب الحيوي، علم السموم، علم الجريمة، علم الطفليات والضوابط التي تنظم هذا الجانب بالأخلاقيات الأحيائية بالإضافة إلى جانب من الترفيه يحتوي على عيادة طبية بها أربعة فحوصات كالضغط، السكري، درجة الحرارة وعمى الألوان بالإضافة إلى كاريكاتيرات وصور تخدم توجه الملتقى، والذي افتتح في جامعة السلطان قابوس أمس الأول برعاية الدكتورة رحمة المحروقية نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي.
وقال مالك المالكي رئيس جماعة الأحياء أن الملتقى لهذا العام يظهر بصورة جديد مشيرًا إلى مناقشة الملتقى للعديد من القضايا التي تهم المجتمع العماني والعالمي، وتحدثت الملتقيات السابقة عن قضايا عمانية محلية بحته، فيما يخرج الملتقى الحالي عن نطاق الملتقيات السابقة ويتطرق لقضايا محلية ودولية.
ويناقش الملتقى هذا العام الإرهاب الأحيائي، وكذلك علم السموم، وعلم الجريمة، والطفيليات، كما يناقش الملتقى دخول علم الأحياء في جميع مناشط الحياة اليومية، كما تحدث الملتقى عن أخلاقيات العمل الأحيائي.
وقد تم تسمية الملقى بـ«الجانب المخفي من علم الأحياء»، وتحدثت أسماء الجديدية عضوة في جماعة الأحياء عن الركن الترفيهي والعيادة الموجود في الملتقى، وقالت «إنه يضم عددًا من الفعاليات الأحيائية البسيطة وذلك للترفيه وإضفاء نوع من المتعة بعد المرور بالمواد العلمية المقدمة في أركان المعرض، وإجراء بعض الفحوصات الطبية لزوار المعرض، وعرض بعض الكاريكاتيرات والرسوم التوضيحية بطريقة مسلية وجذابة.
وقالت وفاء الفهدية من ركن الإرهاب الأحيائي: «إن الأسلحة الأحيائية قد تكون غير معلومة للكثير من الناس، كما أنها تعد الأكثر فتكا بعد الأسلحة النووية، وهو يعني الاستخدام المتعمد للكائنات الحية الدقيقة أو سمومها في نشر الأمراض والفتك بالبشر، ويناقش الركن العديد من الكائنات الدقيقة التي تستخدم في هذه الإرهاب، وقد تحدث الركن عن بعض الأحداث التي أستخدم فيها الإرهاب الأحيائي مشيرًا إلى الكوارث التي حلت بالبشرية بطريقة خفيه ودمرت العديد من البلدان، وشرت الشعوب».
وتحدث أحمد الفارسي عن ركن علم السموم «أن ركن السموم يناقش التأثيرات السلبية جراء استخدام المواد الكيميائية السامة ومالها من مخاطر قد تخفى على البشر، ويناقش الركن مصطلح «الجرعة القاتلة» والتي تعني الجرعة التي تؤدي بالإنسان للوفاة، بما فيها الماء الذي يمكن أن يكون سمًا قاتلاً إذا تعدى الـ7 لترات في جسم الإنسان، ويناقش الركن مصطلح «الترياق» وهو المادة التي تبطل مفعول السم في الجسم، وهناك نوعين من السموم طبيعية مثل سم الأفاعي والعناكب، وسموم صناعية مثل الزئبق والرصاص».
من جانبها تحدثت زينب الراشدية عن ركن علم الجريمة الذي ركز على الطرق المستخدمة في المباحث من أجل الكشف عن الجرائم، وإدانة مرتكبيها، من خلال كشف الجرائم المختلفة، ومن الطرق المستخدمة في الكشف عن الجرائم الحمض النووي «DNA» والذي يختلف من شخص إلى أخرى ولا يمكن أن يتطابق شخصان فيه، كذلك بصمة الأصبع التي تختلف حتى في التوأم المتشابه، وكذلك بصمة الشفاه التي اكتشفها العلم حديثا التي تختلف هي الأخرى من شخص إلى آخر، كما يناقش الركن عالم الحشرات التي من الممكن أن تكشف عن الجرائم من خلال تحديد مكان الجريمة والتي تلتصق بالجثة.
وتحدث يوسف البوسعيدي عن ركن الطفيليات التي تعيش بعلاقة تكافلية بين الكائنات الحية من مختلف الأنواع حيث يعتمد كائن حي، الطفيل، في المعيشة على العائل. ويشير مصطلح الطفيل عادةً إلى الكائنات الحية التي تعتمد خلال مراحل حياتها المختلفة على أكثر من عائل واحد «مثل الدودة الشريطية الخنزيرية»، والتي يطلق عليها الآن اسم الطفيليات الجهرية من أمثلتها، الحيوانات الأولية والديدان الطفيلية.
وأضاف ومن أنواع الطفيليات أيضًا الطفيليات المجهرية أو الدقيقة، مثل الفيروسات والبكتيريا، وهي أصغر حجمًا من الطفيليات الجهرية، ويمكن أن تنتقل بشكل مباشر بين العوائل من النوع نفسه. وتتميز الطفيليات عمومًا بأن حجمها أصغر بكثير من عائلها، وتتمتع بدرجة عالية من التخصص في أسلوب حياتها، علاوةً على أنها تتكاثر بمعدل أسرع من عوائلها. وتتضمن الأمثلة التقليدية على التطفل العلاقة بين العوائل الفقارية والحيوانات المختلفة، مثل العلاقة بين الديدان الشريطية والديدان الثاقبة ومختلف أنواع البلازموديوم الطفيليات الدموية والبراغيث. ويختلف التطفل عن شبه التطفل؛ حيث إنه علاقة يقوم فيها الطفيل دائمًا بقتل العائل، مثل: حشرات العث والفراشات والنمل والذباب وغيره.
وتحدث سلطان الهنائي عن ركن ضوابط وأخلاقيات العمل الأحيائي الذي أشار إلى هناك مجموعة من الضوابط التي يجب على العامل في المجال الإحيائي أن يتعامل بها.
يذكر أن ملتقى الأحياء سنوي تُقيمه مجموعة الأحياء التابعة لجماعة العلوم في جامعة السلطان قابوس يهدف إلى تعريف طلاب الجامعة إلى جانب من جوانب علم الأحياء، في كل عام موضوع مختلف يهدف لزيادة وعي الزائر عن هذا الفرع من العلوم، مما أن الملتقى مستمر لأسبوع كامل في فترتين صباحية وتبدأ عند الساعة التاسعة صباحًا، ويغلق معرض الملتقى أبوابه للفترة الصباحية عند الساعة الواحدة والنصف، وفترة مسائية تبدأ عند الساعة الثالثة والنصف ويغلق بعدها معرض الملتقى أبوابه عند الساعة السادسة والنصف مساء.
وتوجد فعاليتان مصاحبتان لمعرض الملتقى الأولى تحت مسمى المقهى الأحيائي «بايوكافيه» والثانية اليوم المفتوح في ساحة الأندلس الموجودة في حرم الجامعة عند الساعة الرابعة مساء اليوم وبها العديد من الفقرات كسوق خيري يدعم المؤسسات الصغيرة، مطاعم، مسرح وعروض للأطفال، تجارب علمية وعرض للحيوانات.
وفي ختام الملتقى الأحيائي الثالث، ستكون هناك أمسية ختامية بعد أسبوعين من معرض الملتقى تحتوي على العديد من الفقرات من أهمها مناظرة ما بين الطبيب المعتصم المعمري والدكتور الصيدلاني سامي الزدجالي.