بخيت بن مسن الكثيري - h.massan123@gmail.com - تمتلك السلطنة ولله الحمد على طول امتدادها تنوعا جغرافيا وجيولوجيا ثريا حيث نعول على الخطط و البرامج الطموحة العمل على كفاءة استثمار هذه الثروات الداعمة لعجلة التنوع الاقتصادي ومواكبة متطلبات التنمية والنمو ورفد الاقتصاد بروافد مستدامة لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية خاصة المعدنية في الاقتصاد الوطني وإيرادات الدولة . في ظل عدم استقرار أسعار النفط كما تحدثنا في الكتابات السابقة فهذه المرحلة تمثل أهمية في كفاءة استثمار هذه الموارد خاصة ان هذه الثروات الطبيعية مؤهلة ان تؤدي دورا محوريا في رفد الاقتصاد الوطني والخزينة العامة بموارد مجزية في ظل إنشاء الهيئة العامة للتعدين لتحقيق الأهداف المرجوة منها التي تبذل جهودا طيبة في تنظيم هذا القطاع وتحويل التحديات الى فرص والذي بحاجة لمزيد من الجهود وخطط العمل والرقابة الميدانية لضمان كفاءة تحصيل إيرادات هذه الثروة وسد الثغرات أمام الممارسات غير الصحية في هذا القطاع . من خلال الاستراتيجية الوطنية لهذه الثروة الوطنية وتوفير البنية التنظيمية و القانونية لنمو وتطور قطاع التعدين وتكثيف الجهود المرتبطة بالدراسات والبحوث التعدينية ذات العلاقة بالتنقيب والكشف عن الثروات المعدنية ونشر المعلومات والحصول عليها. ومن جانب آخر نتأمل الانتهاء من مشروع تحديد مناطق التعدين وعرضها للاستثمار ليحقق مرحلة جديدة لكفاءة إيرادات هذه الثروة ورافدا يدعم الاقتصاد الوطني ويجذب الاستثمارات الجادة وتولد مزيدا من فرص العمل. وبالرغم من التعديلات التي أقرها مجلس الشورى والدولة في حساب الإتاوات في قطاع المحاجر والكسارات الا ان الأمر بحاجة الى مزيد من الجهود لتساهم في إنشاء صناعات متكاملة على مواد الخام في ظل توفر البنية الأساسية الحديثة لشبكة النقل والموانئ والمناخ المثالي للأنشطة التجارية وتعزيز إيرادات الخزينة العامة بموارد مالية. فالسلطنة تمتلك تنوعا اقتصاديا وفيرا في هذا القطاع وتتوفر لديها عدد من الثروات المعدنية بينها الكروم، الدولومايت، الزنك، الحجر الجيري، الكلنكر والجبس، السليكا، النحاس، الذهب، الكوبالت، والحديد بالإضافة لمواد الخام المرتبطة بمنتجات البناء. فلا يخفى علينا ان مساهمة هذا القطاع كما تحدثنا سابقا محدودة جدا المتمثل في ما تتقاضاه الدولة الضريبة (الإتاوة) إضافة الى الضريبة على الدخل محدودة جدا والتي لا تتجاوز 4 أو 5 ملايين ريال عماني و كل ما يدخل الخزينة مباشرة ما بين 12 أو 13 مليون ريال عماني، أما القيمة الاقتصادية لقطاع التعدين كمنتج نهائي يتم تصديره فالأرقام غير متوفرة لمعرفة ما يتم إنتاجه وحجم الإنتاج والقيمة المضافة وحجم الصادرات في الكسارات من المواد غير المصنعة من المعادن والمواد الكيماوية كالحجر الجيري وغيرها. وهناك مقترحات تحدثنا عنها ان تكون النسبة الحكومية في هذه المحاجر والكسارات 51% من خلال إنشاء شركة حكومية و بينما 49% تكون استثمارية خاصة او أهلية ، حيث ثبت أن بعض المواقع بها الكروم والذهب والمعادن النفيسة. لذا أن الأمر يتطلب بذل المزيد من العمل والمراقبة وتنظيم أنشطة هذا القطاع حتى لا يكون هناك استنزاف كبير لهذه الثروة الطبيعية بتجاوزات مستمرة وخير دليل على ذلك تقرير جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في الفترة الماضية الذي رصد مخالفات وتجاوزات عديدة أفقدت الخزينة العامة للدولة موارد مالية تقدر بعشرات الملايين من الريالات. بالإضافة الى استنزاف هذه الثروة الطبيعية بشكل غير منظم والعمل على إدخال التقنية الحديثة ومراقبة هذه المواقع عن طريق الأقمار الاصطناعية. والتأكيد على وقف أي نشاط تصديري لمواد الخام وتشجيع إنشاء صناعات تعتمد على هذه المواد لتحقيق القيمة المضافة من هذا النشاط. وكذلك دعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في استثمار مواد الخام بمنتجات البناء والكسارات وأحجار الزينة يمكن الاستفادة منها في إقامة مشاريع صغيرة عليها وتحقيق قيمة مضافة وحماية صغار المستثمرين.