تخصيص مواقع للخدمات وطرحها بالمزايدة العلنية - كتب- عامر الأنصاري - سيف السيابي - أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن افتتاح جزء من مشروع طريق الباطنة السريع الذي تم يوم أمس يعتبر الأبرز من ضمن ما تم افتتاحه إلى الآن من المشروع بمجمله، إذ تبرز أهميته في المسافة التي تبلغ 45 كيلومترا من تقاطع ولاية بركاء نخل إلى منطقة الحزم بولاية الرستاق، كما أن الطريق المفتتح يمر ببعض المشاريع الاقتصادية المعلن عنها مثل المنطقة اللوجستية في ولاية بركاء، والمدينة الطبية، وجامعة عمان، قائلا: «نتوقع أن يأخذ هذا الطريق جزءا من الحركة والازدحام الحاصل على الطريق الحالي، ومن المتوقع ان يقوم قاطنو الرستاق وقاطنو محافظة الظاهرة باستخدام هذا الطريق بشكل أكثر لأنه سيوفر عليهم الوقت والمسافة وبالتالي يسهل الحركة بشكل أكثر على طريق الباطنة الحالي بطبيعة الحال». المزايدة العلنية وفيما يتعلق بالخدمات المستقبلية أوضح معاليه: «تم تحديد مواقع معينة من قبل الوزارة، وحوَّلنا بعضا من هذه المواقع إلى وزارة الاسكان، والبعض الآخر إلى وزارة السياحية، وبدورها أعلنت وزارة الإسكان انها ستقوم بطرح المواقع في مزايدة علنية لتنافس المستثمرين». وتابع حديثه: «طريق الباطنة السريع يعتبر من مشاريع البنى الأساسية العملاقة التي تنفذها الحكومة حاليا وهو في الحقيقة يعتبر أكبر مشروع طرق تنفذه وزارة النقل والاتصالات في تاريخها عموما، وبفضل الاهتمام السامي من صاحب الجلالة نرى مثل هذه المشاريع تتحقق ونرى أن شبكة الطرق في عمان الآن مضرب مثل إقليميا وعالميا وأصبحت تضاهي الكثير من شبكات الطرق في دول متقدمة». واختتم معاليه قائلا: «نفذ الطريق بمعايير عالمية ومعايير عالية جدا ولجميع أحوال الطقس وبأربع حارات وهو الطريق الأول في السلطنة بأربع حارات، والأعمال مستمره في باقي المشروع ونعمل بجهد لانتهاء العمل خلال نهاية هذا العام، ونتمنى أن يستمر هذا الجهد من قبل المقاولين والاستشاريين العاملين». مناطق الرعي ومن جهته قال سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة: «إن الطريق يعتبر من الطرق الحيوية والمهمة، وبمواصفات تضمن السير في جميع الظروف والأحوال الجوية، ومما لا شك فيه أن السعادة غامرة لأبناء هذه المحافظة، ومع الاكتمال المنتظر للمراحل الأخرى لهذا المشروع يكتمل الغرض المطلوب من هذا الشارع، ونهنئ أبناء محافظتي جنوب الباطنة والظاهرة وكل أبناء السلطنة والقاطنين فيها والزوار بافتتاح هذه المرحلة، حيث اصبح الطريق سالكا لديهم وبالتالي تخفيف العبء والازدحام على شارع الباطنة الحالي». وتابع سعادة الشيخ: «بالنسبة لوجود الحيوانات في الطريق هناك توجه من وزارة النقل لعمل حواجز على جانب الطريق وهذه المناطق هي مناطق رعي وبالتالي وجود هذه الحيوانات أمر طبيعي، لكن مع وجود هذا السياج سنجد حل لهذه المشكلة، كما انه تم تنويه أصحاب «العزب» بضرورة التقيد بالأنظمة وعدم إهمال الحيوانات تجنبا للأضرار والمخالفات التي ستترتب عليهم». 81 كيلومترا ويعد افتتاح الطريق الجديد أمام الحركة المرورية بطول (45) كيلومترا من الطريق والذي يمتد من ولاية بركاء وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق، مكملا للمشروع الإجمالي الذي من المقرر أن يصل طوله إلى 272 كيلو مترا ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه نهاية هذا العام، ومع افتتاح الطريق الجديد يصل إجمالي الطريق المفتتح أمام حركة المرور 81 كيلومترا. وسيسهم افتتاح هذا الجزء المهم في إيجاد طريق رديف للحركة المرورية على طريق الباطنة العام خصوصاً لولاية الرستاق والحركة المرورية القادمة من محافظة الظاهرة عبر طريق عبري- الرستاق مما سيسهل في عملية الوصول إلى العاصمة مسقط، كما يخدم هذا الجزء بعض القرى والمواقع السياحية التي يمر بمحاذاة المسار أبرزها بلدات الأبيض والعقدة وجما ورملة خبة القعدان. ومع افتتاح الجزء الحالي تكون وزارة النقل والاتصالات قد أنهيت أعمال الحزمة الأولى من المشروع والتي بدأت من نهاية طريق مسقط السريع عند (تقاطع حلبان) بولاية بركاء وحتى خبة القعدان بطول (45) كيلومترا والمتضمنة (5) تقاطعات و(5) جسور علوية و(2) جسر أودية، و(1) نفق للسيارات، كما تتضمن (235) عبارة صندوقية ومعبرا واحد للجمال. وفي السياق ذاته تسير الأعمال في بقية الحزم وفق البرنامج المخطط له، حيث تعمل وزارة النقل والاتصالات بشكل حثيث في تنفيذ مشروع طريق الباطنة السريع الذي يبدأ من نهاية طريق مسقط السريع عند تقاطع حلبان بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة ويمتد حتى خطمة الملاحة بولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة بطول حوالي (272) كيلومترا، وهو بمثابة استمرارية لطريق مسقط السريع. وتم تقسيم مشروع طريق الباطنة السريع إلى (6) حزم يشتمل على (4) حارات في كل اتجاه بعرض (3.75) متر لكل حارة وجزيرة وسطية بعرض (4.5) متر وأكتافا أسفلتية خارجية تبلغ (3) أمتار وداخلية بعرض (2) متر، و(31) جسرا على الأودية، و(23) تقاطعا، بالإضافة إلى إنشاء (25) جسرا على الأودية وعبارات صندوقية متعددة المقاسات، كما تم تضمين مواقع الإسعاف ومواقف لسيارات شرطة المرور. افتتاح قريب وتمضي وزارة النقل والاتصالات بتنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم في جميع أجزائه، ففي الحزمة الثانية والتي تبدأ من خبة القعدان وحتى وادي الحيملي وبطول (44.75) كيلومتر تتواصل الأعمال الإنشائية في هذا الجزء والتي تتضمن (4) تقاطعات وجسرا علويا واحدا و(7) جسور أودية، ونفقين للسيارات و(165) عبارة صندوقية وموقع واحد للاستراحة، علما بأنه سيتم افتتاح (18) كيلو مترا من هذا الجزء مع أعمال الحزمة الأولى والواقعة بين خبة القعدان وحتى منطقة الحزم بولاية الرستاق. ويوفر طريق الباطنة السريع بديلا استراتيجيا لطريق الباطنة الحالي في الحالات الجوية الاستثنائية لكونه مصمما بحيث لا تنقطع الحركة عليه في جميع الحالات الجوية، كما أنه يتميز بعدد محدد من المداخل والمخارج الأمر الذي يسمح بزيادة قدرته الاستيعابية لحركة المرور خصوصا تلك المتوقعة في ظل الزيادة المطردة في حركة المرور على الطريق الحالي نتيجة التطور الاقتصادي المتسارع في محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط. الجدير بالذكر أن افتتاح الحركة المرورية على جميع مراحل مشروع طريق الباطنة السريع سيدعم برامج وخطط التنمية الاقتصادية وسيفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات المتعددة والمتخصصة في ظل توجه الحكومة نحو التنويع الاقتصادي والتجاري، إلى جانب مساهمته في تنشيط صناعة السياحة المعمول عليها ضمن الخطط الاقتصادية الوطنية.