خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي وجّه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - الشكر والتقدير لأصحاب المعالي الوزراء السابقين وأصحاب السعادة الوكلاء ومن في حكمهم الذين كان لهم دور فاعل في مسيرة العمل بالسلطنة، في الوقت الذي كان قد رحب فيه جلالته بالأعضاء الجدد في مجلس الوزراء الذين سوف يساهمون بدورهم في مسيرة العمل الوطني. ولابد هنا من التأكيد والإشارة إلى أن مسيرة النهضة العمانية ظلت دائما تقوم على تبادل الخبرات ونقل التجارب من جيل لآخر بما يعود بالنفع العام على الجميع، ويعزز من خطى التنمية الشاملة والمستدامة في جميع نواحي الحياة الإنسانية؛ تحت تلك القيمة التي يؤمن بها الجميع؛ وهي حب الوطن والولاء له والتضحية لأجله في أي ميدان كان من ميادين العمل. بالأمس وفي هذا الإطار فقد استقبل صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، بمكتب سموه أصحاب المعالي أعضاء مجلس الوزراء السابقين، حيث أشار سموه إلى إشادة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - بإسهامات أصحاب المعالي السابقة في المهام التي أوكلت إليهم خلال تلك الفترة، وعبر سموه عن شكره وتقديره لهم وللجهود البناءة التي بذلوها مما أسهم فيما توصل إليه مجلس الوزراء من خطوات وإجراءات في تلك المرحلة، مؤكدًا سموه بأن خبراتهم وتجاربهم سوف تنعكس إيجابا في مسارات العمل الوطني. ولابد أن الإشادة السامية تحمل التقدير الكبير لهذه الجهود التي بذلت لأجل عمان، وهي تعني أكثر من ذلك أن مسيرة النهضة تكتسب زخمها وسيرتها المستمرة نحو المزيد من الإنجازات من خلال تلك الأدوار المتعاقبة التي يقوم بها أبناء هذا الوطن لخدمته في جميع المجالات، فالبناء والعمل لأجل المستقبل المشرق الذي كان قبلها حاضرا أو ماضيا، ما كان ذلك إلا نتاج الجهود التي تواصلت عاما بعد عام وجيلا بعد جيل. ويجب الإشارة هنا إلى قضية تبادل الخبرات وكيفية الاستفادة من تجارب كل الأجيال، فعملية العلم والمعرفة والإدارة وغيرها من المهارات ما هي إلا سلسلة متصلة في الدولة، بحيث كل يقدم عطاءه في المجال المعين ثم يأتي من بعده من يحمل اللواء ليمضي بالمسيرة إلى مرحلة جديدة، وهذه هي سنة الحياة ا لبشرية، حيث العطاء يتواصل من خلال هذه القيم الرفيعة في الشعوب والأمم. هنا يأتي إعراب أصحاب المعالي الوزراء السابقين عن تقديرهم البالغ للدعم الذي حصلوا عليه مما مكنهم من أداء مهام عملهم خلال الفترة الماضية، كذلك ما أبدوه من استعداد لتوظيف خبراتهم في كل ما من شأنه دعم الجهود المتكاتفة الخيرة لخدمة هذا البلد العزيز وقيادته الحكيمة. إن مسيرة النماء والعمل لأجل الحياة المشرقة والكريمة هي مسؤولية الجميع، ويبقى الهدف الأسمى هو عمان التي يطمح أن يراها الجميع في المعالي.