برلين «د.ب.أ»:- يعاني واحد من كل عشرة أشخاص في مختلف أنحاء العالم من مرض الكلى المزمن، بحسب دراسة عالمية جديدة، بل أن أغلبهم لا يعرفون أنهم مصابون بالمرض. ويصف خبراء من الجمعية الدولية لأمراض الكلى، التي أجرت الدراسة، هذا الاتجاه بأنه « وباء صامت». ويقولون إن 90% من المصابين لا يدرون بإصابتهم بهذه الحالة المرضية.
ويقال إن واحدا من كل ثلاثة أشخاص معرضون للإصابة بمرض الكلى المزمن. وتشمل عوامل الخطر ارتفاع ضغط الدم والسكري والبدانة والتدخين، وأن تكون في الستين من العمر على الأقل ومنحدرا من خلفيات عرقية معينة والإصابة بمرض قلبي وعائي وأن يكون لدى عائلتك تاريخ من الفشل الكلوي ولديك تاريخ من الإصابة بقصور الكلى الحاد وهو ما يمكن أن تسببه العدوى والجفاف والأدوية أو المخدرات السامة.
يشير ديفيد جونسون، الذي شارك في الإشراف على التقرير المتمثل في إعداد خريطة عالمية لصحة الكلى، إلى أن «قلة الوعي العام بمرض الكلى المزمن ينتشر بين المرضى وأطباء الأسرة على حد سواء. وتعني قلة الأعراض في المراحل المبكرة تراجع وظيفة الكلى جراء ظهور الأعراض مع الزمن».
وقال جونسون وهو أستاذ الطب والصحة السكانية بجامعة كوينزلاند في أستراليا: «لهذا ننصح أي شخص لديه أي من عوامل الخطر هذه، أن يطلب من طبيب الأسرة فحص صحة الكلى. وإجراء فحص دم وبول بسيط وكذلك ضغط الدم». وجرى تقديم التقرير في المؤتمر العالمي لأمراض الكلى في مكسيكو سيتي ونشر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية. ويلقي الضوء على «الفجوات الهائلة» في رعاية المصابين بأمراض الكلى والوقاية منها في كل من الدول المتقدمة والنامية.
ومن بين الدول ذات الدخل العالي، يقدر أن السعودية وبلجيكا بهما أعلى نسبة انتشار للمرض (24%)، بحسب التقرير، يليهما بولندا (18%) وألمانيا (17%) والمملكة المتحدة وسنغافورة (16%).
والنرويج وهولندا بهما أقل نسبة بواقع 5%. وتتراوح نسبة انتشار المرض على مستوى العالم من سبعة بالمائة في جنوب آسيا إلى ثمانية بالمائة في إفريقيا إلى 11% في شمال أمريكا و12% في أوروبا والشرق الأوسط وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية.
وعند الإصابة بمرض الكلى المزمن تفقد الكلى تدريجيا قدرتها على أداء وظائفها الضرورية؛ التخلص من الفضلات والمياه الزائدة والسيطرة على توازن الأكسدة في الدم. وفي حال عدم علاجه، يصبح عامل خطر كبير للإصابة بالفشل الكلوي وفيما بعد مرض قلبي وعائي والموت، بحسب تقرير الجمعية الدولية لأمراض الكلى. ويمكن أن يتطور أيضا لمرحلة أخيرة من مرض الكلى، ما يعني الموت المبكر في الدول التي لا يوجد بها غسيل الكلى أو زرع الكلى. وجاء في التقرير أن ما يقدر بمليون شخص يتوفون سنويا في مختلف أنحاء العالم جراء الفشل الكلوي الذي لم يعالج.