أبرز معرض منتجات الطباعة ثلاثية الأبعاد بمحافظة مسندم مجموعة من الابتكارات والنماذج التعليمية والهندسية التي صممها ونفذها الطلبة بإشراف معلميهم، في تجربة تعليمية تعزز توظيف التقنيات الحديثة في البيئة المدرسية، وتنمي مهارات الابتكار والتصميم والتفكير الإبداعي.
وأقامت المعرض المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم، بقاعة مسرح مكتب والي بخاء، تحت رعاية بدر بن محفوظ الحميدي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية، بهدف إبراز مهارات الطلبة والمعلمين والمعلمات، وتشجيع الطلبة على استكشاف مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا، وتنمية قدراتهم على التفكير الإبداعي وحل المشكلات.
وأتاح المعرض للطلبة التعرف إلى مراحل تطوير المنتجات، بدءًا من صياغة الفكرة وإعداد التصميم الرقمي، مرورًا باختيار الخامات وضبط إعدادات الطباعة، وصولًا إلى اختبار النماذج وتحسينها، بما يعزز قدرتهم على تحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة.
وقالت ناعمة بنت سليمان الشحي، المشرفة على مادة تقنية المعلومات بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسندم، إن المعرض يجسد توجهًا عمليًا نحو توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى نماذج ومنتجات قابلة للتطبيق، مشيرة إلى أنه سلط الضوء على الاستخدام الأمثل للطابعات ثلاثية الأبعاد وأدوات الذكاء الاصطناعي في البيئة المدرسية.
وأضافت أن الأعمال المعروضة عكست قدرة الطلبة على الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاستفادة من التكنولوجيا في ابتكار حلول وأفكار تخدم العملية التعليمية والحياة اليومية.
وأوضحت أن المعرض أتاح للمشاركين تقديم مشروعاتهم أمام الزوار، وشرح أهدافها وآليات تنفيذها والتحديات التي واجهتهم والحلول التي توصلوا إليها، الأمر الذي أسهم في تعزيز مهارات العرض والحوار والعمل الجماعي، وبناء الثقة بالنفس، إلى جانب تنمية قدراتهم على توثيق مراحل تنفيذ المشروعات وتقييم نتائجها.
وأشارت إلى أن المعرض شكل مساحة لتبادل الخبرات والأفكار بين الطلبة والكوادر التعليمية والزوار، وتعزيز الوعي بالفرص المستقبلية التي تتيحها التقنيات الناشئة، معربة عن تطلعها إلى استمرار هذه الفعاليات وتوسيع نطاقها عبر الورش والمسابقات والشراكات مع المؤسسات التقنية، بما يسهم في تطوير الأفكار الطلابية وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وأكدت أن النماذج التي قدمها الطلبة والمعلمون والمعلمات تعكس جيلًا مبدعًا وواعيًا بالتطورات التقنية، وقادرًا على الإسهام في بناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.