العُمانية: تشارك سلطنة عُمان في أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 31" المزمع عقده في مدينة أنطاليا بجمهورية تركيا الثلاثاء المقبل وحتى 20 نوفمبر الجاري، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز العمل المناخي الدولي، والإسهام في صياغة الحلول المشتركة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
وتأتي مشاركة سلطنة عُمان تأكيدًا لحرصها على مواصلة حضورها الفاعل في المحافل الدولية المعنية بالمناخ، وتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية في مجالات التكيّف مع آثار تغيّر المناخ، والتمويل المناخي، ونقل التقنيات النظيفة، إلى جانب استعراض الجهود والمبادرات الوطنية الهادفة إلى تحقيق الاستدامة البيئية.
وأكد سعادة عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة أن مشاركة سلطنة عُمان في مؤتمر الأطراف لتغيّر المناخ "كوب 31" تأتي انطلاقًا من التزامها بمواصلة الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تحديات تغيّر المناخ، وتعزيز العمل الجماعي للوصول إلى حلول مستدامة تراعي الظروف الوطنية للدول واحتياجاتها التنموية، مشيرًا إلى أن التحديات المناخية تتطلب تكاتف الجهود الدولية وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في الحد من الآثار السلبية لتغيّر المناخ، وتعزيز قدرة الدول على التكيّف معها.
وأضاف سعادته: إن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا كبيرًا بالقضايا البيئية والمناخية، انطلاقًا من ارتباطها الوثيق بأمن الموارد الطبيعية واستدامتها، وبما ينسجم مع توجهاتها نحو تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية استمرار المشاركة الفاعلة في المفاوضات والمبادرات الدولية، بما يعزز حضورها ويسهم في دعم التوجهات التي تحقق العدالة المناخية، ويراعي مصالح الدول النامية، ويدعم حصولها على التمويل والتقنيات اللازمة لتنفيذ التزاماتها المناخية.
وأوضح سعادة عبدالله بن علي العمري أن مؤتمر "كوب 31" يمثل فرصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات، وإبراز الجهود الوطنية في مجالات حماية البيئة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب استكشاف فرص التعاون والشراكة مع مختلف الأطراف الدولية في المجالات المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشار سعادته إلى أهمية تبني نهج متوازن في التعامل مع التحول في قطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق الأهداف المناخية بالتوازي مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومراعاة الظروف والإمكانات المتباينة للدول، مؤكدًا أن تعزيز الشراكات الدولية وتوفير التمويل المناخي وتيسير الوصول إلى التقنيات الحديثة تمثل عوامل أساسية لدعم جهود التخفيف من آثار تغيّر المناخ والتكيّف معها، وتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع.
وتتيح مشاركة سلطنة عُمان في المؤتمر المجال لتعزيز حضورها في المفاوضات والمناقشات الدولية المتعلقة بقضايا المناخ، والإسهام في بلورة مواقف وتوجهات تدعم العمل المناخي المشترك، مع التركيز على أولويات الدول النامية، وتعزيز آليات التمويل المناخي، وتطوير برامج التكيّف، ودعم نقل التقنيات الصديقة للبيئة.
كما تمثل المشاركة فرصة لإبراز الجهود الوطنية في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وكفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وحماية التنوع الأحيائي، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تنفيذ المبادرات البيئية والمناخية، واستكشاف فرص الاستثمار في المشروعات الخضراء، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وتأتي هذه الجهود في ظل الأهمية المتزايدة لمؤتمرات الأطراف بوصفها منصات دولية لمتابعة تنفيذ اتفاق باريس، وتقييم التقدم المحرز في خفض الانبعاثات، وتعزيز القدرة على التكيّف مع الآثار المناخية، وتطوير آليات الدعم المالي والتقني للدول الأكثر تأثرًا بتغيّر المناخ.
وتعكس مشاركة سلطنة عُمان في "كوب 31" نهجها في دعم العمل المناخي الدولي وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، بما يسهم في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، ويدعم مسارات التنمية المستدامة، ويعزز إسهام سلطنة عُمان في الجهود العالمية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.