"عمان": تنطلق مساء غدا منافسات الأدوار النهائية لدوري هوكي عُمان للموسم 2026، الذي ينظمه الاتحاد العُماني للهوكي بمجمع هوكي عُمان بولاية العامرات بمشاركة ثمانية أندية، وهي السيب وصلالة وقريات والسويق والعامرات وصحار والاتحاد ومصيرة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 11 نوفمبر الجاري، في منافسات تمنح الفرق فرصة لاختبار قدراتها، وتدعم مساعي الارتقاء بالمستوى الفني للعبة وتعزيز حضورها على الساحة الرياضية المحلية.
وتفتح مشاركة الأندية الثمانية المجال أمام مواجهات متنوعة، تتباين فيها الأساليب الفنية والخبرات، بما يتيح للاعبين خوض اختبارات تنافسية تساعدهم على تطوير أدائهم، ومن المنتظر أن تسعى الفرق إلى تحقيق بداية إيجابية تدعم طموحاتها في المنافسة، مع أهمية استثمار كل مباراة لتحسين الانسجام بين اللاعبين ومعالجة جوانب القصور.
وتقام غدا مباراتان، تجمع الأولى السيب ومصيرة في الخامسة مساء، بينما يلتقي في الثانية فريقا الاتحاد والسويق في السابعة مساء، وستستكمل الأدوار النهائية بعد غدًا الاثنين بإقامة لقاءين، حيث يواجه قريات نظيره صحار في الخامسة مساء، بينما يلعب العامرات أمام صلالة.
وخلصت نتائج الأدوار التمهيدية بتعادل السيب وصلالة 2 – 2، بينما اكتسح قريات نظيره السويق بـ 17 – صفر، وفاز صحار بصعوبة على الاتحاد 3 – 2، بينما تغلب العامرات على مصيرة بـ 7 – صفر، وحقق صلالة فوزًا كبيرًا على السويق بنتيجة 9 – صفر، وواصل قريات تألقه بفوزه على السيب 3 – صفر، بينما حقق الاتحاد فوزه الأول في الدوري على حساب مصيرة بنتيجة 4 – صفر، وفاز العامرات على صحار بـ 7 – صفر، أما السيب فقد استطاع تحقيق أول فوز له بالدوري، وذلك على حساب السويق بنتيجة 5 – 1، بينما فاز صحار على مصيرة بـ 6 – 1، واكتسح صحار نظيره الاتحاد بـ 6 – 1.
ويمثل الدوري إحدى الركائز الأساسية لتطوير الهوكي العُماني، إذ يوفر للأندية مساحة لتطبيق برامجها التدريبية في ظروف المباريات، ويساعد اللاعبين على تحسين مهارات التحكم بالكرة والتمرير والتحرك وبناء الهجمات، إلى جانب تطوير التنظيم الدفاعي وسرعة اتخاذ القرار والتعامل مع ضغط المنافسة، وهي جوانب يصعب اكتسابها بالتدريبات وحدها.
وتتجاوز أهمية المسابقة التنافس على النتائج والمراكز، لتشمل اكتشاف عناصر قادرة على دعم المنتخبات الوطنية؛ فالمباريات تتيح متابعة اللاعبين وتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية ومدى ثبات أدائهم، كما تمنح العناصر الشابة فرصة الاستفادة من أصحاب الخبرة وإثبات قدرتها على تحمل مسؤولية المشاركة مع فرقها.
ويواصل الاتحاد العُماني للهوكي جهوده لتطوير الدوري من مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتحكيمية، بما يعزز جودة المنافسات ويوفر بيئة مناسبة للأندية واللاعبين، وتكتسب هذه الجهود أهميتها من ارتباط مستوى المسابقة المحلية بقدرة الفرق على التطور، وإعداد لاعبين يمتلكون المهارات والخبرات المطلوبة للمشاركات الخارجية.
وعلى المستوى الفني، يشكل الدوري مجالًا لتقييم عمل الأجهزة التدريبية ومدى نجاحها في توظيف إمكانات اللاعبين، وتطوير الحلول الهجومية والدفاعية وفق طبيعة كل مواجهة، كما تتيح متابعة المباريات تحديد الاحتياجات الفنية للأندية، بما يساعد على توجيه جهود التطوير إلى الجوانب التي تنعكس مباشرة على مستوى الأداء.
أما الجانب التنظيمي، فيرتبط نجاحه بوضوح اللوائح والإجراءات، والتنسيق بين الاتحاد والأندية والأجهزة الإدارية، ومتابعة متطلبات إقامة المباريات، وتسهم مراجعة الملاحظات التنظيمية والاستفادة منها في تحسين تجربة الفرق المشاركة، وتعزيز الانضباط، وتوفير الظروف التي تساعد اللاعبين والأجهزة الفنية على التركيز في المنافسات.
ويأتي التحكيم ضمن العناصر الأساسية لتطوير الدوري، لما له من دور في تطبيق القانون وحماية اللاعبين وضمان عدالة المنافسة، وتوفر المباريات فرصة للحكام لاكتساب الخبرة العملية، بينما تبرز أهمية التقييم المستمر للأداء ومناقشة الحالات التحكيمية وتحديث المعرفة بالقانون، بما يدعم دقة القرارات ويعزز الثقة بين أطراف المسابقة.
ويتصل تطوير الدوري بجهود بناء قاعدة اللعبة ومتابعة اللاعبين في المراحل السنية، وإيجاد مسار يتيح انتقال المواهب إلى الفرق الأولى، وقد أسهمت مراكز إعداد الرياضيين التي أنشأها الاتحاد في أندية شمال الباطنة في اكتشاف لاعبين وصقل قدراتهم، ووصل عدد من مخرجاتها إلى المنتخبات الوطنية، بما يبرز أهمية استمرار العناية باللاعبين وتدرجهم.
وتبقى الأندية شريكًا أساسيًا في نجاح المسابقة، من خلال الاهتمام بالإعداد والمتابعة الإدارية والمحافظة على استمرارية اللاعبين، إلى جانب دور التغطية الإعلامية في التعريف بالمنافسات وإبراز المواهب، ومع انطلاق الموسم، تتجه التطلعات إلى أن تسهم المباريات في رفع جودة الأداء، وأن تقترن المنافسة بتطور فني وتنظيمي يدعم مستقبل الهوكي العُماني.