كتب - فهد الزهيمي
يبدأ المنتخب الوطني للجولف غدًا السبت مشاركته في منافسات البطولة العربية للجولف للرجال والنساء، التي تستضيفها قطر على ملاعب نادي الدوحة للجولف خلال الفترة من 7 – 10 نوفمبر الجاري، بمشاركة 15 دولة عربية، وتتكون بعثة المنتخب الوطني من أحمد بن فيصل الجهضمي أمين عام الاتحاد العُماني للجولف، رئيسًا لبعثة المنتخب، والمدرب الجنوب إفريقي جوناثان ومساعده فهد الكيتاني، أما قائمة اللاعبين فتتكون من بدر العامري ورشاد الحارثي وحمود الحارثي وناصح البرواني.
وحول هذه المشاركة، أكد أمين عام الاتحاد العُماني للجولف أن مشاركة المنتخب الوطني تمثل محطة مهمة في مسيرة تطور اللعبة في سلطنة عُمان، وفرصة جديدة لإثبات حضورها على الساحة العربية، وأشار الجهضمي إلى أن المشاركة تأتي في أعقاب النتائج المميزة التي حققها نجوم الجولف العُماني في البطولات العربية، حيث نجح اللاعب أحمد بن خليل الوهيبي في إحراز ذهبية الفردي تحت 21 سنة، إلى جانب ذهبية الفرق بالشراكة مع اللاعب آدم بن مسعود البرواني، فيما حقق اللاعب الواعد يوسف بن عزان الرمحي فضية الفردي تحت 13 سنة، وهي نتائج عكست التطور الذي تشهده اللعبة والقدرات الواعدة التي تمتلكها.

**media[3569943]**


وأضاف: هذه الإنجازات تمنح مشاركة منتخب الرجال زخماً معنوياً إضافياً، رغم قوة المنافسة وصعوبتها في هذه الفئة التي تُعد من أكثر الفئات تحدياً، في ظل مشاركة لاعبين يتمتعون بخبرات واسعة وإمكانات فنية عالية.
وأكد الجهضمي على ثقته الكبيرة في لاعبي المنتخب وقدرتهم على تقديم مستويات مشرفة، مستندين إلى الدعم الذي تحظى به الرياضة العُمانية من معالي وزير الثقافة والرياضة والشباب، والجهود المتواصلة التي يبذلها الاتحاد لتطوير اللعبة وصقل مواهب اللاعبين.
كما أشاد بجهود الجهاز الفني بقيادة المدرب الجنوب إفريقي جوناثان ومساعده فهد الكيتاني، في إعداد اللاعبين والعمل على بناء قاعدة فنية متطورة ومنتخبات وطنية قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات خلال السنوات المقبلة، وأكد الأمين العام على أن ما تحقق من نتائج في الفئات السنية يمثل خطوة مهمة في مسيرة الجولف العُماني، وأن الطموح لا يتوقف عند الإنجازات الحالية، بل يمتد إلى تعزيز الحضور العُماني في البطولات العربية والقارية والدولية.
رؤية طويلة المدى
من جانبه أوضح جوناثان، مدرب المنتخب الوطني للجولف، أن مشاركة منتخب الرجال في البطولة العربية للجولف، تمثل فرصة مهمة لتعزيز خبرات اللاعبين وقياس مستوياتهم أمام نخبة من لاعبي المنتخبات العربية، مشيرًا إلى أن هذه المشاركات تدعم العمل لبناء منتخب قادر على المنافسة وتحقيق تطور متواصل خلال المرحلة المقبلة.
وقال جوناثان: نشعر بالحماس لهذه المشاركة، وقد خاض اللاعبون خلال الأسابيع الماضية تدريبات مكثفة وتحضيرات شاملة، وهم يتمتعون بجاهزية جيدة وتركيز عالٍ ورغبة كبيرة في تقديم أفضل مستوياتهم، ونتطلع إلى ترجمة العمل الذي أنجزناه في التدريبات إلى أداء إيجابي على أرض الملعب، والتعامل مع كل جولة بانضباط وثقة، بما يعكس طموح المنتخب الوطني.
وأضاف: تحمل البطولات العربية قيمة فنية كبيرة؛ إذ تتيح للاعبينا مواجهة منافسين يمتلكون خبرات متنوعة، والتعرف إلى أساليب مختلفة في إدارة اللعب والتعامل مع تحديات الملعب، وهذه التجارب تساعد على تطوير دقة الضربات، وحسن اختيار الحلول، والمحافظة على الثبات الذهني طوال الجولات، كما تمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم الأداء وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل.
وتابع: نحرص على الاستفادة من الخبرات العربية، سواء من خلال المنافسة المباشرة أو التواصل مع المدربين والأجهزة الفنية وتبادل الأفكار حول برامج الإعداد وتطوير المواهب، فكل بطولة تتيح لنا التعلم وإضافة خبرات جديدة، والمهم أن نترجم ما نكتسبه إلى خطوات عملية في التدريب، حتى يظهر أثر المشاركة في مستوى اللاعبين خلال الاستحقاقات التالية.
وحول رؤيته للمرحلة المقبلة، أوضح مدرب المنتخب الوطني للجولف: الارتقاء برياضة الجولف العُمانية يحتاج إلى عمل متواصل وخطة طويلة المدى، تقوم على أهداف واضحة وتدرج في الإعداد والمنافسة، ونطمح إلى أن تشمل هذه الرؤية تطوير الجوانب الفنية والبدنية والذهنية، وتوفير فرص منتظمة للاحتكاك، والاهتمام بالمواهب الواعدة، مع مراعاة احتياجات كل لاعب والمرحلة التي وصل إليها، بما ينسجم مع طموحات الاتحاد وخططه واستراتيجياته لتطوير اللعبة.
وأشار إلى أهمية ربط المشاركات الخارجية بمتابعة فنية مستمرة، وقال: نريد أن تكون كل مشاركة خطوة محسوبة في مسار التطوير، وأن نستفيد من تقييم الأداء في إعداد البرامج اللاحقة. وطموحنا أن يتقدم اللاعبون بصورة تدريجية، وأن تتسع قاعدة القادرين على تمثيل سلطنة عُمان، وصولًا إلى حضور تنافسي أقوى في البطولات الخليجية والعربية والدولية.
وختم مدرب المنتخب الوطني للجولف حديثه بالقول: أتقدم بخالص الشكر إلى صاحب السمو السيد عزان بن قيس آل سعيد، رئيس الاتحاد العُماني للجولف، وإلى جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، على دعمهم واهتمامهم بتطوير اللعبة ومساندة المنتخب الوطني، وهذا الدعم يمنح الجهاز الفني واللاعبين دافعًا لمضاعفة الجهد، والعمل بروح الفريق من أجل تحقيق الأهداف الطموحة للجولف العُمانية، وتمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة في مختلف المحافل.
تعزيز التعاون العربي
أما فهد بن ناصر النعيمي، أمين السر العام للاتحاد القطري للجولف فأكد أن استضافة قطر لمنافسات البطولة العربية للجولف للرجال والنساء، خلال الفترة من 7 – 10 نوفمبر الجاري، بمشاركة 15 دولة عربية، تمثل مناسبة مهمة لتعزيز التعاون بين الاتحادات العربية، وتوفير منافسات تسهم في تطوير مستويات اللاعبين واللاعبات، وترسيخ مكانة البطولة ضمن برامج إعداد المنتخبات العربية.

**media[3569942]**


وقال النعيمي: نعتز باستضافة هذا التجمع الرياضي العربي، ونرحب بجميع المنتخبات المشاركة في بلدهم الثاني قطر، وتعكس مشاركة 15 دولة عربية أهمية البطولة ودورها في جمع أسرة الجولف العربية، ونتطلع إلى تقديم نسخة متميزة تجمع بين جودة التنظيم وقوة المنافسة، وتتيح للمشاركين تبادل الخبرات وتعزيز الروابط الرياضية.
وحول جاهزية الاتحاد القطري للاستضافة، أوضح بقوله: نحن جاهزون لاستقبال المنتخبات العربية، ونولي مختلف الجوانب التنظيمية والفنية اهتمامًا كبيرًا، من تهيئة مرافق المنافسات والتدريب إلى ترتيبات استقبال الوفود والخدمات المساندة، ونحرص على توفير بيئة تساعد اللاعبين واللاعبات على تقديم أفضل مستوياتهم، مع الاهتمام بدقة الإجراءات التحكيمية ووضوح برنامج البطولة وانسيابية سير المنافسات، مستفيدين من الخبرات التي اكتسبتها الكوادر القطرية في تنظيم بطولات الجولف.
وعن استعداد المنتخب القطري للجولف لمنافسات البطولة، قال النعيمي: نولي إعداد منتخبنا اهتمامًا كبيرًا، ونعمل على وصول اللاعبين إلى البطولة بالجاهزية التي تمكنهم من المنافسة على المراكز المتقدمة، ويرتكز اهتمامنا في هذه المرحلة على الاستعداد الفني والبدني والذهني، وتعزيز دقة الأداء والثبات خلال الجولات، والقدرة على اتخاذ القرار المناسب والتعامل مع ضغوط المنافسة، وثقتنا كبيرة في لاعبينا، ونتطلع إلى أن يقدموا أداءً يعكس تطور الجولف القطري، وأن يستثمروا فرصة اللعب على أرضهم لتحقيق نتائج إيجابية.
وأضاف أمين السر العام للاتحاد القطري للجولف: نتوقع مستوى فنيًا مرتفعًا ومنافسة قوية، في ظل تنوع المدارس والخبرات بين المنتخبات العربية، والطموح المشترك لتحقيق نتائج متميزة، وفي الجولف قد تصنع ضربة واحدة الفارق، ولذلك ستكون القدرة على المحافظة على التركيز وإدارة الجولات والتعامل مع ظروف الملعب من العوامل الحاسمة، وهذه المنافسة تمنح اللاعبين فرصة مهمة لاختبار قدراتهم، وتوفر للأجهزة الفنية مؤشرات تساعدها على تقييم الأداء وتحديد أولويات التطوير.
وأشار النعيمي إلى أهمية مشاركة النساء، قائلًا: حضور اللاعبات في البطولة يعزز فرص تطور الجولف النسائي العربي، ويوفر لهن احتكاكًا تنافسيًا مهمًا، ويشجع الاتحادات على توسيع برامج الاستقطاب والتدريب، بما يسهم في بناء قاعدة أوسع من الممارسات وتوفير مسار مستمر لتطورهن.
واختتم تصريحه بالقول: نؤمن بأن انتظام البطولات العربية وتطوير معايير تنظيمها يشكلان أساسًا للارتقاء باللعبة، فهذه اللقاءات تتيح تبادل التجارب في التدريب والتحكيم وإدارة المنافسات، وتساعد على تأهيل الكوادر والاستفادة من الممارسات الناجحة، ومن المهم أن يصاحب كل بطولة تقييم فني وتنظيمي واضح، تُبنى عليه خطوات عملية لتطوير النسخ المقبلة، وطموحنا أن تترك بطولة قطر أثرًا يمتد إلى برامج الاتحادات والمنتخبات، ويعزز جاهزية الجولف العربي للمنافسة على المستويين القاري والدولي.