باريس "العُمانية": رصد فريق علمي، تغيرات غير متوقعة في تركيز غاز كلوريد الهيدروجين بالغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يشير إلى احتمال وجود نشاط بركاني تحت سطحه قد يسهم في توفير ظروف ملائمة للحياة الميكروبية الدقيقة، بحسب مانشرته مجلة "ساينس أدفانسز" العلمية.
وأوضحت الباحثون بأن المسبار "إكسو مارس تريس غاز أوربيتر" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) رصد ارتفاعًا ملحوظًا في تركيز الغاز خلال فصل الصيف المريخي بالقرب من شقوق حديثة وضيقة في منطقة "ألبا مؤنس"، يمتد طول بعضها إلى مئات الأقدام، مما يرجح فرضية تسرب الغاز من باطن الكوكب عبر هذه التصدعات الجيولوجية.
وبيّن الفريق العلمي المشرف على البحث أن الصور الملتقطة من مدار الكوكب أظهرت نشاطًا لبعض البراكين خلال ملايين السنين الماضية، بالتزامن مع تسجيل أجهزة قياس الزلازل لهزات على سطحه، دون رصد أي ثوران بركاني أو تدفقات للحمم حتى الآن.
وذكر الباحثون أن الغازات البركانية ربما أسهمت في الماضي في تكوين غلاف جوي أكثر سماكة ومناخ أكثر دفئا، مما ساعد على تدفق المياه السائلة على مساحات واسعة من السطح، مؤكدين على أن تفاعل الحرارة البركانية المحتملة مع المياه الجوفية قد يوفر بيئات دافئة وغنية بالطاقة اللازمة لنمو الكائنات الحية الدقيقة تحت السطح، بعيدًا عن الظروف المناخية القاسية للكوكب.