تنطلق يوم الثلاثاء المقبل، العاشر من نوفمبر، الحملة الاتصالية "لعُمان وأهلها"، بالتزامن مع نشر تقرير الربع الأول لرؤية "عُمان 2040"، الذي يستعرض حصيلة السنوات الخمس الأولى من تنفيذ الرؤية، ومستوى التقدم في تحقيق مستهدفاتها، والتحولات التي شهدتها مختلف القطاعات، ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وتهدف الحملة إلى التعريف بما تحقق من مشروعات وبرامج، وإبراز أثرها في حياة الناس، وربط المنجزات بالمستفيدين منها، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع في قراءة التقرير والتفاعل مع مضامينه، وتوحيد الرسائل الاتصالية للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويأتي اسم الحملة "لعُمان وأهلها" مقتبسًا من الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ التي تصدر لأول مرة مع تقرير رؤية "عُمان 2040"، فيما يستلهم شعار الحملة خط يد جلالته وطريقته في كتابة الحروف، تعبيرًا عن ارتباط التنمية بعُمان وأهلها.
ويقدّم التقرير قراءة شاملة لحصيلة المشروعات والبرامج والتحولات التي أسهمت في توسيع القدرات الإنتاجية والخدمية، وتطوير البيئة التشريعية وأدوات الاستثمار والتمويل والحماية الاجتماعية، مع بيان دور الجهود المشتركة لمختلف القطاعات في تعزيز الجاهزية للانتقال إلى الربع الثاني من مسيرة الرؤية، وتحقيق مستهدفاتها لعام 2030.
ويتضمن التقرير أربعة فصول، يتناول أولها المشروعات من خلال ستة تحولات رئيسة، تشمل التحول التشريعي، وتنمية القدرات الوطنية وجودة الحياة، ونموذج التنمية الاقتصادية، والاقتصاد المعرفي، ودور الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، واللامركزية والتنمية المتوازنة للمحافظات.
ويستعرض التحول التشريعي تطوير القاعدة القانونية والتنظيمية لتحديث القطاعات وتحسين الحوكمة وتنظيم الأنشطة الجديدة، مشيرًا إلى صدور 581 مرسومًا سلطانيًّا بين عامي 2020 و2025، فيما يتناول محور تنمية القدرات الوطنية وجودة الحياة تحسين التعليم والصحة والخدمات والرفاه الاجتماعي، ومن أبرز شواهده افتتاح وتوسعة 68 مؤسسة صحية خلال خمس سنوات.
ويركز التحول في نموذج التنمية الاقتصادية على تنويع مصادر النمو وتعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتعظيم القيمة المضافة من الموارد والمقومات الوطنية، حيث بلغ الاستثمار التراكمي في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية 22.39 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2025.
ويتناول التحول نحو الاقتصاد المعرفي توظيف البحث والبيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في رفع الإنتاجية والتنافسية وتطوير الخدمات، مشيرًا إلى ارتفاع عدد شركات قطاع الفضاء من 11 شركة في عام 2023 إلى 26 شركة بنهاية عام 2025.
كما يستعرض التقرير التحول في أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتعزيز الاستجابة والمشاركة، ومن أمثلته إطلاق منصة "تجاوب" في عام 2025، التي شملت مرحلتها الأولى 41 مؤسسة حكومية. ويتناول كذلك تعزيز دور المحافظات في قيادة التنمية المحلية واستثمار مزاياها النسبية، مع تخصيص 20 مليون ريال عُماني لكل محافظة ضمن برنامج تنمية المحافظات.
ويخصص الفصل الثاني لمقومات المحافظات ومشروعاتها وملامح التغير في أنشطتها وخدماتها، فيما يحلل الفصل الثالث مؤشرات الرؤية والنتائج المحققة والجهود المبذولة لإحراز التقدم. ويتناول الفصل الرابع استشراف المستقبل، من خلال قراءة التحولات العالمية والفرص والمخاطر المرتبطة بها، ومدى استعداد سلطنة عُمان للتعامل معها.
وترتكز الحملة على رسائل تؤكد حضور الرؤية في الخدمات والمشروعات والتشريعات، وارتباط قيمة المنجزات بأثرها في تعليم الإنسان وصحته وعمله، إلى جانب إبراز الانتقال من التأسيس والتخطيط إلى التنفيذ وقياس الأثر، ومراجعة الأولويات لمواكبة المتغيرات، وتعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية والشفافية في عرض النتائج وما تبقى من مستهدفات.
وتستهدف الحملة مختلف فئات المجتمع، ومن بينها الشباب والطلبة والأسر والمستفيدون من المشروعات في المحافظات، والأكاديميون والباحثون، إلى جانب القيادات الحكومية وصنّاع القرار والموظفين وفرق مكاتب الرؤية، ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام والشركاء الدوليين.
وتعتمد في إيصال رسائلها على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وقنوات التواصل المؤسسية والاجتماعية، وصنّاع المحتوى والشاشات الرقمية، إلى جانب اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية، مع استخدام الوسم الرسمي «#لعمان_وأهلها» لتسهيل متابعة المحتوى والتفاعل معه.
وتسهم الجهات الشريكة في إعداد المحتوى ونشره عبر قنواتها، وإبراز مشروعاتها وجهودها المرتبطة بأولويات الرؤية، وفق الهوية والرسائل الموحدة للحملة. ويُقاس أثر هذه الجهود بمؤشرات كمية تشمل الوصول الرقمي وعدد الأنشطة، وأخرى نوعية ترصد التفاعل وردود الأفعال، باستخدام الأدوات التقنية الذكية.