يستقبل التبرعات المالية وفقا للقانون - د. محمد الزدجالي : نتطلع إلى توسيع المشروع للعمل على مدار العام - صلالة - خميس بن راشد العبري - تنظم جمعية المحامين العمانية اليوم الخميس معرضها الثالث للمشروع الخيري التطوعي والذي يحمل اسم (فك كربة) وذلك في احتفالية يرعاها سعادة المستشار عبدالله بن عقيل آل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار، وقال سعادة المحامي الدكتور محمد بن ابراهيم الزدجالي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى رئيس مجلس ادارة جمعية المحامين: ان هذا المشروع التطوعي الذي شهد تجاوبا ايجابيا من المجتمع لدعم فئات بعينها يهدف إلى إخراج أكبر عدد ممكن من السجناء المعسرين ممن عليهم أوامر حبس منفذة أو قيد التنفيذ وقال سعادته ان هناك أيادي بيضاء في مجتمعنا والحمدلله حيث تبرع أحد فاعلي الخير يوم امس لسداد مديونية كل الحالات التي تم تسجيلها في محافظة الظاهرة للنسخة الرابعة من هذا المشروع التي انطلقت مؤخرا واضاف: الحمد لله إن فاعل الخير الذي لم يرد ذكر اسمه غطى كل حالات ولايات المحافظة الثلاث، وقد باشرت الجمعية بسداد المبالغ المترتبة على الحالات المسجلة في الظاهرة، وبالتالي تم إيقاف أمر الحبس بحق البعض، وإخراج البعض الآخر من المحبوسين ، موضحا سعادته أن مبادرة فك كربة تستقبل التبرعات عبر حساب جمعية المحامين في بنك مسقط (0317024849660014). وأكد الزدجالي أن الوجهة القادمة لمبادرة فك كربة هي صلالة، إذ سيتم تنظيم معرض يضم عينة من الحالات المشمولة بالمبادرة وعرضا مرئيا، وسيقام المعرض في صلالة جاردنز مول ابتداء من الخميس لمدة ثلاثة أيام، مشيرا خلال حديثه إلى ان جمعية المحامين العمانيين ارتأت ان تتواكب هذه الفعالية من مشروع (فك كربة) في نسخته الرابعة ليكون قبل شهر رمضان المبارك ويستمر حتى نهايته بهدف ادخال البهجة والفرحة لتلك الحالات وهذا المشروع يتم بعد التنسيق مع كل من وزارة التنمية الاجتماعية ومجلس الشؤون الادارية للقضاء مشيرا الى أن الجمعية تسعى إلى إخراج أكبر عدد ممكن من المعسرين وهدفنا إغلاق اكبر قدر من ملفات التنفيذ حيث شكلت لجنة تقوم بعملية فرز الملفات التي تم ترشيحها من قِبل أقسام التنفيذ بالمحاكم وتم تحديد مبلغ 2000 ريال ألفي ريال كحد أقصى لكل ملف تنفيذي حسب الأولوية والحالة الإنسانية حيث نأمل مساهمة الشركات الخاصة وأصحاب المؤسسات والأفراد، بالإضافة أصحاب الأيادي البيضاء في دعم هذا العمل الخيري حيث تم تشكيل لجنة مكونة من مجموعة محامين للتواصل مع هذه المؤسسات . وحول النظرة الاجتماعية للمشروع وأبعاده الانسانية اوضح سعادته ان فكرة المشروع هي مساعدة حالات انسانية قريبة منا جميعا تتمثل في قلب كريم ساقه القدر ليشهد دعوى في محكمة ومعسر ضاقت به السبل فألقته خلف القضبان وأرغمته على ترك فلذات كبده وأحبته، كما ان من المعسرين في السجون هم ضحايا الأوهام في الحياة الرغيدة، ووعود ثقافة الاستهلاك المتوحشة، وخذلان ذوي القربى”. حيث تكاتفت الأيادي وتشابكت الهمم والتقت العقول المستنيرة الواعية بالإرادة والعزيمة القوية من المحامين والمحاميات لفك كربة هذا المعسر حيث ارتأت جمعية المحامين أن من واجبها تبني هذه الفكرة لتعم الفائدة على شريحة أكبر من المعسرين القابعين في غياهب السجون إيماناً منها بأن خدمة الوطن والمجتمع واجب عليها. وحول ماهية الدعاوى او الحالات التي تستفيد من هذا المشروع اشار الزدجالي بداية الى ان هذا المشروع هو مشروع خيري يهدف إلى جمع التبرعات المالية وفقا للقانون والنظام المعمول به في السلطنة بهدف فك أسر المعسرين القابعين في السجون نتيجة مطالبات مالية مترتبة عليهم جراء قضايا (مدنية - تجارية - شرعية - عمالية) ويستطرد سعادته حول المنجزات التي حققها المشروع خلال السنوات السابقة انه في عام ٢٠١٢ انطلقت النسخة الأولى من المشروع مستهدفاً خمس محاكم في السلطنة ، حيث عمل في المشروع ١٠ محامين متطوعين ساهموا بالإفراج عن ٤٤ محبوسا وفي عام ٢٠١٤ انطلقت النسخة الثانية من المشروع وجاءت بشكل أوسع من سابقتها وغطت معظم محاكم السلطنة صاحبها معرض قانوني بهدف توعية المجتمع وعمل في النسخة الثانية أكثر من ٦٠ محاميا متطوعا ساهموا في الإفراج عن ٣٠٤ معسرين، وفي عام ٢٠١٥ نفذت النسخة الثالثة من المشروع والتي حملت في طياتها أربعة معارض توعوية في كل من (مسقط - صحار - صلالة). وغطت كافة محاكم السلطنة، فبجهود أكثر من ١٠٠ محام متطوع استطاع المشروع المساهمة في الإفراج عن ٤٣٢ محبوساً وتوج المشروع بنسخته الثالثة بالمركز الثاني في مسابقة السلطان قابوس للعمل التطوعي. وعن الرؤية المستقبلية تحدث سعادة الدكتور رئيس مجلس ادارة جمعية المحامين ان جمعية المحامين تتطلع إلى تحويل مشروع فك كربة إلى مشروع مستدام يعمل على مدار العام من خلال طاقم إداري خاص به وأن تكون للمشروع مصادر دخل ثابته ترفده بالمال اللازم لفك أسر المعسرين والبحث عن آليه لإيجاد مصدر دخل يكفل عيشة كريمة للمحبوسين المُفرج عنهم . قال المحامي تركي بن سعيد المعمري أحد منظمي مشروع فك كربه إن شروط المشروع تتمثل في المعسرين الذين صدرت عليهم أحكام نهائية ويقبعون في السجون أو صدرت بحقهم أوامر حبس، وألا تزيد هذه المبالغ عن السقف المحدد بمبلغ ألفي ريال عماني، وألا يكون هذا الشخص قد سبق وأن استفاد من المشروع في نسخه الثلاث خلال الفترة الماضية مضيفا بأن جمعية المحامين العُمانية التي تنظم هذا المشروع تتلقى قوائم الحالات المُعسرة من دائرة تنفيذ الأحكام بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء، الذي يستقبل القوائم بالمنفذ ضدهم الذين تنطبق عليهم الشروط من كل محكمة، ولا يأتي الأفراد بأشخاصهم، ليتم التعامل مع القوائم بمهنية حسب الأولوية وحسب الظروف الطارئة ويتم تغطيتها وفق المبالغ المُتبرع بها.