"العُمانية": تستعد ولايات محافظة جنوب الباطنة لموسم شتوي نشط يبشر بحركة سياحية كبيرة على الكثير من الوجهات السياحية في المحافظة التي تمتاز بوجود تجارب ذات ثراء معرفي وثقافي جاذب للزوار. وقال الدكتور المعتصم بن ناصر الهلالي مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الباطنة :"من المتوقع أن يكون فصل الشتاء لهذا العام موسمًا سياحيًّا مختلفًا وجاذبًا للحركة السياحية خاصة بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدد من ولايات المحافظة والتي أدت إلى تدفق المياه العذبة على بطون الأودية والبرك المائية ومواقع العيون المائية وعلى السهول القريبة من مسارات الأودية والكثير من القرى الجبلية مشكّلة مشهدًا جميلًا ينعكس على تدفق الحركة السياحية، مؤكدًا على أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة واستمرار تدفق المياه في كثير من الأودية والعيون المائية المشهورة سينعكس بلا شك على استمرار تدفق الحركة السياحية طيلة الموسم الشتوي".

**media[3567937]**


وأضاف الدكتور المعتصم الهلالي: "مع بداية موسم الشتاء يجد الزوار الكثير من التنوع والتجارب الجميلة في مختلف ولايات محافظة جنوب الباطنة وهي تجمع بين الجانب التراثي والطبيعي والجيولوجي، ففي الجانب التراثي والتاريخي تبرز الكثير من القلاع والحصون والأبراج وأشهرها قلعة نخل، وحصن الحزم، وحصن بركاء، وحصن بيت النعمان، ومتحف بيت الغشام بولاية وادي المعاول وحصن المنصور بولاية الرستاق والمعالم التراثية المحيطة بقلعة الرستاق كسوق بوثمانية وحارة قصرى وحارة بيت القرن وفلج الميسر الذي أضيف ضمن قائمة التراث العالمي".
وفي جانب السياحة الطبيعية والجبلية، أشار الهلالي إلى أبرز الوجهات السياحية في محافظة جنوب الباطنة كوادي السحتن وزيارة قرى الوادي منها قرية وجمة وقرية الفراعة ومسار السعتر في قرية الروغ . أما قرية بلدسيت في وادي بني عوف فتمتاز بطبيعتها الزراعية والجبلية الجميلة، ومسار وادي الثعابين والبيئة الزراعية في قرية هاط، أما وادي الحوقين فيعد من أكثر الأودية استقطابًا للزوار بحكم سهولة الطرق المؤدية إليه وتنوع عناصر الجذب الطبيعي مثل موقع الشلال والبيئة الطبيعية المحيطة به وأماكن التخييم الحر التي تتوفر على طول مسار جريان المياه.

**media[3567938]**


كما أشار إلى الأودية الأخرى في ولاية الرستاق، وهي وادي بني غافر ووادي بني هني ووادي الحيملي، أما في ولاية العوابي فيجد الزائر ملاذًا طبيعيًّا يتمثل في مسار وادي بني خروص الذي تتوزع على جوانبه القرى والمسارات الجبلية والبرك المائية وواحات النخيل المنتشرة على طول هذا الوادي، وأشهر الوجهات السياحية في هذا الوادي قرى ستال والهجير وقرية العلياء الواقعة في نهاية الوادي والمطلة على ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، أما الزائر المتجه إلى ولاية نخل فسيتمكن من زيارة عين الثوارة، ووادي الأبيض واكتشاف قرى وادي مستل وهي قرى وكان وحدش والقورة والهجار بالإضافة إلى قرى وادي بني حراص المتفرع من مسار وادي مستل.
ويبرز في ولاية وادي المعاول ممشى حجرة الشيخ ضمن التجارب السياحية المتميزة التي تجمع الجانب الطبيعي والتراثي حيث تتكامل فيه عناصر مختلفة من الجذب السياحي بما في ذلك الحارة القديمة والمسار الزراعي والمشروعات الأهلية القائمة على طول الممشى انتهاء بمتحف بيت الغشام الذي يقدم للزوار معرفة تاريخية عن الولاية بشكل خاص وتاريخ سلطنة عُمان بشكل عام.
أما على جانب الواجهة البحرية في محافظة جنوب الباطنة فتتوزع مجموعة من الشواطئ على امتداد الشريط الساحلي لولايتي بركاء والمصنعة مثل شاطئ بركاء وشاطئ السوادي وشاطئ شميسة في ولاية بركاء وشاطئ العويد في ولاية المصنعة.