العُمانية: أقامت سفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية مساء اليوم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية.
حضر الحفل، الذي أُقيم بمسقط، معالي الدكتور عبد الله بن محمد السعيدي، وزير العدل والشؤون القانونية، ممثلًا لحكومة سلطنة عُمان وضيف شرف، وبمعيته عددٌ من أصحاب المعالي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سلطنة عُمان، وعددٌ من المسؤولين بوزارة الخارجية.
وأكد سعادة السفير الدكتور محمد علي بوغازي، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى سلطنة عُمان أن العلاقات الجزائرية العُمانية تشهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة، تجسّدت في تكثيف الزيارات المتبادلة والتوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في عدد من المجالات، بما أسهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، "إن هذه المناسبة الوطنية، التي تُقام هذا العام تحت شعار "نوفمبر.. ذاكرة وطن ومستقبل أمة"، تمثل محطة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري لاستعادة سيادته الوطنية، بعد 132 عامًا من الاستعمار، والاعتزاز بالإنجازات التي حققتها الجزائر المستقلة في مختلف المجالات.
وأضاف سعادته أن الجزائر، استلهامًا من مبادئ ثورة نوفمبر وقيمها الخالدة، تواصل مسيرتها التنموية بقيادة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وفق رؤية تقوم على الاستثمار في الإنسان، والاستغلال الأمثل للمقدرات الوطنية، بما يسهم في تحقيق التقدم والازدهار.
ووضح سعادته أن العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان والجزائر تمتد لأكثر من نصف قرن، ويجمع البلدين توافق في المبادئ والقيم والرؤى الدبلوماسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وتبني الحوار والحلول السلمية في تسوية النزاعات.
وأشار سعادته إلى أن زيارة "دولة" قام بها فخامة الرئيس عبد المجيد تبون إلى سلطنة عُمان في أكتوبر 2024، وزيارة "دولة" قام بها حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم إلى الجزائر في مايو 2025، شكلتا محطتين محوريتين في مسار العلاقات الثنائية، وأسهمتا في إرساء مرحلة جديدة من التعاون، شملت مجالات الطاقة والزراعة والصناعة الصيدلانية والتعليم العالي والنقل والرقمنة والبيئة والتجارة والاستثمار.
وبين سعادته أن مشروع إنتاج اليوريا والأمونياك في الجزائر، الذي يجمع مجموعة "سهيل بهوان" العُمانية ومجمع "سوناطراك" الجزائري باستثمار يبلغ 2.4 مليار دولار أمريكي، يمثل نموذجًا للشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى الإعلان في أغسطس 2026 عن توسعة المصنع لرفع طاقته الإنتاجية بنسبة 50 بالمائة.
وأضاف سعادته أن الاتفاق على إنشاء صندوق استثماري جزائري عُماني يمثل خطوة أخرى لدعم المشروعات المشتركة وتوسيع الشراكات بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين.
ولفت سعادة السّفير إلى مشاركة سلطنة عُمان ضيف شرف في الدورة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي في يونيو 2025، ومشاركة الجزائر ضيف شرف في المعرض الزراعي الغذائي بسلطنة عُمان في نهاية العام ذاته، وهو ما يعكس تنامي التبادل التجاري والاقتصادي وتعزيز فرص التواصل بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأشار سعادته إلى أهمية الزيارات المتبادلة بين عُمان والجزائر في تعزيز التعاون العسكري، وتبادل الخبرات في مجالات النقل والاتصالات والرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأشاد سعادة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى سلطنة عُمان بدور الجالية الجزائرية المقيمة في سلطنة عُمان وإسهاماتها في مختلف المجالات، مؤكدًا أنها تمثل جسرًا للتواصل الإنساني والثقافي بين البلدين، ومشيرًا إلى حرص السفارة على تعزيز التواصل مع أبناء الجالية ومرافقتهم وتشجيع مشاركتهم في الأنشطة الوطنية والثقافية.