العُمانية: أقام جلالةُ السُّلطان الحاج حسن البلقية سُلطان بروناي دار السّلام مأدبة عشاء رسميّةً مساء اليوم بقصر نور الإيمان تكريمًا لحضـرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/.
**media[3567408]**ورحب جلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام في كلمة له بحضرةِ صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بمناسبة زيارة "دولة" يقوم بها جلالته إلى بروناي دار السلام، مشيدًا بهذه المناسبة التاريخية التي تُعد أول زيارة لسلطان عُماني إلى بروناي دار السلام.
واستحضر سلطان بروناي دار السلام الزيارات السابقة التي قام بها جلالة السلطان المعظم /أيده الله/ إلى بروناي، معربًا عن أمله في أن تواصل أواصر الصداقة الراسخة بينهما نماءها وازدهارها.
كما أشاد سلطان بروناي دار السلام بالحرص الشخصي والجهود الحثيثة التي يبذلها جلالة السلطان المعظم /أبقاه الله/ لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومن بينها ترؤسه المشترك لاجتماع التشاور الثنائي عام 1993.
وأكد سلطان بروناي أن البلدين العريقين تجمعهما قواسم مشتركة متجذرة في عقيدة الدين الإسلامي الحنيف وقِيَمه السامية، مما يضفي على هذه العلاقات طابعًا أخويًا متينًا.
كما استذكر سلطان بروناي ببالغ التقدير مناقب السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ودوره المحوري في إرساء دعائم هذه العلاقة الوثيقة، مؤكدًا ثقته في استمرار نماء العلاقات الثنائية وتطورها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق /حفظه الله ورعاه/.
وأعرب سلطان بروناي عن خالص تمنياته لسلطنة عُمان بالتوفيق والسداد في تحقيق مساعي "رؤية عُمان 2040"، وبما يعود بالخير والازدهار والرفاه على الشعب العُماني.
وأشار إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمنح الروابط الممتدة لـأكثر من أربعة عقود زخمًا وغايات جديدة، مبرزًا دور شركة الاستثمار العُمانية البروناوية في ترجمة هذه الشراكة إلى تعاون ملموس، لا سيما في المجالات التعليمية والثقافية.
وأكد سلطان بروناي أن الوثائق ومذكرات التفاهم التي وُقِّعت اليوم ستؤسس لمرحلة جديدة وتفتح آفاقًا واعدة لشعبي البلدين الصديقين، مؤكدًا ثقته في أن الأجيال القادمة ستواصل البناء على هذه الروابط المتينة الممتلئة بالثقة والمودة.
وفي الختام، أعرب سلطان بروناي عن عميق تقديره للحكمة والقيادة السديدة التي ينهجها جلالة السلطان المعظم /أبقاه الله/ في مساعيه لإحلال السلام في ظل الظروف الراهنة بالمنطقة، مشيدًا بدور جلالة السلطان في دعم لغة الحوار لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
وأكد أن هذه الزيارة السامية قد أسهمت في ترسيخ أواصر الأخوة بين البلدين الصديقين، متطلعًا إلى مزيد من اللقاءات المستقبلية لتطوير العلاقات الشاملة بين البلدين.
**media[3567405]**كما ألقى جلالةُ السُّلطان المُعظم /أبقاهُ اللهُ/ كلمة، فيما يأتي نصّها:// صاحبَ الجلالةِ السُّلطان الحاج حسن البلقيه معز الدين والدولة، أصحاب السّموّ الملكي، أصحاب المعالي والسّعادة، الحضور الكرام، إنه لمن دواعي سرورنا أن نتشرّف باستقبال جلالتِكم لنا هذا المساء هنا في بروناي دار السّلام الجميلة، وفي هذه الأجواء المفعمة بالكرم وحسن الضيافة.
**media[3567407]**كما يسعدنا أن نعرب عن خالص تقديرنا لما لمسناه من حفاوة بالغة ومشاعر طيبة تجاهنا وتجاه الوفد المرافق لنا.إن هذا الاستقبال الحارّ ليعبّر بذاته عن عمق العلاقات المتميزة بين بلدينا، وهي علاقات نوليها بالغ الاهتمام والتقدير.
جلالة السُّلطان.. بلادكم كانت ولا زالت تحتل مكانةً خاصّةً في قلوبنا منذ زمنٍ بعيد، ولقد ربطها بسلطنة عُمان صداقةٌ ضاربة في القدم يميّزها الإخلاص والمودة المتبادلة والنوايا الحسنة الراسخة.
تحمل هذه الزيارة دلالة شخصيّة ذات خصوصيّة عميقة بالنسبة لنا إذ نستحضر ببالغ السرور زيارتنا إلى بروناي دار السّلام في عام 2014.إن حفاوة الاستقبال الاستثنائي، وفرصة التّمعّن في التّراث الغنيّ والتقاليد الحية لشعبكم الكريم عن كثب، ستظل ذكرى عزيزة مغروسة بعمق في أذهاننا.
**media[3567409]**الوقوف على هذه الأرض مجدّدًا يبعث على الرضا، ويُعدّ مناسبةً لتعزيز صداقةٍ ظلت تزداد رسوخًا على مرّ السنين، وذلك بفضل الاحترام المتبادل والروابط الأخويّة الوطيدة التي تجمع بين عائلتينا وشعبينا.
صاحب الجلالة.. يجمعنا الكثير مما نألفه وكلانا يعتز بذلك، ومن بين القواسم المشتركة عقيدتنا الإسلامية، وتقديرنا العميق للتّقاليد، والمكانة المحوريّة التي نوليها للأسرة والمجتمع، وقناعتنا الراسخة بأن التقدم والتحديث يجب أن يظلا متجذرين بقوة في قيم شعوبنا وهُويتها.
**media[3567410]**يتمتّع كلا بلدينا بتاريخ عريق يمتدّ عبر القرون، وتُعتبر بروناي دولة ذات تاريخٍ ضاربٍ في القدم، وتستند إلى حضارةٍ غنيةٍ ازدهرت على مرّ العصور والدهور، على مدى العقود الماضية في العصر الحديث، أسهمت التبادلات المثمرة بين سلطنة عُمان وبروناي في تقريب بلدينا من بعضهما البعض، كما أسهمت المودة الشخصيّة التي واكبت هذه التبادلات في صياغة علاقة فريدة تتسم بدفءٍ حقيقيٍّ وتفاهمٍ ثقافي.
جلالة السُّلطان لقد أضاف عهدكم المديد والمتميز فصلًا مهمًّا في تاريخ بروناي دار السّلام ومسيرتها التنمويّة، ونحن نتابع بإعجابٍ ما حققته بلادكم من إنجازات، وما أوليتموه من عنايةٍ للحفاظ على تراث بلادكم الفريد بالتزامن مع تعزيز رفاهية شعبكم وتحقيق تطلعاته منذ إقامة العلاقات الدبلوماسيّة بين بلديْنا، شهدنا نموًّا ملحوظًا في التّعاون عبر مختلف المجالات.
وإنه ليسعدنا كثيرًا أن نرى صداقتنا الرّاسخة تتجسّد بشكل ملموس في مجالات التّعاون الاقتصاديّ والاستثماريّ.صاحب الجلالةلقد أتاحت لنا زيارتنا هذه فرصةً ثمينة للتأمل في الإنجازات المهمّة التي حققتها كلا البلدين، وهذا شأن يدعونا للتطلع بتفاؤل إلى الآفاق المستقبلية.
نحن سعداء بمستوى تقدّم تعاوننا في مجالات التعليم والثقافة، وكذلك الاستثمار، وغيرها من المجالات التي تسهم في زيادة رفاهية شعوبنا وازدهار حياتها، وبنفس المستوى، ندرك الأهمية البالغة للاستمرار في تعزيز الروابط بين أجيالنا الشابة بما يضمن أن الصّداقة التي نتمتع بها اليوم ستتبلور في صيغة معان وأشكال تعبيرية جديدة في السنوات القادمة.
وبينما نتطلع إلى المستقبل، نحن ندرك المسؤوليات التي تترتب على مسيرتنا التنموية الوطنية، حيث تتشارك سلطنة عُمان وبروناي في وجود التزامٍ راسخٍ بإعداد مجتمعاتهما لمواجهة تحديات الغد، مع الحفاظ في الوقت ذاته على القيم الجوهرية التي صاغت هُويتهما.
صاحب الجلالة بينما نجتمع هذا المساء في ظل كرم ضيافتكم، فإن حضورنا لهذه المناسبة يُعدّ تعبيرًا عن تقديرنا الصادق للقيم والروابط التي تجمع بين بلدينا، وعن كامل الثقة في المستقبل الذي يمتد أمامهما.
**media[3567404]**وفي الختام، يسرّني أن أعرب عن خالص شكري لجلالتكم، وللأسرة المالكة، ولحكومة وشعب بروناي دار السّلام، نشكركم جميعًا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الفائق الذي حظينا به خلال هذه الزّيارة التي لن تُنسى.
نسأل الله العليّ القدير أن يديم على جلالتِكم موفور الصّحة والسّعادة والعافية، كما نتمنّى لشعب بروناي الشّقيق دوام الاستقرار والسّلام والازدهار.//
حضر المأدبة الوفدُ الرّسميّ العُماني وعددٌ من المسؤولين البروناويين.