انطلقت اليوم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات النسخة الخامسة لمهرجان عمان للعلوم 2026 والذي حمل شعار "بوصلتنا العلوم" وذلك تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، وحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم .
تضمن المهرجان عددا من الأركان العلمية المتخصصة التي تقدم للزوار والطلبة تجارب تفاعلية في مجالات علمية متنوعة، بالإضافة إلى 570 فعالية علمية موزعة على 22 ركنا متخصصا وبمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة والعسكرية والأمنية، أما المشاركات الدولية فقد قدمت تجاربا وأنشطة علمية تفاعلية في ركني "عجائب الكون" و"جسور العلوم"، إلى جانب حلقات تخصصية تتناول الفيزياء الحديثة، وعلوم الفضاء، وموجات الجاذبية، وفيزياء الجسيمات، والتصوير الفلكي، والتطبيقات العلمية الحديثة.
ويهدف المهرجان بشكل رئيسي إلى ترسيخ الشغف بالعلوم لدى الطلبة عن طريق نشر الثقافة العلمية بأساليب تفاعلية تسهم في تحفيز الفضول وتنمية مهارات البحث والاستكشاف، إلى جانب تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة عبر تشجيع المشاركين على توظيف العلوم والتكنولوجيا في ابتكار حلول عملية للتحديات المعاصرة. ويركز المهرجان على مواكبة التطورات التقنية والتحول الرقمي عبر تزويد المشاركين بالمهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة، فضلًا عن تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومختلف القطاعات الصناعية، بما يسهم في تكامل الجهود وتوسيع آفاق التعاون في مجالات العلم والابتكار والتنمية.
ويستهدف المهرجان طلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي والتربويين وأولياء الأمور والوزارات والمؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وشهد الافتتاح عدة فعاليات على مسرح أحمد بن ماجد تضمنت عروضا ومسابقات علمية من خلال اكتشاف العلوم بالتجربة وتحدي العقول في الرياضيات والعلوم وسبيرانيات حصن ومزن وتحدي أبطال البيئة، بالإضافة إلى ألعاب تفاعلية آمنة وعرض علمي حول "أسرار الطقس".
التجارب العلمية
وقال سعيد بن جمعة البطاشي، رئيس قسم الأنشطة الاجتماعية والتطوعية، ومشرف مسرح أحمد بن ماجد : يقدم المسرح العديد من العروض والتجارب العلمية التي تهدف إلى جذب الطلبة والزوار وتحفيزهم للاهتمام بالعلوم، سواء في مجال الرياضيات أو الأمن السيبراني، كما تضمن المسرح مسابقات وتحديات في هذه المجالات. وتتمثل رسالة المهرجان في جعل العلوم محفزة وملهمة، إلى جانب إبراز تطلعات مستقبل سلطنة عمان في مجال الابتكار العلمي.
وأضاف: لدينا العديد من التجارب العلمية المباشرة التي تتيح للطالب الحضور والممارسة والمشاركة، حيث يشارك الطالب في العروض المقدمة، سواء كانت تجارب علمية أو مسابقات. وفيما يتعلق بالمشاركات والعروض، فتشهد هذه النسخة مشاركة مؤسسات من المملكة العربية السعودية، إلى جانب مؤسسات من الجامعات الخاصة والحكومية في سلطنة عُمان، وكذلك مؤسسات من القطاعين المدني والخاص على مستوى سلطنة عمان.
وقال يوسف بن عبدالله المجيني مشرف ركن التقنيات العسكرية والأمنية: يتميز الركن باستعراض التقنيات العسكرية والأمنية الحديثة وتطبيقاتها في المراقبة الذكية والطيران والملاحة والإنقاذ، إلى جانب تعريف الزوار بالذكاء الاصطناعي والتصنيع الرقمي، وتنمية مهارات الابتكار والتفكير الهندسي لدى الطلبة والشباب. كما يقدم تجارب تفاعلية تشمل الرصد المروري الذكي، ومراقبة الحركة الجوية، والمسح بالطائرات المسيرة، ومحاكاة الطيران والملاحة البحرية والإطفاء بالواقع الافتراضي، بما يعرّف الزوار بدور هذه التقنيات في تعزيز الأمن والسلامة والاستجابة للطوارئ. كما يستعرض الركن منصة «برق» للقيادة الرقمية ومنصة «AEGIS» لإدارة السلامة، وأنظمة الإطفاء التلقائي وسلامة الحافلات المدرسية، إلى جانب تقنيات الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، والتصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد، وحصاد الطاقة من اهتزازات السفن.
وقالت أماني بنت عبدالله العوفي أخصائي ابتكار علمي أول: "تأتي مشاركتنا بركن التغير المناخي في مهرجان عُمان للعلوم 2026 بهدف تعزيز الوعي البيئي والعلمي لدى أفراد المجتمع، وتعريف الزوار بأسباب التغير المناخي وآثاره على البيئة والإنسان، وما ينتج عنه من ظواهر مثل الاحتباس الحراري وذوبان الجليد وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون. كما نسعى إلى تسليط الضوء على أهمية الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية، وإبراز دور العلوم والتقنيات الحديثة في إيجاد حلول مبتكرة تسهم في مواجهة التغير المناخي والحد من آثاره، وتشجيع الزوار، وخاصة فئة الناشئة، على تبني سلوكيات وممارسات صديقة للبيئة تسهم في حماية كوكبنا وبناء مستقبل أكثر استدامة".
وأضافت: "يقدم ركن التغير المناخي مجموعة متنوعة من التجارب والأنشطة التفاعلية والمسابقات العلمية التي تهدف إلى تبسيط المفاهيم العلمية وتعريف الزوار بأسباب التغير المناخي وآثاره، ومن أبرزها محاكاة ظاهرة الاحتباس الحراري، والتعرف على تأثير ارتفاع درجات الحرارة في البيئة، إلى جانب أنشطة توعوية حول الطاقة المتجددة وإعادة التدوير وأهميتهما في المحافظة على البيئة. ومن خلال مشاركتنا في مهرجان عُمان للعلوم 2026، نحرص على تقديم تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة والمتعة، وتسهم في ربط المفاهيم العلمية بالحياة اليومية، وتحويل المعرفة إلى ممارسات وسلوكيات إيجابية تعزز المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة، وتسهم في حماية كوكب الأرض للأجيال القادمة".