**media[3563982]**


أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن تفاصيل التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق التي تشرف عليها الهيئة، وذلك خلال لقاء أُقيم اليوم تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، وبحضور معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وعدد من ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في القطاع الصحي.
وقالت الهيئة: إن مساحة المرحلة الأولى للتجمعات تبلغ 1.5 مليون متر مربع، أي 1.5 كيلومتر مربع، موزعة على المنطقة الحرة بصلالة بمساحة 500 ألف متر مربع، ومدينة ريسوت الصناعية التي تشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" بمساحة 500 ألف متر مربع، ومدينة خزائن الاقتصادية بمساحة 500 ألف متر مربع.
حوافز للمستثمرين
كما أشارت إلى الحوافز المخصصة للمستثمرين في هذه التجمعات، وهي إعفاءات جمركية على استيراد المعدات والآلات والمواد الخام، وحوافز شرائية، وحق الانتفاع بالأراضي يصل إلى خمسين سنة، وإعفاءات مالية وضريبية تصل إلى ثلاثين سنة، وتملك أجنبي بنسبة 100%، وتسهيلات تشغيلية وحرية حركة الأموال والعملات، وعدم وجود قيود على تحويل الأرباح، بالإضافة إلى توفير أراضٍ مستصلحة تشمل جميع الخدمات، ورسوم استثمارية مدعومة، والموافقة الواحدة على جميع التراخيص اللازمة، وحوافز إضافية لدعم الصادرات والتسهيلات المالية الائتمانية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وتأتي هذه الحوافز والتسهيلات والمزايا بهدف توفير منظومة صناعية متخصصة تدعم الأمن الدوائي الوطني، وتستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية في الصناعات الدوائية والطبية الحيوية والأجهزة الطبية، مستفيدةً من البنية الأساسية والمقومات اللوجستية لسلطنة عمان، واتصالها بالأسواق الإقليمية والدولية.

**media[3563980]**


وأكد معالي قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن التجمعات الصناعية المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية تأتي ترجمةً للمباركة السامية التي تفضّل بها جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - لبناء قاعدة صناعية دوائية وطبية تلبي احتياجات السوق المحلية وتفتح آفاقًا للتصدير.
فرص للشراكة
وقال معاليه: إن التجمعات الصناعية للقطاع الدوائي تجسّد توجه الهيئة نحو تطوير تجمعات اقتصادية متخصصة، تتيح للمستثمرين الاستفادة من تكامل البنية الأساسية والخدمات اللوجستية والأنشطة الإنتاجية، وتوفر فرصًا للشراكة بين المصنّعين وموردي المواد الخام ومقدمي الخدمات، بما يعزز ترابط سلاسل القيمة ويرفع تنافسية المنتجات العُمانية.
وأضاف معاليه: إن التكامل بين المناطق التي تشرف عليها الهيئة يوسّع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين، ويتيح توظيف مزايا مواقع هذه المناطق لخدمة مشروعات التصنيع والتخزين والتوزيع والتصدير، مؤكدًا حرص الهيئة على توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة الإجراءات، ومساندة المشروعات خلال مراحل التأسيس والتشغيل والتوسع، بالشراكة مع الجهات المختصة والقطاع الخاص.
تعزيز الأمن الصحي

**media[3563981]**


من جانبه، قال معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، إن تطوير تجمعات متخصصة للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الصحي، من خلال تنمية القدرات الإنتاجية الوطنية، وتنويع مصادر الإمداد، وتوطين التقنيات والمعرفة المتخصصة، بما يدعم استدامة توافر المنتجات الدوائية والطبية وجودتها.
وأضاف معاليه أن القيمة المنشودة من هذه التجمعات تشمل بناء شراكات صناعية وتقنية، وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الإنتاج وضمان الجودة والبحث والتطوير، وتوجيه الاستثمارات نحو الاحتياجات الصحية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين لتمكين المشروعات من الوصول إلى مرحلة الإنتاج وفق المتطلبات والمعايير المعتمدة.
الصادرات العُمانية
وعلى صعيد الوصول إلى الأسواق، أشارت وزارة الصحة إلى أن قيمة الصادرات العُمانية من الأدوية والمنتجات الطبية بلغت نحو 26.5 مليون ريال عُماني خلال عام 2025. ومن ناحية أخرى، فقد شهدت المشاركة العُمانية في معرض الصناعات الدوائية بميلان في أكتوبر 2026 توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، من بينها اتفاقية لإنشاء مصنع متخصص في أدوية الأورام بمدينة ريسوت الصناعية، ومذكرة تفاهم بين شركتي ظفار وفيلكس للصناعات الدوائية لتعزيز التكامل والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة. وتبرز هذه الخطوات فرص ربط التوسع الصناعي في صلالة بالشراكات التقنية والأسواق الخارجية.
كما تعكس مؤشرات الطلب المحلي فرصًا واعدة لتوسيع الاستثمار في الصناعات الدوائية والطبية، ويُضاف إلى ذلك بلوغ واردات منتجات الرعاية الصحية نحو 345.2 مليون ريال عُماني في عام 2024، مقارنةً بنحو 287.1 مليون ريال عُماني في عام 2020، بزيادة تقارب 20%، استنادًا إلى بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
ويأتي تأسيس التجمعات المتخصصة في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في ظل توسّع القاعدة الصناعية الطبية في سلطنة عُمان، ووجود 20 مصنعًا طبيًا قائمًا، تشمل 7 مصانع للأدوية، ومصنعين للمواد الخام الدوائية، و11 مصنعًا للمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى 18 مشروعًا صناعيًا في مراحل الإنشاء والتنفيذ، تضم 11 مصنعًا للأدوية، ومصنعًا للمواد الخام الدوائية، و6 مصانع للمستلزمات والأجهزة الطبية؛ بما يعكس تنوع فرص الاستثمار عبر حلقات الإنتاج والأنشطة المساندة.

**media[3563983]**


صناعات جديدة
وشمل الحفل توقيع مدينة خزائن الاقتصادية أربع اتفاقيات استثمارية في قطاع الصناعات الدوائية والخدمات الطبية، بإجمالي استثمارات يبلغ 20 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة إجمالية تبلغ أكثر من 52 ألف متر مربع؛ لإقامة ثلاثة مصانع للأدوية ومركز متخصص لتخزين المنتجات والأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يدعم توطين الصناعات الدوائية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد للقطاع الصحي.
وتشمل الاتفاقيات مشروعًا لشركة البدر للتجارة والصناعة لإنشاء مصنع لتصنيع الحبوب والكبسولات الدوائية للأمراض المزمنة، باستثمار يبلغ 7 ملايين ريال عُماني، على مساحة قدرها 10 آلاف متر مربع، ومشروعًا لشركة لمى الدوائية لإنشاء مصنع متخصص في تصنيع أدوية الأمراض المناعية وأمراض السرطان وأدوية التخدير، باستثمار يبلغ 6 ملايين ريال عُماني، وعلى مساحة قدرها 10 آلاف متر مربع، ومشروعًا لشركة مصنع المنصور للأدوية لإنشاء مصنع لتصنيع الأدوية البشرية للأمراض السرطانية والمناعية وإنتاج الفيتامينات، باستثمار يبلغ 5 ملايين ريال عُماني، على مساحة قدرها 2500 متر مربع.
وفي مجال الخدمات المساندة للقطاع الصحي، تعتزم الصيدلية الوطنية إنشاء مركز صيدلاني متخصص لتخزين المنتجات والأجهزة والمستلزمات الطبية، باستثمار يبلغ 2 مليون ريال عُماني، على مساحة تقدر بنحو 29 ألف متر مربع، ويهدف المشروع إلى توفير بيئة آمنة ومناسبة للتخزين، والحفاظ على جودة المنتجات وسلامتها وفق المعايير والاشتراطات المعتمدة، بما يدعم احتياجات القطاع الصحي وكفاءة سلاسل الإمداد الطبية.
وقال المهندس سالم بن سليمان الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية، إن توقيع الاتفاقيات الأربع باستثمارات إضافية إجمالية تبلغ 20 مليون ريال عُماني يعزز دور مدينة خزائن الاقتصادية في منظومة التجمعات الصناعية المتخصصة للصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، من خلال إقامة أربعة مصانع للأدوية ومركز للتخزين الطبي على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، حيث تعتبر مدينة خزائن الاقتصادية أكبر مجمع للصناعات الدوائية، حيث يبلغ مجموع عدد الاتفاقيات الاستثمارية الفعلية ١٨ اتفاقية بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ حوالي ٢٥٠ مليون ريال عماني.
وأوضح أن المشروعات تجمع بين إنتاج أدوية تخصصية للأمراض المزمنة والسرطانية والمناعية وتوفير خدمات التخزين الطبي، بما يدعم تكامل سلاسل القيمة وتلبية احتياجات القطاع الصحي والمساهمة في الأمن الدوائي.
وأضاف أن هذه الاستثمارات تترجم التوجه الاستراتيجي للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة نحو تنمية تجمعات اقتصادية متخصصة، تقوم على التكامل بين الأنشطة الإنتاجية والخدمات المساندة والشراكة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن مدينة خزائن الاقتصادية تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة، تتسم بوضوح الإجراءات وتكامل الخدمات، وسلاسل الإمداد والتبريد لتمكين المستثمرين من توطين الصناعات النوعية وتعزيز القيمة المحلية المضافة وفرص النفاذ إلى الأسواق المحلية والدولية.
مذكرتا تفاهم
كما وقعت المنطقة الحرة بصلالة مذكرتي تفاهم، الأولى مع شركة أبيكس ترانسجلف للتصنيع، لإقامة مشروعين صناعيين متخصصين، الأول لتصنيع مناظير الحنجرة الطبية، والمشروع الثاني لإنتاج الأقمشة غير المنسوجة للاستخدامات الطبية، بإجمالي استثمارات مقترحة تبلغ 30.76 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 50 ألف متر مربع.
أما مذكرة التفاهم الثانية فهي مع شركة آرام فارما لإقامة مشروع متخصص في التغليف الثانوي للمنتجات الدوائية.
وقال الدكتور علي بن محمد تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة: يمثل توقيع مذكرات التفاهم خطوة نحو تطوير مشروعات صناعية باستثمارات مقترحة تبلغ 30.76 مليون ريال عُماني، حوالي 80 مليون دولار أمريكي، لتصنيع مناظير الحنجرة أحادية الاستخدام والأقمشة الطبية ومشروع التغليف الثانوي للمنتجات الدوائية.
وأضاف: يُتوقع أن يعزز المشروعان تنوع الصناعات الطبية والأنشطة المساندة لها في المنطقة الحرة بصلالة، ونعمل مع شركائنا لاستكمال متطلبات تطوير المشاريع، مستفيدين من موقع صلالة واتصالها بالأسواق العالمية، بما يدعم تنمية تجمع صناعي متخصص وتعزيز سلاسل الإمداد للقطاع الصحي.