عمان: شاركت بعثة سلطنة عُمان في حفل افتتاح النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، التي تستضيفها السنغال حتى 13 نوفمبر الجاري، في أول حدث أولمبي يُقام على أرض القارة الأفريقية. واحتضن استاد عبدالله واد بمدينة ديامنياديو مراسم الافتتاح، وسط حضور جماهيري كبير، وبمشاركة الوفود الرياضية والشخصيات الأولمبية الدولية.
وحمل السباح حمد بن سليمان الحسني، لاعب المنتخب الوطني للألعاب المائية، علم سلطنة عُمان في طابور عرض الوفود، في أول ظهور له بدورة الألعاب الأولمبية للشباب، متقدمًا أعضاء البعثة العُمانية الذين ارتدوا الزي العُماني، في مشهد عبّر عن الاعتزاز بالهوية الوطنية والحضور العُماني في المحفل الأولمبي.
ومثّل البعثة في الحفل المهندس خلفان بن صالح الناعبي، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية ورئيس البعثة المشاركة في الدورة، إلى جانب سعادة راشد بن علي بن حميد البادي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية السنغال، وعدد من ممثلي السفارة العُمانية في داكار وأعضاء الوفد الرسمي.
وشهد الحفل حضور الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية الدولية ورؤساء الوفود المشاركة وأعضائها، في أجواء احتفالية جسّدت تطلع السنغال والقارة الأفريقية إلى إنجاح هذه الاستضافة.
وقدّم حفل الافتتاح عروضًا موسيقية وفنية واستعراضية احتفت بالهوية السنغالية والتنوع الثقافي الأفريقي، واستحضرت تاريخ القارة وإرثها الحضاري وطموحات شبابها، إلى جانب المراسم الأولمبية التقليدية، وفي مقدمتها طابور عرض الرياضيين وإيقاد الشعلة الأولمبية.
لحظة فارقة
وأعرب السباح حمد الحسني عن فخره واعتزازه بحمل علم سلطنة عُمان في أول مشاركة أولمبية له، مؤكدًا أن هذا التشريف يمثل لحظة فارقة في مسيرته الرياضية، وحافزًا لبذل المزيد من الجهد خلال منافسات الدورة والاستحقاقات المقبلة.
وقال الحسني إن وجوده بين الرياضيين الشباب الذين حملوا أعلام بلدانهم منحه شعورًا بالفخر والانتماء، وعزّز دافعيته لتقديم مشاركة مشرّفة في الدورة.
وأضاف أنه يتطلع إلى تحقيق نتائج إيجابية وتسجيل أرقام شخصية جديدة، والاستفادة من الاحتكاك بالسباحين المشاركين لاكتساب الخبرة وتطوير مستواه، بما يساعده على البناء على هذه التجربة في مشاركاته الدولية المقبلة.
ووجّه الحسني الشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرياضات المائية، على ما يقدمونه من دعم وتشجيع له وللرياضيين العُمانيين، واهتمامهم بتهيئة الظروف المناسبة للمشاركة في البطولات والمحافل الدولية.
أفريقيا ترحب وداكار تحتفل
وشارك في إعداد وتنفيذ العرض الفني لحفل الافتتاح أكثر من ألف فنان وفني ومتطوع، فيما قدّم نحو 360 راقصًا لوحة استعراضية جماعية جسّدت خريطة القارة الأفريقية، في مشهد حمل رسالة الوحدة والتنوع والتكامل بين شعوبها.
ومع دخول الشعلة الأولمبية إلى الاستاد، شارك عدد من الشخصيات الرياضية والنجوم السنغاليين في مسيرة حملها، من بينهم البطل الأولمبي السابق الحاج أمادو ديا با، إلى جانب الرياضيين سالي سار، وإيف بوريس، وعبد الرحمن مريم سي، وعائشة ديوب، قبل إيقاد المرجل الأولمبي إيذانًا بانطلاق الدورة.
وحضرت في فقرات الحفل قيمة «تيرانغا»، وهي كلمة من لغة الولوف المحلية تعبّر عن الضيافة وحسن استقبال الضيوف، لتكون عنوانًا للترحيب السنغالي بالعالم، ورسالة تدعو إلى التواصل بين شباب الدول المشاركة وتعزيز قيم الصداقة والتفاهم والتنوع الثقافي.
برنامج المشاركات العُمانية
ويستهل السباح حمد الحسني مشاركة سلطنة عُمان في الدورة بخوض منافسات سباق 400 متر حرة للرجال، بعد غد الثلاثاء، في مجمع برج البيضة بالعاصمة داكار، بعد إلغاء سباق 800 متر حرة الذي كان مقررًا أمس الأحد، بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه المسبح الأولمبي، وفق ما أعلنته اللجنة المنظمة بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للألعاب المائية.
ويواصل الحسني حصصه التدريبية اليومية في المجمع تحت إشراف المدرب الجزائري محمد بوقرة، الذي ركّز خلال الأيام الماضية على تعزيز جاهزيته البدنية والفنية، وتهيئته لخوض السباق وتقديم أفضل ما لديه في ظهوره الأولمبي الأول.
وتتواصل المشاركات العُمانية يوم 8 نوفمبر، حين يخوض لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو زياد بن علي البلوشي منافسات وزن أقل من 48 كيلوجرامًا للرجال، في مجمع إيبا مار ديوب بداكار.
وتختتم جنى الشرجية، الحائزة على فضية بطولة العالم، مشاركة سلطنة عُمان في الدورة يوم 10 نوفمبر، بخوض منافسات فردي السيدات في سلاح سيف المبارزة «الإيبيه»، وذلك في إكسبو داكار بمدينة ديامنياديو.
ويتطلع الرياضيون العُمانيون الشباب إلى تقديم مستويات فنية إيجابية وتحسين أرقامهم ونتائجهم، والاستفادة من المنافسة مع نظرائهم من مختلف الدول لاكتساب الخبرات وتقييم مستوياتهم، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير استعدادًا للاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.