يسدل الستار مساء الغد على منافسات الدور التمهيدي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم لحساب الموسم الرياضي الجاري 2026 / 2027، بإقامة آخر مواجهتين في هذا الدور، من المرتقب أن تضعا النقاط فوق الحروف وتكشفا هوية آخر المتأهلين إلى دور الـ16.
وتتجه الأنظار إلى مجمع الرستاق الرياضي الذي يحتضن مواجهة السويق وعبري عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة، قبل أن تشخص صوب مجمع صحار الرياضي لمتابعة قمة صحم ومسقط عند الساعة السابعة وخمسين دقيقة، في أمسية كروية خالصة تتباين فيها الحسابات، لكن يجمع أطرافها هدف واحد يتمثل في عبور بوابة الكأس الغالية ومواصلة المشوار نحو منصة التتويج.
السويق - عبري
يحتضن مجمع الرستاق الرياضي موقعة السويق وعبري في مواجهة تفرض على الفريقين استحضار شخصية الكأس، بعدما أثقلت نتائجهما الأخيرة كاهلهما في منافسات الدوري، وباتت المسابقة الغالية فرصة مواتية لفتح صفحة جديدة واستعادة التوازن.
السويق أحد الأسماء الراسخة في سجل الكرة العمانية، يدخل المواجهة وهو في المركز الثامن وقبل الأخير في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى برصيد 3 نقاط من 3 مباريات، سجل خلالها 4 أهداف واستقبل مثلها، دون أن يتذوق حتى الآن طعم الانتصار في المسابقة.
ولعل الكأس تمثل للسويق أكثر من مجرد محطة عابرة، فهي المسابقة التي عرف من خلالها طريق المجد في ثلاث مناسبات، بعدما توج باللقب أعوام 2009 و2013 و2017، ويبحث غدًا عن بداية جديدة تعيد إليه بريق أحد أكثر أندية السلطنة ارتباطًا بهذه البطولة، وتمنحه جرعة معنوية يحتاجها في هذا التوقيت.
وعلى الضفة الأخرى، لا يبدو عبري في وضع أكثر راحة، إذ يحتل المركز الثاني عشر في دوري جندال برصيد 5 نقاط من 6 مباريات، جمعها من فوز واحد وتعادلين مقابل 3 خسائر، وسجل 7 أهداف واستقبل مثلها.
وكانت الجولة السادسة قد حملت له خيبة أمل جديدة، بعدما انحنى أمام المصنعة بهدفين نظيفين، في نتيجة زادت من تعقيد موقفه وأبقت الفريق في دائرة الحسابات الصعبة، الأمر الذي يجعل مباراة الكأس اختبارًا آخر لشخصية الفريق وقدرته على النهوض من كبوته.
وبين تاريخ السويق وطموح عبري، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، فالسجل يمنح الأول أفضلية معنوية، بينما يراهن الثاني على منطق مباريات الكأس التي لا تعترف كثيرًا بفوارق المراكز، ولا تمنح الأفضلية إلا لمن يحسن استثمار تفاصيلها.
ويبحث السويق عن لقبه الرابع، فيما يطارد عبري حلمًا لم يكتمل من قبل، إذ لم يسبق له اعتلاء منصة التتويج في أغلى البطولات، ومن هنا تتضاعف قيمة المواجهة، فالسويق يريد استعادة الهيبة، وعبري يريد صناعة التاريخ.
والفائز من هذه المواجهة سيحجز مقعده في دور الـ16، حيث تنتظره مواجهة قوية أمام بهلا، أحد الأندية التسعة التي ضمنت تأهلها المباشر إلى هذا الدور.
صحم - مسقط
وفي مجمع صحار الرياضي، تتجه الأنظار إلى مواجهة لا تقل إثارة بين صحم ومسقط، في قمة تجمع بطلين سابقين للكأس الغالية، وتستعيد معها البطولة شيئًا من ذاكرتها وتاريخها، في لقاء يحمل بين طياته رهان الحاضر ووهج الماضي.
ويدخل صحم المواجهة وفي رصيده 9 نقاط وضعته في المركز السادس بجدول ترتيب فرق دوري جندال، جمعها من 3 انتصارات وتجرع مثلها من الخسائر، وسجل 6 أهداف مقابل 5 أهداف استقبلها.
وكانت آخر محطاته في الجولة السادسة قد انتهت بالخسارة أمام النهضة بهدف دون رد، رغم الأداء الجيد الذي قدمه الفريق الأزرق، إلا أن المحصلة النهائية لم تنصف ما بذله داخل الملعب، ليجد نفسه أمام فرصة جديدة لتعويض تلك الخسارة عبر بوابة الكأس الغالية.
ويملك صحم إرثًا وتاريخًا خاصًا مع المسابقة، بعدما نجح في معانقة الكأس الغالية مرتين موسمي 2009 / 2010 و2015 / 2016، في نهائيين جمعاه بظفار أولًا ومن ثم الخابورة، ليؤكد عبر السنوات أن حضوره في هذه البطولة لا يرتبط بالمشاركة فحسب، وإنما يمتد إلى المنافسة على أبعد مدى.
أما مسقط، فيدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما استعاد نغمة الانتصارات في دوري الدرجة الأولى، ويحتل حاليًا المركز الرابع برصيد 4 نقاط من 3 مباريات.
وكان الفريق قد خرج بانتصار ثمين في الجولة الرابعة، عندما عاد من ملعب الوحدة بفوز مستحق بهدفين نظيفين، وهي نتيجة منحت الفريق دفعة معنوية مهمة وأبقت طموحاته حاضرة في سباق المنافسة.
ويستند مسقط كذلك إلى ذاكرة لا تزال حاضرة في سجل الكأس الغالية، إذ سبق له التتويج باللقب عام 2003 عندما كان يحمل اسم نادي روي، ويتطلع غدًا إلى استعادة شيء من ذلك المجد القديم عبر بوابة صحم، في مباراة سيكون عنوانها الأبرز استعادة الأمجاد الغابرة وكتابة فصل جديد في تاريخ الناديين.
ولا تتوقف أهمية المواجهة عند حدود التأهل، فالفائز منها سيضرب موعدًا مع نادي السيب، بطل دوري جندال الموسم الماضي 2025 / 2026، وصاحب أربعة ألقاب في الكأس الغالية، في مواجهة مرتقبة تحمل كل مقومات الإثارة الجماهيرية والفنية، وقد تكون واحدة من أبرز مواجهات دور الـ16.
6 ألقاب في ليلة واحدة
وبين السويق وصحم ومسقط، تحمل مواجهتا الغد قيمة تاريخية لافتة، إذ تدخل الفرق الثلاثة المباراة وهي تحمل في رصيدها ستة ألقاب في الكأس الغالية، ثلاثة للسويق، ولقبين لصحم، ولقب لمسقط، مما يمنح ختام الدور التمهيدي نكهة خاصة، ويضع التاريخ حاضرًا إلى جوار طموحات الحاضر.
وبانتهاء المباراتين، يكتمل عقد المتأهلين السبعة من الدور التمهيدي، لينضموا إلى الأندية التسعة التي ضمنت تأهلها المباشر إلى دور الـ16، وهي: النهضة حامل اللقب، والسيب بطل دوري جندال، والشباب، والنصر، وبهلاء، ونادي عمان، وصحار، وصور، وظفار.
وهكذا تكتمل لوحة دور الـ16 بوجود 16 فريقًا، تتأهب للدخول في مضمار سباق جديد بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، حيث لا مجال البتة للتعويض، ولا مساحة للحسابات الطويلة، إذ وحده الانتصار يمنح صاحبه تذكرة العبور، فيما يضع الخاسر حدًّا لمغامرته عند أول منعطف.
توزيع الحكام
أسندت دائرة الحكام بالاتحاد العماني لكرة القدم إدارة مواجهة السويق وعبري المقررة على أرضية مجمع الرستاق الرياضي إلى حكم الساحة يحيى بن أحمد البلوشي، ويعاونه على الخطوط كل من: محمد بن سعيد الغزالي حكمًا مساعدًا أول، وحمود بن سعيد الشعيبي حكمًا مساعدًا ثانيًا، ونايف بن عبدالله البلوشي حكمًا رابعًا، وعين علي بن مبارك الحوسني مقيمًا للحكام.
فيما أوكلت دائرة الحكام إدارة مواجهة صحم ومسقط المقررة على أرضية مجمع صحار الرياضي إلى حكم الساحة علي بن خميس العجمي، ويعاونه على الخطوط كل من: حمد بن طالب الغافري حكمًا مساعدًا أول، وأحمد بن خلف الهلالي حكمًا مساعدًا ثانيًا، وإبراهيم بن خميس الفارسي حكمًا رابعًا، وكلف حمد بن سليمان المياحي بمهمة تقييم حكام المواجهة.