بدأت رحلة حمد بن علي البلوشي مع ريادة الأعمال في منتجات العسل قبل 48 عاما انطلقت الشرارة الأولى حسب قوله من النحل البري العماني الأصيل ذلك النحل المنتشر في المزارع وبين الأشجار وفي بطون الأودية والجبال.
ويذكر أن الطبيعة كانت يومها غنية بمراعيها ومواسم تزهير القطن والليمون وبيئة متخمة بمصدار العسل ومن تلك البيئة البكر بدأت الحكاية وحبه وشغفه بهذه المهنة الحرفية.
ويقول البلوشي: إنه لم يتوقف الطموح عند النحل البري، وإنما انتقل المشروع بوعي الخبير إلى تربية النحل المستانس الهجين ثم إلى تأصيل النحل العماني المستانس فكان التكاثر والوفرة، ومن هنا بدأ الباب الأكبر للعطاء من خلال بيع طرود النحل للأهالي في ربوع سلطنة عمان من شمالها إلى جنوبها حتى وصل النحل العماني المستأنس الذي أنتجه إلى أعلى قمة جبل في سلطنة عمان، وهذا إنجاز يشهد على قوة السلالة وجودة التربية مشيرا إلى أنه لكل مجتهد نصيب والذي ساهم في تعزيز هذا الجهد الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة ممثلة بمراكز التنمية الزراعية بهذه المسيرة وهذا التشجيع دفع به إلى التوسع في العمل.
وشارك البلوشي في عام 2003م في مسابقة شهر الزراعة على مستوى سلطنة عمان ليفوز بجائزة المنحل النموذجي على مستوى سلطنة عمان، وتوالت الإنجازات؛ حيث تم تكريمه عام 2004م في ولاية بهلا ضمن مجموعة من المنتجين الزراعيين حسب تخصصاتهم من جميع محافظات سلطنة عمان ثم حصل على تكريم مادي آخر في ولاية السويق لتتوالى بعدها الانجازات في مختلف المحافل الزراعية.
وأفاد البلوشي أنه لديه قناعة بأن أي مشروع يراد له النجاح لا بد أن يواكبه تسويق لذلك كان سبّاقا في التسويق؛ حيث قام بنشر عدد من الإعلانات في الصحف اليومية والكتابة التوعوية عن فوائد العسل والنحل للمزارعين، وأصبح موردا موثوقا للشركات الزراعية التي تشتري النحل لتلقيح المحاصيل الزراعية وعقد الثمار في دورة اقتصادية زراعية متكاملة وهذا التميز لفت أنظار الخبراء وبذلك تم ايفاده مع عدد من الدكاترة وخبراء النحل إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة عن طريق وزارة الزراعة وأشادوا بالعمل المتميز والمنهجية الاحترافية المتبعة وانطلاقا من هذا التقدير تم انضمامه كعضو عامل في اتحاد النحالين العمانيين عام 2007م ثم تقدم في عام 2013م بطلب عضوية مجلس إدارة اتحاد النحالين العرب باسم "عسل الأسد الذهبي" ليحمل اسم عُمان في المحافل العربية.
حين يصبح العسل فنا ورسالة بدأ حمد البلوشي في عام 1986م بعمل يجمع بين الفن والمهنة وذلك من خلال لمسة الإبداع التي أذهلت الجميع؛ حيث بدأ الكتابة بالعسل نفسه "عُمان" وتوالت المخطوطات الإبداعية وغيرها من الأعمال الفنية الفريدة نُشرت في الصحف المحلية والكويتية باللغتين العربية والإنجليزية، وأخذت حظا وافرا من الانبهار والإعجاب لتثبت أن النحال فنان ورسالته أسمى من مجرد إنتاج، وتُوّجت هذه المسيرة الطويلة من البحث والتجربة بابتكارين استثنائيين بعد دراسة معمقة وترخيص من جهات الاختصاص: خلطة الأسد الذهبي، وجوهرة الحياة وجوهرة الشفاء.
ويقول البلوشي: إن المشروع قصة عمر ورحلة إصرار بدأت من جبال وسهول عُمان قبل 48 عاما ليصبح عسل الأسد الذهبي عنوانا للجودة والابتكار والثقة في سلطنة عُمان وخارجها.